انتقاد روسي لدعم باريس الائتلاف السوري   
الاثنين 1434/1/13 هـ - الموافق 26/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)
مدفيدف (يسار) أكد أن موقف موسكو من الأزمة السورية محايد ولا تدعم النظام ولا المعارضة (الأوروبية-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف دعم فرنسا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية واعتبره "غير مقبول إطلاقا بنظر القانون الدولي".

ورأى مدفيدف -الذي يصل إلى باريس مساء اليوم في زيارة عمل تستمر يومين- أن قرار باريس الاعتراف بالائتلاف "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري" والدعوة إلى رفع الحظر على تسليم أسلحة إلى المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قرار "موضع انتقاد".

وذكر مدفيدف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسسية وصحيفة لوفيغارو، أنه بحسب مبادئ القانون الدولي التي صادقت عليها الأمم المتحدة عام 1970، لا يمكن لأي دولة القيام بعمل يهدف إلى قلب نظام قائم في بلد ثالث بالقوة.

وأكد أن موقف روسيا محايد في الأزمة السورية وأضاف أنها لا تدعم نظام الأسد ولا المعارضة، مشددا على أن الحل الوحيد للازمة السورية يكمن في بدء مفاوضات بين أطراف النزاع وتنظيم انتخابات جديدة.

وتابع مدفيدف أن الرغبة في تغيير نظام بلد ثالث من خلال الاعتراف بقوة سياسية ممثلا وحيدا للسيادة الوطنية لا يبدو "لي أمرا حضاريا تماما".

تسليح شرعي
وقال إنه يعود للشعب السوري بما فيه هذه القوى المعارضة أن يقرر مصير الأسد ونظامه. لكن من المستحسن أن تصل المعارضة إلى السلطة بالسبل القانونية وليس بواسطة أسلحة تسلمها دول أخرى.

هولاند يصافح سفير الائتلاف السوري المعارض على باب الإليزيه (الفرنسية)

وسئل عن مواصلة روسيا تسليم أسلحة إلى سوريا فقال إن هذا التعاون العسكري كان على الدوام "شرعيا" مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تفرض حظرا على تسليم الأسلحة إلى سوريا. وأكد أن الأسلحة تهدف إلى الدفاع عن النفس في مواجهة عدوان خارجي.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سيلتقيه مدفيدف خلال زيارته استقبل رئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب في 17 نوفمبر/تشرين الثاني في قصر الإليزيه.

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قبل أيام أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سيفتح مكتبا في إسطنبول وسيكون ممثل الشعب السوري هناك، كما طلبت قطر من الائتلاف تعيين سفير له في الدوحة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أول من اعترف بالائتلاف عقب إنشائه بعد عشرين شهراً على بدء الأزمة. لكن الاتحاد الأوروبي بدا أكثر حذراً وأعلن اعترافه بالائتلاف ممثلًا شرعياً لتطلعات الشعب السوري. واعترفت به بريطانيا ممثلا شرعياً وحيداً للشعب السوري.

ووقعت أغلبية مجموعات المعارضة السورية في الدوحة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني اتفاقا ينشئ ائتلافا يرمي إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة