وزير الدفاع اللبناني الأسبق يحذر من تداعيات الوضع العراقي   
السبت 1424/2/11 هـ - الموافق 12/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محسن دلول
دعا وزير الدفاع اللبناني الأسبق محسن دلول في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت الأنظمة العربية إلى عدم الاعتراف بأي حكومة في العراق يأتي بها المحتل الأميركي، وقال إن الكارثة التي حلت ببغداد ستدفع الدول العربية بأكملها ثمنها حتى تلك التي هللت لهذا العدوان على حد تعبيره.

وأضاف دلول أن القوات الأميركية شنت هذه الحرب تحت لافتة العراق وهي لافتة على حد وصفه صغيرة لكن العنوان الكبير هي ضد الشرق الأوسط والعرب.

واعتبر الوزير اللبناني أن أكثر المستفيدين من الحرب هي إسرائيل، وقال إن المعلومات التي لديه -ومصدرها أميركي- تفيد بأن من أوائل من سيستقبلهم الحاكم العسكري للعراق الجنرال جاي غارنر هو مبعوث إسرائيلي رفيع المستوى.

ودعا دلول إلى ضرورة أن "يستيقظ العرب ويفيقوا من نومهم العميق لأن أمر احتلال العراق خطير جدا حيث يهدد مستقبل شعوب هذه المنطقة".

وردا على سؤال عما إذا كان العرب شعوبا وحكومات لا يزال بأيديهم شيء يفعلونه بعد أن رأوا العصى الأميركية الغليظة تقترب منهم وتنال من أحدهم، قال دلول إن بإمكانهم أن يفعلوا الكثير إذا تيقنوا أن الحكم الأميركي المباشر لشعب العراق هو كارثة على أنظمة المنطقة كلها، حتى على تلك التي هللت للعدوان الأميركي فإنها ستدفع الثمن.

وتعليقا على عنف الضربات العسكرية التي وجهتها القوات الأميركية للعراق على مدى 20 يوما مما تسبب في مقتل وجرح هذا العدد الكبير من المدنيين العراقيين، قال إنه كان متأكدا من ذلك لأن الأميركيين جاؤوا يقاتلون بكل هذه الحماسة ومهما كانت خسائرهم من أجل إسرائيل وإرضاء الصهيونيين المتدينين في أميركا الذين يديرون المعارك بعد أن تخلى لهم المعتدلون ولزموا مكاتبهم وبيوتهم.

وأخيرا أعرب وزير الدفاع اللبناني الأسبق عن تخوفه على ثقافة وحضارة المنطقة العربية قائلا إن الأميركيين جاؤوا بالقوة لكي يغيروا هذه الثقافة وتلك الحضارة وجهزوا الكثير مما يخدم هذا الغرض حتى الكتب المدرسية التي سيفرضونها على طلاب المدارس والجامعات في العراق.

والسبب في ذلك -على حد قوله- يعود إلى أن الولايات المتحدة بلد كثيرة الجغرافية قليلة التاريخ وترغب في أن يتساوى الجميع معها في تاريخها الحديث، وأنها تفتقر إلى الحضارة العريقة لذا تنال من حضارة الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة