ساركوزي: لا تدخل بسوريا دون تفويض   
الأربعاء 25/9/1432 هـ - الموافق 24/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

ساركوزي: النظام السوري لا يدرك أننا نعيش في قرن جديد (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن للشعب السوري أيضا الحق في الديمقراطية، لكنه أكد أن بلاده لن تتدخل في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا دون تفويض دولي، في حين دعت الخارجية الفرنسية إلى تبني قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات على النظام السوري.

وجاءت تصريحات ساركوزي خلال مؤتمر صحفي بشأن ليبيا أعقب لقاءه مع رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل، حيث قال إن النظام السوري لا يدرك أننا نعيش في قرن جديد.

وفي هذه الأثناء، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بكريس إن باريس ترغب في تشديد العقوبات على سوريا من أجل انتقال ديمقراطي فيها، علما بأن وكالة رويترز ذكرت أن ساركوزي قد يبحث مشروع القرار الأممي بشأن سوريا عندما يجتمع مع الرئيس الصيني هو جين تاو الخميس في بكين.

كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في مؤتمر صحفي "أن تزايد القمع الذي يقوم به النظام السوري يجعل من الضروري أكثر من أي وقت مضى تبني قرار بفرض عقوبات في مجلس الأمن".

وكانت فرنسا ومعها بريطانيا وألمانيا والبرتغال قدمت أمس الثلاثاء مشروع قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات على سوريا، ويستهدف بشكل خاص الرئيس بشار الأسد، علما بأن قمع حركة الاحتجاج في سوريا أسفر عن سقوط أكثر من 2200 قتيل منذ مارس/آذار الماضي بحسب الأمم المتحدة.

أردوغان: مَن يسعون لإدامة الظلم سيغرقون في الدماء التي سفكوها (رويترز-أرشيف)
عقوبات متوقعة

ولا يتضمن مشروع القرار أي تهديد بعمل عسكري، لكنه ينص على فرض حظر على تسليم أسلحة إلى سوريا وتجميد ممتلكات الأسد و23 شخصية وشركة، منهم ماهر الأسد ورامي مخلوف ونائب الرئيس فاروق الشرع ووزير الدفاع داود راجحة، كما ينص على منع 22 شخصا من السفر، ليس بينهم الأسد.

وقال دبلوماسيون غربيون في نيويورك إنهم يتوقعون مفاوضات مكثفة قبل أي تصويت محتمل. خصوصا أن روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا لا تؤيد تبني عقوبات، حيث قالت روسيا صراحة إن الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات، بينما أكدت الصين ضرورة إجراء مزيد من الحوار.

وبالتوازي مع الجهود المبذولة في الأمم المتحدة، من المتوقع أن يتبنى الاتحاد الأوروبي قرارا بحظر استيراد النفط من سوريا بحلول الأسبوع المقبل، وهو ما سيؤدي -وفق وكالة رويترز- إلى قطع مصدر رئيسي للعملات الأجنبية بالنسبة لسوريا التي تصدر أكثر من ثلث إنتاجها اليومي الذي يبلغ 385 ألف برميل من النفط يوميا إلى أوروبا.

نزيف الدم
من جانبه، طالب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بإيقاف ما سمّاه نزيف الدم المستمر في سوريا؛ وشدد على أن مَن يسعون إلى إدامة الظلم سيغرقون في الدماء التي سفكوها.

وعلى صعيد آخر، تشهد جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا السبت المقبل لبحث الوضع في سوريا، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول في الجامعة توقع أن يناقش الاجتماع مقترحات لمطالبة سوريا بوضع جدول زمني للإصلاح، مع "مطالبة جميع الأطراف بوقف حمام الدم في سوريا".

ونقلت رويترز عن مندوب عربي لدى الجامعة استبعاده اتخاذ قرار بحظر الطيران أو التدخل العسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا، مضيفا أن "هناك محاذير كثيرة في سوريا مما يجعل الموقف في سوريا يختلف عن ليبيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة