جاكرتا: تصاعد المظاهرات المناوئة لواحد   
الاثنين 1421/11/5 هـ - الموافق 29/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة تفتش أحد الطلاب قرب مبنى البرلمان الأندونيسي

أطلقت الشرطة الإندونيسية قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة منها لإبعاد جموع الطلبة عن مبنى البرلمان وسط العاصمة جاكرتا. وقد احتشد  آلاف من الطلاب في مسيرة احتجاج للضغط على الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد للمضي قدما في الإصلاحات. وحذر الطلاب من أنهم سيطالبون باستقالته إذا أثبت البرلمان حصوله على أموال بطريقة غير مشروعة.

وستقوم لجنة خاصة في البرلمان الإندونيسي بتقديم نتائج تحقيقاتها بشأن فضيحتين ماليتين ورد اسم الرئيس واحد فيهما وذلك أثناء جلسة مغلقة اليوم.

ويتوقع مراقبون أن تنتقد اللجنة بشدة الرئيس واحد الذي ينفي بدوره ارتكابه أي مخالفات. ورغم ذلك يرى محللون أنه من غير المحتمل أن يؤدي هذا الأمر إلى مساءلة الرئيس في الوقت الحالي.

وتتعلق الفضيحة الأولى بقيام أشخاص زعموا أنهم يعملون باسم الرئيس واحد بسرقة أكثر من أربعة ملايين دولار من الهيئة الحكومية للرقابة على السلع المعروفة باسم "بولوج". أما الفضيحة الثانية فتشمل قبول الرئيس خارج القنوات الرسمية هبة قيمتها مليونا دولار من سلطان بروناي لمساعدة إقليم آتشه المضطرب.

وقال الرئيس الإندونيسي إن مسؤولين أبلغوه أن أكثر من 85 ألف شخص من أنصار نهضة الأمة في طريقهم إلى جاكرتا لإظهار تضامنهم معه. لكن من المتوقع خروج آلاف آخرين إلى الشوارع لمطالبة واحد بالاستقالة، مما أثار بعض المخاوف من حدوث مواجهات بين المؤيدين والمعارضين، بينما استبعد واحد في تصريحات صحفية حدوث أي مشاكل تتعلق بوضعه السياسي.

وأصدر حزب النهضة القومي بيانا أدان فيه اللجنة البرلمانية التي تحقق في نسبة هذه الفضائح إلى الرئيس، وقالت إن على اللجنة عدم الاستناد إلى تصريحات الشهود في أعمالها.

وكان الرئيس واحد رفض أداء القسم أمام اللجنة البرلمانية عندما قبل الوقوف أمامها الأسبوع الماضي.

ورغم ذلك يرى عدد من المحللين أن واحد مازال يجد التأييد الشعبي، ويمكنه البقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في عام 2004، بينما يرى عدد آخر أن نهايته ستكون بنفس الطريقة التي انتهى إليها الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا، الذي أجبرته فضيحة مالية وضغوط شعبية ورسمية على تقديم استقالته.

وفي السياق ذاته حذر وزير الدفاع الإندونيسي محمد محفوظ البرلمان من أن توريط الرئيس عبد الرحمن واحد في القضيتين سيؤدي إلى إثارة أنصاره، ودعا البرلمان لاتخاذ قرار مناسب يساعد على تهدئة الأوضاع.

الإفراج عن رهائن في إريان جايا
على صعيد آخر أفرج انفصاليو إقليم إريان جايا بإندونيسيا عن 14 من الرهائن السبع عشرة المحتجزين لديهم منذ أسبوعين، إلا أنهم مازالوا يحتجزون ثلاثة من بينهم اثنان من كوريا الجنوبية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الإفراج عن هذه المجموعة جاء إثر محادثات مع زعيم الانفصاليين في إريان جايا، إلا أنه قرر الاحتفاظ بالباقين ضمانا للاستجابة لطلبه اللقاء المباشر مع الرئيس.

وكان الانفصاليون الذين صعدوا من أعمالهم العسكرية في الأشهر الأخيرة قد احتجزوا 17 من عمال قطع الأشجار، من بينهم ثلاثة من كوريا الجنوبية قبل أسبوعين في أدغال مقاطعة أسيكي على بعد تسعمائة كيلو متر جنوب جايابورا عاصمة الإقليم، وطالبوا بفدية قدرها مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة