الجيش يسعى لتحييد القبائل بوزيرستان   
الثلاثاء 1430/11/2 هـ - الموافق 20/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
مسؤول باكستاني توقع ارتفاع عدد النازحين إلى مائتي ألف (الفرنسية)
 
تحدث مصدران استخباريان باكستانيان عن اتفاق مع قائدين قبليين لتحييد أنصارهما بحملة جنوب وزيرستان التي دخلت يومها الرابع بسبعة قتلى من الجيش وثمانين قتيلا من طالبان باكستان، حسب أرقام رسمية. في وقت تحدث فيه مراسل الجزيرة عن عبور أنصار قائد من طالبان أفغانستان إلى داخل الأراضي الباكستانية للمشاركة في المعارك.
 
ونقلت أسوشيتد برس أمس عن المصدرين اللذين رفضا كشف هويتهما قولهما إن الجيش عقد صفقة قبل ثلاثة أسابيع مع قائدين منشقين عن طالبان هما مولوي نذير وحافظ غول باهادور، توقف بموجبها الدوريات وعمليات القصف في أراضي نفوذهما، مقابل تحرك الجيش في هذه الأراضي، وبقاء الرجلين خارج معركة جنوب وزيرستان.
 
واكتفى متحدث باسم الجيش الباكستاني بالحديث عن مجرد "تفاهم" لتحييد الرجليْن، وقال إن الجيش مستعد لأن "يتحدث إلى الشيطان" ليعزل هدفه الرئيسي، وهو ما يتماشى مع تقليد الجيش في قصر هجماته على الجماعات التي تهاجمه أو تهاجم الحكومة داخل باكستان.  
 
وعندما سئل إن كان "التفاهم" يؤتي أكله، رد "طبعا، فهم لا يقدمون يد العون" لطالبان باكستان.
 
متحدث عسكري: الجيش مستعد للحديث إلى الشيطان لعزل الهدف الرئيسي حكيم الله محسود (رويترز-أرشيف)
غير مفاجئة

وتحدث ناطق باسم الخارجية الأميركية عن هدف باكستاني أميركي مشترك جنوب وزيرستان، لكنه قال إنه لا علم له باتفاق لتحييد فصائل متمردة.
 
ويرى مسؤولون أميركيون هذه الإستراتيجية غير مفاجئة وغير مقلقة بالضرورة، وقالوا إن الفصيل الموالي لحكيم الله محسود الخطرُ الداهم الآن، فمن المنطقي أن يُتعاطى معه أولا.
 
وينتمي باهادور إلى قبيلة غير قبيلة محسود، ويسيطر على منطقة شمال وزيرستان المتاخمة لمنطقة العمليات، ويسيطر نذير على منطقة في جنوب وزيرستان ذاتها.
 
ليس عمليا
وقال هؤلاء المسؤولون إن الشيء الأمثل عملية واسعة ضد كل الجماعات، لكن ذلك لن يكون عمليا.
 
وقال خالد عزيز، وهو مسؤول كبير سابق بالشمال الغربي، إن فتح الجيش جبهات عديدة فسيجد نفسه أمام وضع يفوق طاقته.
 
وتنتظر الولايات المتحدة ما سينجم عن الهجوم الأولي، وهي تأمل ألا يتراجع الجيش وتريده أن يوسع عمليته لتشمل كل الجماعات وتنتقل إلى منطقة أصعب هي شمال وزيرستان.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه متشجع للعملية التي بينت الحاجةَ الماسة إليها العملياتُ الإرهابية التي شنت في باكستان الأيام الأخيرة، لكنه أضاف أن من المبكر معرفة آثار الحملة.
 
وشكر قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد بتراوس للجيش الباكستاني تضحياته، في محادثات في إسلام آباد مع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الذي تعهد بأن تتلقى طالبان باكستان "ضربة قاضية".
 
حواجز رُفعت
ونقل مراسل الجزيرة في المناطق القبلية في باكستان قولها إن الجيش الأميركي رفع نقاط مراقبة على الحدود الباكستانية الأفغانية مما يسهل تسلل مقاتلي طالبان أفغانستان، وهي خطوة عبر قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني عن قلقه لآثارها خلال لقائه بتراوس.
 
"
معلومات أفادت بدخول القائد في طالبان أفغانستان الملا سنغين مع 1500 مسلح إلى وزيرستان للمشاركة بالقتال
"
وتحدث عن معلومات تفيد فعلا بدخول القائد في طالبان أفغانستان الملا سنغين مع 1500 مسلح إلى وزيرستان للمشاركة في القتال.
 
وبعد ثلاث عمليات فاشلة جنوب وزيرستان، منذ 2004 قتل فيها نحو ألفي جندي، أطلق الجيش السبت الماضي هجوما رابعا كبيرا يقاتل فيه ثلاثون ألف جندي نحو عشرة آلاف من طالبان باكستان.
 
وتجد طالبان باكستان نفسها محاصرة من ثلاث جبهات، ويستعمل الجيش في قتالها الطائرات والدبابات والمدفعية.
 
بلدة كوتكاي
وقال الجيش إنه سيطر البارحة على بلدة كوتكاي معقل زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود، وقائد آخر هو قاري حسين.
 
وتحدثت طالبان باكستان عن "خسائر فادحة" ألحقتها بقوات الجيش، وعن هجمات متواصلة تصدت لها.
 
ونزح بين مائة ألف و150 ألف شخص حتى قبل الهجوم، وتوقع مسؤول باكستاني ارتفاع العدد إلى مائتي ألف.
 
وقال مفوض ديرا إسماعيل خان المتاخمة إن أربعة مراكز بالمقاطعة جهزت لتسجيل أسماء اللاجئين الذين يقيمون مع أقرباء أو يؤجرون شققا بمقاطعات تانك وديرا إسماعيل خان.

وتخزّن الأمم المتحدة إمدادات غذائية ببلدة قريبة رغم أن السلطات لا تتوقع أزمة كبيرة كتلك التي وقعت أثناء هجوم وادي سوات شمال غرب البلاد، إذ أن كثيرا من السكان لديهم أقارب بالمنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة