لاجئون سوريون ينامون بالعراء على الحدود مع تركيا   
الثلاثاء 1435/8/19 هـ - الموافق 17/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

قال لاجئون سوريون نزحوا من حلب وضواحيها للجزيرة نت إنهم وعوائلهم ينامون في العراء على الحدود السورية التركية بعد أن رفض الجيش التركي إدخالهم إلى تركيا.

وتشهد الحدود التركية ارتفاعا ملحوظا في تدفق اللاجئين السوريين من مدينة حلب السورية وما حولها، نتيجة استمرار قصف نظام الأسد لها بالبراميل المتفجرة.   

ويقول اللاجئون العالقون على الحدود مع تركيا إن ارتفاع وتيرة القصف بالبراميل المتفجرة قد زاد في وتيرة هجر الناس منازلهم طلبا للأمان.

ولم تعد المرافق المتوفرة بالمناطق الحدودية قادرة على استيعاب أعداد اللاجئين، ويقول لاجئ سوري تحدثت الجزيرة نت معه أن هناك عوائل تنام بالعراء بدون أن تحصل على أي مساعدة من أي جهة.

ويتساءل لاجئ آخر "الجيش التركي يرفض دخولنا، والعودة غير ممكنة (...) النساء والأطفال ينامون هنا (في العراء) إلى أين نذهب؟".  

يُذكر أن تركيا تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين على أراضيها، إلا أن الأعباء المترتبة على تلك الاستضافة بدأت بالظهور وليس أقلها التذمر من قبل بعض الأتراك.

وكانت تايم الأميركية قد نشرت الشهر الماضي تقريرا عن أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، أشارت فيه إلى أن عددهم كان أقل من مائتي ألف بداية عام 2013، وأنه بلغ الآن أكثر من سبعمائة ألف. وقالت المجلة إن هذا العدد الكبير جعل صبر كثير من الأتراك ينفد، إذ لا علامة على انحسار الصراع الدائر في سوريا، وتوقعت أن يزيد العدد إلى الضعف هذا العام.

وأشارت المجلة إلى استطلاع أجري في يناير/كانون الثاني أظهر أن 55% من الأتراك أرادوا من بلادهم غلق أبوابها أمام السوريين الفارين، ومن بين هؤلاء 30% أصروا على ضرورة إعادة الموجودين لديها.

وتقول شريحة من الأتراك إن اللاجئين السوريين -وبعد ازدياد أعدادهم- بدؤوا يزاحمون الأتراك على فرص العمل الموجودة.

ورغم أن العبور إلى تركيا يمثل حلما لأولئك العالقين على الحدود، فإن هناك الكثير من اللاجئين السوريين الذين وصلوا تركيا لا يعيشون في بحبوحة ويعانون من أوضاع معيشية صعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة