قضاة موريتانيا ينتقدون وزير العدل ويؤسسون نقابتهم   
الثلاثاء 1427/2/27 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)
أعلنت منسقية قضاة موريتانيا تأسيس "اتحاد قضاة موريتانيا" كأول نقابة لسلك القضاة في موريتانيا.
 
وقال رئيس الاتحاد القاضي الشيخ ولد باب أحمد إن ترخيص نقابة للقضاة ظل مطلبا عالقا تماطل السلطات الحاكمة في تحقيقه طيلة عقود تحت ذرائع لا تستقيم قانونيا، حيث لا يوجد في الدستور ولا النظام الأساسي للقضاء ما يمنع وجود إطار نقابي للقضاة يدافعون عبره عن حقوقهم.
 
وأضاف رئيس الاتحاد في تصريح لـ"الجزيرة نت" أن ترخيص نقابة للقضاة من شأنه تعزيز سلطة القضاء واستقلاليته، موضحا أن النظام الأساسي للاتحاد يحدد طرق وأساليب ممارسة القضاة لعملهم النقابي بحيث يراعي واجب التحفظ، ويحفظ في الوقت نفسه حقوقهم ومكتسباتهم.
 
خطوة استباقية
ويأتي الإعلان عن النقابة الجديدة خطوة استباقية من القضاة قبل المصادقة على تعديلات اقترحتها وزارة العدل على النظام الأساسي الذي يمنعهم من إنشاء تنظيمات نقابية أو الانخراط فيها.
 
وكان القضاة أعلنوا قبل الترخيص لاتحادهم منسقية تتحدث باسمهم إثر خلاف حاد مع وزارة العدل حول بعض بنود مشروع النظام الأساسي للقضاء الذي أعدته الوزارة أخيرا.

واتهمت المنسقية وزارة العدل بالانقلاب على دستور البلاد، والإجماع الوطني المنبثق عن الأيام التشاورية وروح القوانين، وتحريف الأهداف التي بشر بها تغيير الثالث من أغسطس/آب 2005، خصوصا المتعلقة بإصلاح القضاء ورفع مستوى ومكانة القاضي, وشبّه القضاة الإضافات والتعديلات بـ"الملحقات الجديدة"، في إشارة إلى ملحقات الشركة النفطية الأسترالية وود سايد المثيرة للجدل في موريتانيا.

واعتبرت المنسقية أن المواد الخاصة بتعيين القضاة شكلت رشوة لقدامى المحامين الذين نص المشروع الجديد على أن لوزير العدل اكتتابهم في الرتبة الأولى من السلم القضائي بعد 17 سنة من ممارسة المهنة.
 
وانتقد البيان ما أسماه امتيازات خاصة يمنحها القانون للمحامين القدامى دون عناء التدريب والتربص والتدرج المهني، في وقت يرزح فيه القضاة تحت وطأة المادة 27 من نفس القانون التي تفرض عليهم التدرج في نسب ثابتة.
 
وكان وزير العدل السيد محفوظ ولد بتاح تعهد لدى تعيينه في 05/08/2005 بالعمل على إصلاح قطاع العدالة، وبأن ترفع إلى الحكومة كل مطالب القضاة ومشاكلهم العامة التي تشكل عائقا أمام النهوض بهذه المؤسسة.


ـــــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة