المعارضة اليمنية تدعو لحوار وطني لإنقاذ البلاد   
الخميس 1429/6/2 هـ - الموافق 5/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

مؤتمر المعارضة حول الأزمة باليمن

عبده عايش-صنعاء

دعت أحزاب المعارضة الرئيسية باليمن المنضوية في تكتل اللقاء المشترك إلى لقاء وطني تشاوري يضم كل القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني وقادة الرأي والعلماء والمثقفين لإنقاذ البلاد وإخراجها من حافة الهاوية نتيجة الأزمة التي تمر بها.

وقال بيان سياسي لهذه الأحزاب صدر في مؤتمر صحفي بصنعاء الأربعاء عقده أمناؤها العامون إن ما أسمته الأزمة الخطيرة والشاملة التي تكتوي بنيرانها البلاد، "كشفت عن فشل السلطة المريع وعجزها الفاضح عن اتخاذ أي معالجات أو حلول جادة تخرج البلاد من حالة الأزمة التي صنعتها وأنتجتها سياسات السلطة الخاطئة والرافضة لكل الخطوات والمشاريع الإصلاحية الجادة".

وتطرقت الأحزاب للأوضاع في محافظة صعدة التي تشهد حربا ضارية مع المتمردين الحوثيين، "وما جرى من حراك شعبي سياسي بالمحافظات الجنوبية وممارسات القمع والتعسف التي طالت الصحفيين وقيادات ونشطاء المعارضة الذين لا يزالون يقبعون في سجون السلطة ويحاكمون أمام محاكم استثنائية".

واعتبرت أحزاب المعارضة أن "الأزمة أضحت تزلزل حاضر اليمنيين وتهدد مستقبلهم، وتكاد تأتي على المكتسبات الوطنية للشعب وثمرات الأجيال على مدى قرن من الزمان أو يزيد بصورة يمكن القول معها إن اليمن لم تعد قادرة على التكيف مع هذه الأزمة ولا الحفاظ على استمرارها في ظلها".

وهاجمت المعارضة من أسمتهم الممسكين بالسلطة الذين ما زالوا يسيرون في الطريق الخطأ، ويدفعون بالبلاد نحو المزيد من الأزمات والاحتقانات، على حد تعبيرها.

وأشارت إلى أن" استخدام لغة الرصاص والقنابل والمدافع ومختلف أشكال قوة وجبروت الآلة العسكرية ضد المواطنين، خارج الدستور والقانون أصبح ممارسة شبه يومية، والإصرار على تجاهل المطالب السياسية والحقوقية المشروعة لأبناء الجنوب ومواجهة نشطاء وقيادات الحراك السلمي بالإجراءات القمعية والممارسات التعسفية غير القانونية لم تؤد إلا إلى تعقيد المشكلة وتفاقم حالة الغليان أكثر".

وأكد قادة أحزاب المعارضة تمسكهم بالحوار مع الحزب الحاكم لإخراج البلد من أزماته، رغم أن"السلطة سدت أبواب الحوار البناء والجاد أمام شركاء الحياة السياسية، كما كرس الممسكون بالسلطة كل ما من شأنه إعادة إنتاجهم لأنفسهم واستمرارهم في البقاء على كرسي الحكم وسد أبواب التغيير السلمي الديمقراطي".

حزب الرئيس علي عبد الله صالح طالب المعارضة بالوقوف مع الشرعية ونبذ الانفصال (الفرنسية-أرشيف)
الحزب الحاكم
وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح قد تقدم برؤية للحوار مع أحزاب اللقاء المشترك التي تضم أحزاب الإصلاح الإسلامي والاشتراكي والوحدوي والناصري والحق واتحاد القوى الشعبية، وأكد حرصه على الحوار البناء.

واشترط المؤتمر الحاكم على المعارضة الاتفاق معه والوقوف صفا واحدا إلى جانب الشرعية الدستورية ضد كل العناصر التي تدعو للانفصال والتصدي لها، وكذلك الوقوف بحزم وقوة إزاء "الفتنة التي أشعلها الحوثي" ومن يساعده ويؤازره داخليا وخارجيا.

وشدد المؤتمر الحاكم على أن رؤيته الحريصة على الحوار مع المعارضة تشمل كل القضايا التي تهم الوطن، وفي مقدمتها ما يتصل بمشروع التعديلات الدستورية، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات، وتهيئة المناخات المناسبة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة في موعدها المحدد 27 أبريل/ نيسان 2009.

وأكد حزب المؤتمر الحاكم على أهمية الاتفاق على إيقاف الحملات الإعلامية التي لا تخدم المصلحة الوطنية، وطالب بضرورة الالتزام بالدستور والقوانين النافذة "وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من قضايا في الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك دون تنصل أو تعطيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة