مصور ليبي يضرب عن الطعام تضامنا مع سامي الحاج   
الاثنين 25/1/1428 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
 
 
رؤى زاهر-الدوحة
 
تواصلت فعاليات التضامن مع الزميل سامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل في سجن غوانتانامو الأميركي السيئ الصيت والذي دخل إضرابه عن الطعام شهره الثاني.
 
فقد أعلن المصور الصحفي الليبي فتحي العريبي إضرابا عن الطعام تضامنا مع الزميل الحاج الذي لا يزال يقبع في معتقل غوانتانامو منذ أكثر من خمس سنوات دون توجيه تهم رسمية أو إجراء محاكمة.

وقال العريبي للجزيرة نت إنه سيبدأ إضرابه عن الطعام فجر الاثنين وسيستمر لمدة ثلاثة أيام للتنديد باستمرار اعتقال مصور الجزيرة.

وأوضح أن هذا الإضراب هو الأول الذي يمارسه خلال سنوات عمره الأربعة والستين، وأنه استشار طبيبا قبل الشروع به، موضحا أنه سيتبع خطة غذائية مقتصرة على الماء فقط أسوة بإضراب الزميل الحاج.

وذكر العريبي أن هذا الإضراب يأتي إيمانا منه ببراءة سامي الحاج وتبنيه الخطاب الثقافي والإعلامي الذي تتميز به قناة الجزيرة وإيمانه "بالقومية العربية التي أرسى دعائمها المتينة الزعيم جمال عبد الناصر"، وهي قومية "لم تخذل أي عربي مخلص في حجم وقامة سامي الحاج".

العريبي باشر إضرابا كليا عن الطعام تضامنا مع الحاج (الجزيرة نت)
معتقل جهنمي

ووصف سجن غوانتانامو الأميركي بأنه "معتقل جهنمي"، معتبرا أنه "لا يختلف كثيرا عن سجون الرأي التي تصادر الأقلام الشريفة وعدسات التصوير المخلصة".

والعريبي كاتب وفنان تشكيلي ليبي، وهو يرأس حاليا تحرير مجلة كراسي  الإلكترونية وصدرت له عدة كتب من بينها "المتفرج الوحيد" عام 1975 و"حول القضية الفلسطينية" موجه للفتيان والفتيات عام 1984، و"الدليل إلى فن الصورة والتشكيل" و"تاريخ التصوير الصحفي في ساحات القتال" عام 1998، و"العين الثالثة" عام 2006.

كما نال عددا من الجوائز الفنية منها شهادة أفضل إنتاج فوتوغرافي لعام 1986 من مجلة "فن التصوير" في بيروت، والجائزة الذهبية عن محور الطفولة في معرض نيسان الثاني للصورة العربية في بغداد عام 1990، وجائزة الفاتح العظيم التقديرية للفنون والآداب لعام 1999.

وتأتي هذه الخطوة التضامنية في إطار تضامن الاتحاد العام للمصورين العرب مع مصور الجزيرة.

تضامن يمني
وسبق تضامن العريبي سلسلة من الفعاليات التضامنية كان آخرها إعلان صحفيي اليمن دعمهم الكامل للزميل الحاج خلال لقاء تضامني أقيم بصنعاء أول أمس، ودعوا لإطلاق سراحه فورا من معتقله الأميركي وعودته إلى أهله وأسرته سالما.

وعبر المجتمعون عن شعورهم بالخيبة من صمت المجتمع الدولي تجاه احترام الإدارة الأميركية لأبسط معايير حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية والحرية، ورأوا أن ما حدث لسامي الحاج يمثل إهانة واضحة لكل الصحفيين في العالم، ويقدم دليلا أكيدا على سعي الإدارة الأميركية للتغطية على وحشيتها باعتقال شاهد من شهود الحقيقة دون تهمة أو جريرة.

تكميم أفواه
نقيب الصحفيين اليمنيين ورئيس مجلس إدارة وتحرير وكالة سبأ الرسمية نصر طه مصطفى قال للجزيرة نت إن اعتقال سامي الحاج يعد جريمة وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ومصادرة للحرية الصحفية، ومحاولة لإرهاب كل صوت حر يكشف حقيقة الجرائم التي ترتكبها أميركا ضد بلدان وشعوب العرب والمسلمين.

واعتبر طه معتقل غوانتانامو شاهدا على تردي القيم الأميركية وزيف ادعاءاتها بحرية الإعلام وحقوق الإنسان، وطالب باستمرار الفعاليات الاحتجاجية في العالم العربي والإسلامي ضد معتقل غوانتانامو حتى يغلق ويطلق جميع المعتقلين وفي مقدمتهم سامي الحاج.

بدوره أكد رئيس منظمة هود للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان المحامي محمد ناجي علاو أن قضية الزميل الحاج ليست منفصلة عن معتقل غوانتانامو، فهما وصمة عار في جبين أميركا، التي أتت بتوصيف جديد للمعتقلين هناك لم يوجد عبر التاريخ إلا في الإمبراطورية الرومانية التي كانت ترمي بخصومها للسباع والوحوش.

ولفت علاو إلى أن إدارة بوش التي تنتمي لليمين المحافظ نزعت عن المعتقلين الصفة الآدمية وحتى الحيوانية، واعتبرتهم أشياء ليس لهم حقوق ولا تنطبق عليهم اتفاقيات جنيف أو القوانين الأميركية بعد أن أطلقت عليهم مقاتلين أعداء.

لوم وعذر
أما المحامي خالد الآنسي فقد عاب على قناة الجزيرة تأخرها في الدفاع عن سامي الحاج، لكنه قال إن الولايات المتحدة مارست الإرهاب ضد الجزيرة في الفترة الماضية عبر رفع تهمة الإرهاب ضد عدد من العاملين معها.

وأشار الآنسي إلى حديث الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في كتاب حديث له حين ذكر أن الجزيرة هي عدو لأميركا، وهو نفس الكلام الذي صدر عن وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد وحتى الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة