التوتر يتصاعد على الحدود الهندية الباكستانية   
الأحد 1422/10/8 هـ - الموافق 23/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود أثناء تبادل لإطلاق النار
مع قوات باكستانية (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أن قوات بلاده تنتشر لمسافات أقرب على الحدود مع باكستان، ردا على ما وصفه بخطوات مماثلة من الجانب الباكستاني. في غضون ذلك قالت إسلام آباد إنها احتجت رسميا على خطف وتعذيب أحد موظفي سفارتها في نيودلهي. كما انتقدت الهند تصريحات الرئيس الباكستاني برويز مشرف في بكين المتعلقة بالأزمة بين البلدين.
فقد نقلت وكالة برس ترست الهندية للأنباء اليوم عن وزير الدفاع جورج فرنانديز قوله "وصل الأمر الآن إلى مرحلة تعين فيها على الهند نقل قواتها إلى منطقة أقرب إلى حدود ولايتي البنجاب وراجستان (غربي الهند)".

وأوضح فرنانديز في تصريحاته للوكالة أن من بين هذه القوات بعض تشكيلات من القوات الهجومية، لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل. وكانت أنباء سابقة ذكرت أن باكستان نقلت فرقة من الجنود الاحتياطيين وقوات أخرى إلى الحدود مع الهند.

وذكر مسؤولون هنود في وقت سابق أن جنديين من قوات حرس الحدود قتلا وأصيب ثلاثة آخرون عندما فتحت باكستان النار على دورية قرب الحدود الدولية في كشمير.

وتبادلت القوات الهندية والباكستانية النيران على نقاط عند حدودهما في إقليم كشمير عدة مرات في الأيام الأخيرة. واستدعت الهند يوم الجمعة الماضي سفيرها من إسلام آباد بسبب ما وصفته بعدم اتخاذ إجراءات مشددة ضد الإرهاب عقب هجوم تعرض له البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. واتهمت الهند جماعتي لشكر طيبه وجيش محمد الإسلاميتين -ومقرهما باكستان- بتنفيذ الهجوم الذي سقط فيه 13 قتيلا بينهم منفذو العملية الخمسة. وأدانت باكستان الهجوم ونفت أي دور لها فيه.

برويز مشرف
من جانب آخر قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء بحث فيه قضايا الأمن إن الحكومة تأسف بشدة من تصريحات الرئيس الباكستاني. وكان مشرف قد انتقد أمس خلال زيارته إلى الصين قرار الهند سحب سفيرها واصفا إياه بأنه قرار "متغطرس وانفعالي للغاية".

وقال سينغ إن الحكومة الهندية استعرضت أيضا "الموقف والمستجدات الأخيرة" في إقليم جامو وكشمير الذي تمزقه الاضطرابات وكذلك التطورات داخل باكستان، ولكنه أحجم عن الكشف عن أي تفاصيل.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد احتجت رسميا لدى نيودلهي على خطف موظف في سفارتها هناك وتعرضه للتعذيب، وسلم الاحتجاج إلى السفارة الهندية في إسلام آباد. وقال بيان صادر عن الوزارة إن الموظف محمد شريف خان خطف أمس السبت من قبل عملاء أجهزة الاستخبارات الهندية من أحد أسواق العاصمة الهندية، إلا أن البيان لم يحدد وظيفة شريف خان بالسفارة.

وأضاف البيان أن الموظف جرد تماما من ملابسه أثناء التحقيق معه وتعرض للضرب المبرح والتعذيب "مما سبب له جروحا داخلية وخارجية". وأشار بيان الوزارة إلى أن هناك تقريرا طبيا يؤكد ذلك. وذكر البيان أن الموظف أفرج عنه بعد خمس ساعات من احتجازه بعدما أرغم على توقيع اعترافات بتورطه في أنشطة تجسسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة