"الغاضبون" يعودون إلى شوارع إسبانيا   
الأحد 1433/6/22 هـ - الموافق 13/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)
عشرات الآلاف احتشدوا في ميدان بويرتا ديل سول بمدريد حيث انطلقت الحركة قبل عام  (الفرنسية)

تظاهر عشرات الآلاف من الإسبان مساء السبت في مختلف أنحاء البلاد ضد "العنف الاقتصادي"، ومن أجل مجتمع أكثر عدلا، في الوقت الذي يحتفل فيه أنصار حركة "الغاضبون" الاحتجاجية بمرور عام على تأسيسها، في تحرك استلهم الربيع العربي.

والتقت أربع مسيرات في ميدان بويرتا ديل سول بمدريد حيث انطلقت حركة "الغاضبون" التي تعرف أيضا بـ"15-أم"، في 15 مايو/أيار2011. ونظمت مسيرات في نحو ثمانين مدينة إسبانية بينها مدريد وبرشلونة.

وغص ميدان بويرتا ديل سول والمناطق المجاورة بالمتظاهرين الذين حملوا لافتات كتب عليها عبارات مثل "إنهم لا يمثلوننا"، و"لن ندفع ثمن أزمتكم الاقتصادية". وقالت امرأة "تمتلك البنوك والشركات الكبرى كافة الأموال بينما نحن ليست لدينا أي وظائف".

وفي هذا الميدان أقيم قبل عام مخيم اعتصم فيه "الغاضبون" قبل أن يثيروا تحركات مماثلة في العديد من أنحاء العالم. وطيلة شهر -وحتى تفكيك المخيم في 12 يونيو/حزيران 2011- أصبح هذا الكم من الخيم والأسرة رمزا لتحرك فاجأ بلدا لم يكن فيه التعبير عن الاستياء قد ظهر بشكل واسع حتى ذلك الوقت.

وانتقد المحتجون سياسات التقشف التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي المحافظة، والإصلاحات الخاصة بالعمل التي تجعل من السهل على أصحاب العمل فصل العمال، والإجراءات الرامية إلى إنقاذ البنوك المتعثرة بينما تخفض السلطات نفقات الصحة والتعليم.

الجدير بالذكر أن حركة "15-أم" أطلقها نشطاء شباب عبر الإنترنت للتعبير عن استيائهم حيال ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا في ظل الأزمة الاقتصادية، التي يلقى باللوم فيها على تأثير القوى المالية على النظام السياسي.

وجذبت الحركة سريعا عناصر من المثقفين والمسنين والعائلات والأطفال. وقال ممثلو الحركة إن الظروف التي فجرت الحركة ازدادت سوءا، حيث أصبح حوالي ربع السكان تقريبا بدون وظائف الآن.

وأكدت سلطات مدريد هذه المرة أنها لن تسمح بنصب أي خيام احتجاج، وسوف تمنح المظاهرات وقتا محددا. ونشرت مدريد نحو ألفيْ شرطي لمراقبة حركة "15-أم" التي كانت مسيراتها سلمية تقريبا حتى الآن. ومن المقرر أن تستمر هذه الفعاليات حتى حلول ذكرى انطلاق الحركة الثلاثاء المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة