أنان يرحب بمجلس الحكم وتنظيم عراقي يتوعد المتعاونين   
الثلاثاء 1424/5/24 هـ - الموافق 22/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصاعد الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال الأميركية بالعراق مؤخرا (الفرنسية)

حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الولايات المتحدة على إعادة الأمن للعراقيين وحذر من أن الديمقراطية لا يمكن أن تفرض من الخارج. وعبر أنان في تقرير إلى مجلس الأمن عن بالغ قلقه من طريقة تعامل قوات الاحتلال الأميركية مع السجناء العراقيين وفشلها في تحسين الوضع الأمني في بغداد.

ورحب أنان بمجلس الحكم الانتقالي في العراق ووصفه بأنه "خطوة إيجابية" داعيا إلى دعم المجلس، رغم ما أشار إليه من رغبة العراقيين في حكم أنفسهم بأنفسهم. وقال إنه من المهم أن يرى العراقيون جدولا زمنيا واضحا يقودهم إلى استعادة كامل سيادتهم على بلادهم.

ومن المقرر أن يناقش تقرير أنان المؤلف من 23 صفحة في جلسة علنية لمجلس الأمن يعقد اليوم لبحث المسألة العراقية يتحدث فيها ثلاثة من أعضاء مجلس الحكم وهم عدنان الباجه جي وأحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي.

مجلس الحكم فشل مجددا في اختيار رئيس له (الفرنسية)
وفشل مجلس الحكم الذي لم يمض على تشكيله سوى أسبوع في انتخاب رئيس خلال محادثات استمرت خمس ساعات أمس الاثنين وانتهت دون أن توضح ما إذا كان المجلس قد حقق أي تقدم نحو تسلم بعض المسؤوليات من قوات الاحتلال الأميركية.

ولم يتفق المجلس بعد على هيكله الداخلي ولم يرشح وزراء للإعداد لتسلم السلطات من الاحتلال. ومن بين أبرز القضايا التي بحث فيها المجلس مسودة البيان السياسي وتم تعديل بعض الفقرات الواردة في المسودة التي صاغتها لجنة خاصة.

قرار دولي جديد
على الصعيد نفسه تصاعدت الدعوات في الاتحاد الأوروبي لإصدار قرار من مجلس الأمن يعطي الأمم المتحدة سلطات أوسع في العراق لتوفير الشرعية وحفظ السلام.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن قوة حفظ سلام بتفويض من الأمم المتحدة هي وحدها التي يمكن أن تضمن الأمن بأسلوب شرعي ويتسم بالكفاءة.

الأوروبيون يطالبون بقرار دولي بصلاحيات أوسع لانتشار قواتهم بالعراق لتحقيق الأمن المفقود
وأضاف "ومن أجل تأكيد الدور المركزي للأمم المتحدة فإن القرار 1483 -الذي اعترف بسلطة انتقالية لقوات التحالف بالعراق- سيكون بلا شك غير كاف. وهذا سيتطلب قرارا أكثر طموحا".

ودفعت بريطانيا التي تعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الحرب بأنه ليس هناك ما يدعو لقرار جديد لمهام استقرار وإعادة إعمار العراق.

وقال فرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا الذي ترأس الاجتماع إن العديد من الوزراء الآخرين أشاروا إلى أن المشاركة الأوروبية في العراق تستلزم قرارا جديدا من مجلس الأمن.

وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي تتزايد فيه خسائر القوات الأميركية في العراق مما دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن دور دولي أكبر في استقرار البلاد.

وفي ختام زيارة استمرت خمسة أيام قادته إلى معظم أنحاء العراق بدا نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز أكثر تفاؤلا، وقال إنه شاهد معطيات جيدة للاعتقاد بأن العراق "سيكون قصة نجاح".

وحاول أحد أبرز مهندسي الحرب على العراق التقليل من الانتقادات التي تتعرض لها الإدارة الأميركية وقال في مؤتمر صحفي بمدينة الموصل "إن الوضع في العراق أفضل مما كان يتوقع عندما زار البلاد".

شريط لتنظيم جديد
أعضاء من تنظيم سرايا الجهاد في العراق كما ظهروا في شريط فيديو مسجل
من جهة أخرى دعا شريط مصور بثته الجزيرة وظهر فيه ملثمون مسلحون قالوا إنهم من تنظيم سرايا الجهاد في العراق إلى "حرب عصابات لتحرير العراق"، وهدد الملثمون في بيان ألقوه في الشريط بقتل "الجواسيس والخونة قبل الأميركيين".
ودعا المتحدثون في التسجيل العراقيين إلى عدم التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد، مهددين بقتل كل جندي ترسله دولة أجنبية أو عربية إلى العراق.

وفي كردستان شمالي العراق تظاهر الآلاف من أنصار ومؤيدي الجماعة الإسلامية أمام مقر الإدارة الأميركية في خان زاد شمال مدينة أربيل وذلك احتجاجا على اعتقال القوات الأميركية أمير الجماعة الإسلامية علي بابير قبل أسبوعين.

وحمل المتظاهرون لافتات تندد بسياسة التعامل الأميركي مع شيوخ وعلماء العراق مطالبين بإطلاق سراح بابير. وتتهم القوات الأميركية أمير الجماعة الإسلامية بتمرير عناصر من تنظيم القاعدة ومتطوعين عرب إلى وسط العراق وجنوبيه للقيام بعمليات ضد القوات الأميركية، إلا أن الجماعة تنفي مثل هذه المزاعم.

شيعة عراقيون يتظاهرون ضد قوات الاحتلال الأميركي في بغداد (الفرنسية)

وعلى الصعيد الميداني وفي محاولة فاشلة للعثور على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، أغارت قوات الاحتلال الأميركي على مشروع الإسحاقي الزراعي ودهم عشرات الجنود مجمعا لمنازل ريفية للاشتباه باتخاذ صدام حسين مخبئا له فيها لكنها لم تعثر عليه.

وصباح أمس قتل جندي أميركي ومترجم عراقي كان برفقته في هجوم بالقنابل اليدوية والأسلحة الصغيرة استهدف دورية عسكرية في شمالي العاصمة بغداد. وقال ناطق عسكري أميركي إن الجندي القتيل ينتمي إلى الفرقة المدرعة الأولى وإن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا في الهجوم أيضا.

وفي عملية منفصلة أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن عبوة ناسفة انفجرت على الطريق المؤدي إلى بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد، وقال شهود عيان إن الهجوم أسفر عن إصابة جنديين أميركيين وإعطاب مدرعة عسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة