إيران: عملية التخصيب في الأبحاث حق لا يقبل المساومة   
الأحد 1426/10/25 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

طهران تصر على حقها في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية (رويترز-أرشيف)

أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن تخصيب اليورانيوم في إطار الأبحاث والتطور، ليس قابلا للمساومة مع الأسرة الدولية.

وقال آصفي إن مسألة الأبحاث والتطوير تختلف عن إنتاج الوقود النووي، واعتبر أن ما يمكن التفاوض حوله هو مسألة إنتاج الوقود النووي.

وأشار المتحدث إلى أن المفاوضات حول اقتراح تقدمت به موسكو بنقل تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى روسيا، يجب أن يشكل ضمانا ملموسا لتحقيق دورة الوقود النووي في إيران ذاتها وليس نقلها للخارج.

في المقابل أوضح سفير ألمانيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية هربرت هونسوفيتز في فيينا أن عملية التخصيب أصبحت تشكل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، مضيفا أنه يجب التوضيح بشكل كامل أن إصرار طهران عليها سيؤدي إلى إنهاء فوري للجهود الرامية لإيجاد تسوية.

في هذه الأثناء أكد دبلوماسيون في فيينا أنهم أبلغوا بتقرير من أجهزة استخبارات -لم يتم التحقق منه بعد- يفيد أن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أعلن مؤخرا استئنافا محتملا لعملية التخصيب في موقع نتانز حيث تملك إيران 164 طرادة.

وتطالب طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج الوقود الضروري لتشغيل محطة نووية ولكن ما يثير الخلاف هو إمكانية استخدام عملية التخصيب لصنع شحنة قنبلة نووية، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تخوفا من أن يغطي البرنامج النووي المدني الإيراني نشاطا له الطابع العسكري.

آصفي أشار إلى أن المفاوضات يجب أن تقتصر على إنتاج الوقود النووي (الفرنسية)
استئناف المفاوضات

وتجيء الاشتراطات الإيرانية في وقت ينتظر الإعلان خلال الأسبوع الحالي عن موعد استئناف المفاوضات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بعد أن امتنعت هذه الدول خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس في فيينا عن المطالبة بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وقررت منح طهران فرصة دراسة اقتراح روسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. 

وقال المتحدث باسم فريق التفاوض النووي الإيراني جواد وعيدي إن الاقتراح الروسي يعد انتصارا دبلوماسيا لإيران. وإشار في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الغرب تراجع بذلك عن الخط الأحمر الذي وضعه بشأن معالجة اليورانيوم واعترف بعمليات التحويل في مفاعل أصفهان.

واستنادا إلى الاقتراح الروسي سيسمح لإيران بتحويل اليورانيوم بالداخل في منشأة أصفهان قبل إرساله إلى روسيا من أجل عملية التخصيب. وستكون -حسب رأي الحكومة الإيرانية- هذه الشروط بمثابة اعتراف بحق الإيرانيين في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة