بوش يعترف بخسائر العراق والمالكي يرفض الجداول الزمنية   
الخميس 1427/10/4 هـ - الموافق 26/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

رئيس الوزراء العراقي رفض إلزامه بجداول زمنية لحفظ الأمن (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن الولايات المتحدة غيرت تكتيكاتها في العراق ولكنها حافظت على أهدافها، معبرا عن ثقته بالنجاح هناك.

وفي مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الأربعاء وقبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال بوش "لقد فقدنا هذا الشهر 93 عسكريا في العراق، وهو العدد الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2005"، كما أشار إلى مقتل أكثر من ثلاثمئة من عناصر الأمن العراقي في الفترة ذاتها في المعارك فضلا عن مقتل مئات المدنيين العراقيين.

وفيما يتعلق بموقف الشعب الأميركي مما يجري في العراق، قال بوش إن الأميركيين غير راضين عن الوضع هناك، مشيرا إلى أنه أيضا يحمل الشعور نفسه.

من ناحية ثانية رفض بوش دعوات زيادة الضغوط على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حتى تضطلع بمزيد من المسؤولية عن الأمن في البلاد.

وقال "نحن نمارس ضغوطا على الزعماء العراقيين ليتخذوا إجراءات جريئة لإنقاذ البلاد"، بيد أنه لوح مهددا "نحن نقول لهم بوضوح إن صبر الولايات المتحدة ليس بلا حدود".

واستدرك الرئيس بوش بالقول إن واشنطن لن تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية "أكثر مما تحتمل".

ودافع عن مواصلة انتشار القوات الأميركية في العراق، وقال إن "إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في العراق أساسي للقضاء على سبب التطرف في الشرق الأوسط".

ودعا الرئيس الأميركي إيران وسوريا لدعم حكومتي جاريهما العراق ولبنان وحذر من خلق حالة من عدم الاستقرار في "هذين البلدين الديمقراطيين".

الصدريون نددوا بالهجوم الأميركي على مدينتهم (رويترز)
المالكي ينتقد

وأكد بوش أن سفير بلاده في العراق زلماي خليل زاد وضع خطة من ثلاث خطوات بالاتفاق مع قادة العراق لتحقيق الاستقرار ممتدحا دور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ولكن رئيس الوزراء العراقي بدوره انتقد تصريحات السفير الأميركي في بغداد التي طالب فيها الحكومة بوضع جدول زمني لإنهاء العنف.

وقال المالكي إن "الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة المليشيات".

وانتقد رئيس الوزراء العراقي أيضا الهجوم الأميركي على مدينة الصدر وقال إنه افتقر للتنسيق الجيد مع القوات العراقية.

إلا أن المالكي تعهد في الوقت ذاته بالقضاء على من سماها الجماعات المسلحة "الخارجة على القانون".

وقال بيان الجيش الأميركي إن العملية في مدينة الصدر تمت بالتنسيق مع الحكومة وهدفت إلى "إلقاء القبض على قائد مجموعة مسلحة يقوم بنشاط واسع ضمن فرق الموت في مجمل أحياء شرقي بغداد".

وقال شهود عيان وتقارير إن الاشتباكات التي اندلعت أسفرت عن سقوط أربعة قتلى.

وفي بيان وزع في مظاهرة احتجاجية تلت الهجوم الأميركي، ندد التيار الصدري بالهجوم "الإجرامي" وطالب الحكومة بتوضيحات بشأن العملية الأميركية.

فشل القوات الأميركية في تحقيق الأمن دفع إدارة بوش لتغيير تكتيكاتها (رويترز)
تطورات ميدانية
وفي أحدث التطورات الميدانية أطلقت اليوم قذائف هاون وسط بغداد، ولا سيما على المنطقة الخضراء التي تؤوي مقر الحكومة العراقية والسفارة الأميركية.

كما قتل شرطيان بعملية انتحارية استهدفت حاجزا لوحدتهم في شمال غرب بعقوبة.

وفي تلعفر واليوسفية قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة جنود عراقيين بانفجارين.

وأعلن الجيش الأميركي الأربعاء مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بانفجار سيارة أمس الثلاثاء في سوق في بلدة حصيبة على الحدود العراقية مع سوريا.

وقال الجيش الأميركي إنه قتل 12 شخصا كانوا يستعدون لزرع قنبلة على جانب طريق في مدينة الرمادي غربي العراق.

في هذه الأثناء تواصلت أعمال العنف الطائفي التي أودت بضحايا جدد حيث عثر على 28 جثة في بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة