اتهام طالبان بالهجوم الأخير على قاعدة قندهار   
الاثنين 1422/12/13 هـ - الموافق 25/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حريق في قاعدة التحالف الدولي بمطار قندهار بعد هجوم منتصف الشهر الحالي

أكد مسؤول أفغاني بارز أن عناصر من طالبان هم الذين قاموا بالهجوم الأخير على مطار قندهار جنوبي أفغانستان. فقد قال حاكم ولاية هرات إسماعيل خان في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية إن عناصر من طالبان هم الذين أطلقوا قذيفتين مساء السبت على قاعدة التحالف الدولي في مطار قندهار، مضيفا أن القذيفتين أخطأتا هدفهما وسقطتا خارج القاعدة.

إسماعيل خان
وأكد أن ولاية قندهار مازالت المعقل الرئيسي لطالبان، مشيرا إلى أن "عناصر سابقين في تنظيم القاعدة وحركة طالبان تنكروا وتسللوا إلى إدارات الدولة للنيل من السلام والهدوء في أفغانستان".

وقال إن "مئات الأشخاص المتهمين بالتعاون مع طالبان والقاعدة معتقلون في السجن المركزي بهرات"، مضيفا أنه "إذا تبين أن هناك مسؤولين مجرمين من طالبان بينهم فإنهم سيعاقبون". كما اتهم طالبان بنشر ما وصفه بإشاعات كاذبة عن تدخل إيراني مزعوم في أفغانستان.

وكان ناطق عسكري أميركي أعلن أن الهجوم على قاعدة قندهار لم يشكل خطرا عليها، وأوضح أن جنودا كنديين من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قاموا أمس بتفقد موقع إطلاق القذيفتين واكتشفوا أثناء بحثهم وجود خمس قذائف من عيار 107 ملم موضوعة على هضبة وموجهة صوب القاعدة.

وهذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له قاعدة قندهار، وكان الأول في 13 فبراير/شباط الجاري إذ أصيب جنديان أميركيان يحرسان محيط قاعدة مطار قندهار بجروح في إطلاق نار على موقعهم من قبل عناصر مجهولة.

يشار إلى أن قاعدة التحالف بمطار قندهار شيدت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد فرار مقاتلي حركة طالبان من المدينة التي كانت معقل نظامهم السياسي والديني. وينتشر في هذه القاعدة أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي وكندي وأردني وغيرهم تحت قيادة أميركية.

قلب الدين حكمتيار
قلب الدين حكمتيار
في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عمر عبد الصمد أن رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار سيعتقل ويحاكم إذا عاد إلى أفغانستان من منفاه في إيران لارتكابه جرائم حرب.

وقال عبد الصمد الذي يرافق رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في زيارته الحالية لطهران إن "حكمتيار جزء من ماضي أفغانستان المظلم المرير، وهو لا يتمتع بالتأييد وسط الشعب، وعودته متروكة لإيران ولحكمتيار نفسه، لكنه سيعتقل كمجرم حرب ويحاكم إذا عاد للوطن".

وكان حكمتيار الذي يقود فصيلا واسعا للأفغان البشتون في حربهم على القوات السوفياتية، ويعتبر عدوا تقليديا للجنرال الطاجيكي أحمد شاه مسعود زعيم التحالف الشمالي، وقد فر حكمتيار إلى إيران عام 1996 حين استولت حركة طالبان على الحكم وسيطرت على كابل. لكن معارضة حكمتيار لحكومة كرزاي أحرجت طهران التي تحرص على إظهار تأييدها للحكومة الأفغانية المؤقتة.

الجيش الأفغاني يبدأ تدريباته
وفي سياق متصل بدأت مجموعة أولى من الجنود الأفغان تدريباتها تحت إشراف
قوة حفظ السلام الدولية في أفغانستان (إيساف). وبدأ أكثر من 200 منهم دروسهم اليوم، وسيرتفع عددهم إلى 600 في الأيام المقبلة.

ومن المقرر أن يستمر تدريب هؤلاء الجنود الذين اختارتهم السلطات الأفغانية من 30 ولاية لمدة ستة أسابيع ليكونوا النواة الأولى لجيش أفغاني محترف ومتعدد العرقيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة