مصرع تسعة أشخاص في اشتباكات بمنطقة القبائل الجزائرية   
السبت 1422/2/4 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون في بجاية يفرون من قنابل الغاز المسيل للدموع

لقي تسعة أشخاص على الأقل مصرعهم في اضطرابات شهدتها منطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائرية إثر مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن. وبهذا ترتفع حصيلة القتلى إلى قرابة الثلاثين منذ بدء الاضطرابات في المنطقة قبل عشرة أيام.

وقال سكان محليون إن مدرسا يعمل أيضا مراسلا لإحدى الصحف قتل اليوم السبت برصاصة في رأسه أثناء تغطيته للمظاهرات التي شهدتها مدينة تيزي راشد الواقعة في ولاية تيزي وزو على بعد 110 كلم شرق الجزائر. كما قتل ثمانية أشخاص أثناء مواجهات متفرقة وقعت بين متظاهرين وقوى الأمن في أماكن مختلفة من الولاية.

وكانت مواجهات اليوم قد اندلعت برغم إعلان جبهة القوى الاشتراكية (حزب بربري) عن إلغاء مسيرات سلمية مقررة سلفا في المنطقة.

وصرح شهود عيان بأن المتظاهرين نزلوا إلى شوارع ولايتي بجاية وتيزي وزو رغم إعلان جبهة القوى الاشتراكية المعارضة بزعامة حسين آيت أحمد عن إلغاء المسيرات، حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات شرطة مكافحة الشغب الجزائرية.

متظاهرون بربر أثناء المواجهات الأخيرة (أرشيف)
وأضافوا أن عشرات الآلاف قدموا من منطقة القبائل الصغرى تجمعوا في بجاية وبدؤوا مسيرة هادئة في وجود عادي للشرطة، وتسبب إضرامهم النار في إحدى الشاحنات أمام مقر الشرطة إلى تدخل عنيف من جانب قوات الأمن قابله غضب عارم من جانب المتظاهرين الذين رشقوا رجال الشرطة بالحجارة.

كما وقعت مواجهات مماثلة في ولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل الكبرى إذ استخدم رجال الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع، في حين أقدم المتظاهرون على تحطيم العديد من لافتات الطرق ومصابيح الإضاءة العامة.

ومن جهتها قالت وزارة الداخلية في بيان لها إن 15 مواطنا قتلوا وأصيب 336 آخرون خلال الأيام القليلة المنصرمة في أعمال شغب اندلعت بمنطقة القبائل الشرقية التي يقطنها البربر.

وقال بيان الداخلية إن 284 من رجال شرطة مكافحة الشغب من بين المصابين خلال ستة أيام من الاشتباكات بين المتظاهرين من البربر وقوات الأمن في ولايتي بجاية وتيزي وزو.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت يوم الأحد الماضي بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة شبان في ولاية تيزي وزو وضربتهم. وبينما اتهمت السلطة الشبان الثلاثة بإهانة الشرطة رد متشددون من البربر بالدعوة للاحتجاج. وسرعان ما انتشرت أعمال العنف في شتى أنحاء الولاية إذ ألقى شبان الحجارة على مراكز الشرطة وأشعلوا النيران في مبان عامة. ويطالب المتشددون البربر في منطقة القبائل بالاعتراف بلغتهم الأمازيغية كلغة قومية ورسمية.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة القبائل منطقة جبلية لا تملك مقومات اقتصادية مهمة. وتشهد المنطقة ذات الكثافة السكانية المرتفعة حركة هجرة إلى الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة