فضيحة جديدة تهز الرياضة في عهد السيسي   
الخميس 1437/4/19 هـ - الموافق 28/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

في رابع فضيحة للرياضة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحقق النيابة العامة في مشاركة لاعبين من منتخب كرة "الجرس" للمكفوفين في بولندا بلاعبين مبصرين لم يعودوا للبلاد منذ سفرهم في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتعود الواقعة إلى 22 مارس/آذار 2015 حين صدر قرار من وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز بسفر بعثة تضم 12 فردا بينهم 8 لاعبين (جميعهم مبصرون) يمثلون نادي الإيمان للمعاقين، على أنهم لاعبو فريق كرة الجرس للمكفوفين، ليُكتشف لاحقا أنه لا علاقة لهم باللعبة وأن كل فرد منهم دفع 50 ألف جنيه نظير الحصول على تأشيرة دخول أوروبا.

وقوبلت الواقعة بسخرية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت أبدى البعض إعجابه بما قام به الوفد "المزور" للحصول على تأشيرات السفر إلى أوروبا، مستحضرين إحدى الجمل الشهيرة للرئيس السيسي وهي "يا ريتني كنت أنا يا أخي".

محمد عباس حذر من التأثيرات على مشاركات مصر الدولية (الجزيرة نت)

تهريب بشر
ويرى الخبير في التشريعات الرياضية محمد عباس أن "الفضيحة لا تتوقف على سفر وفد مزَوَّر مبصر مكان مكفوفين، وإنما تجاوزت ذلك في الهدف من السفر وهو الهروب إلى أوروبا، مما يجعل الواقعة تدخل في نطاق تهريب البشر".

وحذر في حديثه للجزيرة نت من التأثيرات الكبيرة لما حدث على الموقف الدولي من الرياضة المصرية والمشاركات الدولية مستقبلا ويمكن أن يعقّد من سفر البعثات الرياضية.

ووفق الخبير نفسه فليست هذه المرة الأولى التي يقع فيها مثل هذا الأمر، "مما يؤكد عدم وجود رقابة حقيقية على عمل الاتحادات والأندية الرياضية ووجود غياب كامل لأجهزة وزارة الشباب والرياضة".

ومن وجهة نظر الكاتب أحمد سعودي فهذه "الفضيحة تنضم إلى قائمة فضائح رياضية سابقة وأخرى في مجالات مختلفة يأتي في مقدمتها الجانب السياسي وهي بالتأكيد لن تكون الأخيرة طالما ظل هذا الانقلاب جاثما على صدر الوطن".

وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاث وقائع مشابهة وقعت في عهد السيسي، أبرزها إعلان الاتحاد المصري لكرة القدم إقامة مباراة ودية بين المنتخب القومي الأول ونظيره السنغالي في الإمارات في إطار الاستعداد للتصفيات المؤهلة إلى بطولة الأمم الأفريقية 2017، ليتضح بعدها أن الجانب السنغالي سيشارك بمنتخبه الأولمبي لانشغال فريقه الأول بملاقاة المنتخب الجزائري.

وسبق هذه الواقعة سفر دفعتين للمنتخب المصري للرياضة البدنية كممثلين لمصر في بطولة أفريقيا في المغرب إثر انشقاق في صفوف المنتخب ترتب عنه مشاركة مصر بفريقين.

حسن عبد العظيم: الواقعة تدل على استشراء الفساد بالمؤسسات الرياضية (الجزيرة-أرشيف)

أما الواقعة الثالثة فتمثلت في قيام بعض مسؤولي منتخب مصر للكرة الخماسية والشاطئية بإخراج تصاريح سفر للاعبين إلى الإمارات بحجة وجود معسكر إعداد ليتضح فيما بعد أن الهدف إشراكهم في دورات رمضانية بمقابل مادي.

وضع مترد
ويرى الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي حسن عبد العظيم أن "هذه الوقائع تعكس الحالة المتردية لمصر على المستوى الرياضي، وتدل بما لا يدع مجالا للشك على أن الفساد مستشر في المؤسسات الرياضية ولن يصلح حالها إذا استمرت نفس الوجوه التي لم تتغير منذ فترة طويلة".

وأضاف للجزيرة نت "هذا الأمر سيترك انطباعا سيئاً لدى الشارع الرياضي المصري، كما سيؤثر سلباً على سمعة الرياضة المصرية على المستوى الدولي".

ولم يستبعد عبد العظيم "تكرار مثل هذه الأمور مستقبلاً في ظل "التجاوز عن الأخطاء وعدم اتخاذ إجراءات صارمة تجاه تلك الفضائح وكأن مرتكبيها على يقين بأنهم فوق المحاسبة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة