انتهاء الحملات الدعائية قبل انتخابات تونس   
الجمعة 1432/11/24 هـ - الموافق 21/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

مئات القوائم الانتخابية تتنافس للفوز بأصوات الناخبين (الجزيرة نت)

المختار العبلاوي-تونس

انتهت اليوم الجمعة في تونس الحملة الانتخابية للمجلس التأسيسي والتي استمرت ثلاثة أسابيع للحشد لأول انتخابات تشهدها البلاد منذ "ثورة الياسمين" التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي  ونظامه يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويتوجه الناخبون بعد غد الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس، بينما يواصل تونسيو المهجر التصويت بتلك الانتخابات حتى غد.

وقبل انتهاء الحملة كثف المرشحون دعايتهم كما حرصوا على الاتصال المباشر بالمواطنين قبيل انتهاء الحملة، مركزين في برامجهم على حل المشاكل التي يعاني منها المواطن كالبطالة والصحة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتضمنت بعض البرامج الانتخابية نقاطا رآها الكثيرون "غير منطقية" منها تخفيض سعر الخبز إلى النصف، كذلك أسعار مكونات السلة الغذائية، بالإضافة إلى الرفع من الأجور ومجانية الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء.

وحتى الساعات الأخيرة من الحملة -وقبل دخول فترة الصمت الانتخابي- واصلت مختلف وسائل الإعلام الرسمية والخاصة بث الوصلات الدعائية للقوائم الانتخابية، بالإضافة إلى أخرى من إنتاج الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحث المواطنين على المشاركة في استحقاق الأحد.

ولاحظ المراقبون اختلافا في وتيرة الحملات الانتخابية حيث كانت إلى حد كبير فاترة في تونس العاصمة، بينما عرفت بقية المدن والقرى الصغيرة تنافسا حادا بين مختلف القوائم الانتخابية التي بلغ عددها 1519 موزعة بين 830 قائمة حزبية و655 مستقلة بالإضافة إلى 34 ائتلافية.

سعاد التريكي القلعي (الجزيرة نت)
الإشراف
وتشرف على الانتخابات هيئة عليا مستقلة، وهي لا تخضع لتبعية أي جهاز بالدولة، في حين سيراقب مئات الملاحظين التونسيين والأجانب السير العام للعملية ومدى احترامها لمعايير الشفافية والنزاهة.


وقالت نائبة رئيس الهيئة للجزيرة نت إن مؤسستها عملت على توفير منافسة عادلة بين كل المرشحين خلال الحملة الانتخابية، من خلال تمويل القوائم الانتخابية تمثل في منح عمومية لمختلف المرشحين، إضافة إلى مراقبة السير العام للعملية ككل وبشكل خاص الأنشطة الدعائية وطرق تمويلها.

وأشارت سعاد التريكي القلعي إلى أن وتيرة الحملة "كانت ضعيفة جدا في الأسبوع الأول خاصة ما ارتبط بتعليق الملصقات الدعائية لأن العديد من القوائم لم تفتح حينها حسابات بنكية ولم تكن مستعدة بالكامل على المستوى التقني".

وأضافت أن الأداء تحسن خلال الأسبوعين اللاحقين حيث انتشرت الملصقات، ونظمت التجمعات الخطابية وارتفعت وتيرة التنافس بين المرشحين.

كما أشارت إلى أن الحملة الانتخابية شابها عدة تجاوزات من قبيل تعليق بعض القوائم ملصقاتها الانتخابية بأماكن ليست مخصصة لذلك، بالإضافة إلى تجاوزات شملت الجانب المالي، بينما تحدثت الصحافة المحلية عن خروقات أخرى عديدة مشيرة إلى تسجيل عدة اعتداءات بعدد من مناطق الجمهورية.

استنفار أمني
الانتخابات ستفرز مجلسا تأسيسيا يضع دستورا للبلاد (الجزيرة نت)
وعلى المستوى الأمني، قال العميد بالجيش مختار بن نصر إنّه تمّ ضبط الإجراءات الأمنية اللازمة بعد سلسلة من الاجتماعات بين وزارتي الدفاع والداخلية, والهيئة المستقلة للانتخابات
.

وكشف -للجزيرة نت- أنّ الجيش سيخصص أكثر من 22 ألف عسكري لتأمين جميع مراكز الاقتراع البالغ عددها 4593 مركز اقتراع في كامل أنحاء البلاد.

وتتجه الأنظار إلى ما ستفرزه هذه الانتخابات في تونس التي أشعلت فتيل الثورات العربية، حيث أفادت استطلاعات رأي أجريت قبل انطلاق الحملة بإمكانية فوز حزب حركة النهضة ذي التوجه الإسلامي بالمرتبة الأولى.

وتذهب التوقعات إلى احتمال تحالف حركة النهضة الإسلامية مع حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والعمال الشيوعي, في حين قد تتحالف الأحزاب التي تصف نفسها بالديمقراطية والتقدمية خاصة الحزب الديمقراطي التقدمي, والقطب الديمقراطي الحداثي الذي يضم أساسا حركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة