ماليزيا تدرس طلب الفلبين التحقيق مع ميسواري   
الاثنين 1422/9/11 هـ - الموافق 26/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نور ميسواري
قال مسؤول ماليزي إن الحكومة تستعد لترحيل زعيم جبهة مورو للتحرير الوطني نور ميسواري، لكنها تدرس حاليا طلب الفلبين بضرورة تمديد فترة اعتقاله والتحقيق معه. في غضون ذلك بدأت الانتخابات المحلية بمندناو في جنوب الفلبين لانتخاب خليفة لميسواري في جو من الهدوء وبحراسة أمنية مشددة.

فقد قال السكرتير الصحفي للشؤون الداخلية الماليزية روحي زاد عبد الرحمن إن ترحيل ميسواري الذي تتهمه الحكومة الفلبينية بقيادة تمرد ضدها مازال هو المطروح حاليا معتبرا أن الأمر يتعلق بقضية داخلية بالفلبين.

وأضاف عبد الرحمن في رده على سؤال لأحد الصحافيين عن توقيت تسليم ميسواري وستة من أنصاره أن حكومته تدرس طلب الرئيسة الفبينية (غلوريا) أرويو بشأن بقاء زعيم جبهة مورو للتحرير الوطني في ماليزيا وإجراء التحقيق معه. وأفاد سفير الفلبين بالعاصمة الماليزية كوالالمبور جوسيه بريلانتس أنه رغم أن ميسواري مطلوب من حكومته، فإن طلب تسليمه سيأتي عقب قيام ماليزيا بالتحقيق معه.

وقد أعربت أرويو أمس عن رغبتها في أن يحاكم نور ميسواري في ماليزيا حيت اعتقل بعد فراره بدلا من أن يعاد فورا إلى بلاده. وقالت "سنترك ماليزيا تحقق أولا حول انتهاكات قوانينها وتوجه الاتهام له". وأضافت "أنا متأكدة أن التحقيق سيأخذ وقته وأن ماليزيا ستتكفل بالأمر بالشكل المناسب.. شخصيا أنا أفضل أن يبقى بالسجن في ماليزيا".

وكانت قوات الأمن الماليزية أوقفت ميسواري السبت مع ستة من أنصاره قبالة ولاية صباح بمواجهة جنوبي الفلبين بتهمة الدخول خلسة إلى ماليزيا التي حاول الفرار إليها بعد اشتباك قوات موالية له مع قوات الجيش الفلبيني في جزيرة جولو مما أسفر عن سقوط 113 قتيلا.

بدء الانتخابات
فلبينيون يدلون بأصواتهم في مركز للاقتراع بجزيرة باسيلان جنوبي البلاد
وفي جنوب الفلبين توجه نحو مليون شخص إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لميسواري على رأس منطقة الحكم الذاتي في إقليم مندناوا ذي الأغلبية المسلمة، وسط حراسة أمنية مشددة.
وتجري الانتخابات في جو من الهدوء، إذ يقوم نحو عشرة آلاف عنصر من قوات الأمن بالإشراف على سير الانتخابات في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش ملاحقة ما تبقى من قوات جبهة مورو للتحرير الوطني الموالية لميسواري.

وكانت غالبية حزب ميسواري تخلت عنه ولم يتمكن من الحصول على ترشيح حزبه لمنصب حاكم منطقة الحكم الذاتي. واعتبر ما قام به من تمرد خطوة يائسة للبقاء في السلطة.

يذكر أن ميسواري أسس جبهة مورو للتحرير الوطني في بداية السبعينيات، التي قادت معارك استمرت 24 عاما من أجل الحصول على الحكم الذاتي في جنوب الفلبين إلى أن وقع على اتفاقية سلام مع الحكومة الفلبينية عام 1996 أدت إلى تنصيبه حاكما لمنطقة مندناو التي تتمتع بحكم ذاتي. واتهم ميسواري الحكومة الفلبينية بالتخلي عن تقديم المساعدات المطلوبة للإقليم وشجب الانتخابات وقال إنها انتهاك لاتفاق السلام ورفض المشاركة فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة