حميد هداج رئيساً جديداً لاتحاد كرة القدم الجزائري   
الثلاثاء 1426/12/25 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
بعد أزمات متتالية وفي ظل انتكاسة الرياضة الجزائرية، وعلى رأسها كرة القدم، تم انتخاب رئيس جديد لاتحاد كرة القدم، هو حميد هداج، الذي كسب 56 صوتا في الجمعية العامة الانتخابية للهيئة المشرفة على كرة القدم في الجزائر، مقابل 48 صوتوا لمنافسه عبد القادر شعبان، بينما ألغيت 14 ورقة تصويت.
 
وبانتخابه أمس الاثنين أصبح هداج البالغ من العمر 55 سنة الرئيس رقم 22 للاتحاد الجزائري منذ استعادة البلاد سيادتها الوطنية من الاحتلال الفرنسي سنة 1962. ويخلف بذلك الرئيس السابق محمد روراوة الذي تخلى عن الترشيح لفترة ثانية تحت ضغوط غذتها أزمة الكرة الجزائرية والخلافات مع وزارة الشباب والرياضة.
 
وشغل هداج المهندس في الكيمياء مناصب عدة في الاتحاد منها نائب رئيس رابطة كرة القدم، وهي هيئة تشرف على المنافسات، ورئيس لجنة الانضباط، وهو يعرف بقربه من الرئيس السابق محمد روراوة، الذي أعلن مساندته له في الحملة الانتخابية، مما أغضب منافسه واعتبر موقف روراوة تحيزا.
 
وتميزت انتخابات اتحاد الكرة الجزائري على غير العادة بفتور كبير، وجرت في غفلة من الجمهور والوسط الرياضي الذي كان يعطي لهذا الحدث اهتماما بالغا، نظرا لموقع كرة القدم في المجتمع، وأهمية منصب رئيس الاتحاد وتأثيره في الساحة الرياضية والاجتماعية وحتى السياسية.
 
ويبدو عدم الاكتراث جليا في مستوى الترشيح والتنافس على المنصب، حيث اقتصر على مرشحين اثنين فقط، لا يعتبران من حيث الشعبية والتأثير، من الشخصيات النافذة أو القوية في الميدان الرياضي أو السياسي، مثلما كان شأن رؤساء الاتحاد في السابق.
 
وكان الصراع على الترشيح لرئاسة الاتحاد على أشده بين الأسماء الثقيلة، وبينها وزراء سابقون وشخصيات معروفة بنفوذها السياسي، عقب الإعلان عن تاريخ إجراء الانتخابات، إلا أن المرشحين المعنيين تراجعوا عن خوض غمار التنافس على رئاسة الاتحاد، فور بروز خلاف بين المكتب السابق ووزارة الشباب والرياضة، ووصل إلى مكاتب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
 
تركة ثقيلة
ويرى المراقبون أن ما زهّد بعض المرشحين المعروفين في التنافس على رئاسة الاتحاد، هو المواقف التي أعلن عنها وزير الشباب والرياضة يحيى قيدوم بشأن تسيير كرة القدم، ورفعه سيف المحاسبة الشديدة والتدقيق في جميع شؤون الكرة على كل المستويات، وتهديده بمتابعة المخالفين للقانون أو المتهاونين في أداء الواجب.
 
ويتسلم رئيس الاتحاد الجديد حميد هداج تركة ثقيلة من المشاكل والأزمات تراكمت في ملف كرة القدم الجزائرية على مدى سنوات، أدت في النهاية إلى وضع قريب من الكارثة، وهو ما يضع عليه آمالا كبيرة في تنقية الأجواء والشروع في عمل طويل لرد الاعتبار لكرة القدم الجزائرية، كل ذلك في ظل التدابير الجديدة التي رسمتها وزارة الشباب والرياضة والمبنية على الشفافية وترشيد النفقات إلى أقصى حد، حسب الوزير قيدوم.


 
ويبقى الأمل في أن ينجح هداج في إصلاح حال كرة القدم الجزائرية التي وصلت أدنى مستوياتها عندما فشل المنتخب الجزائري في التأهل لنهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم، التي تجري منافساتها حاليا في مصر.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة