الشيشان يطالبون بوساطة جورجية مع موسكو   
السبت 1422/7/12 هـ - الموافق 29/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إدوارد شيفرنادزه
طالب المقاتلون الشيشان رئيس جورجيا إدوارد شيفرنادزه القيام بدور الوساطة في محادثاتهم مع موسكو. وقد عقد ممثل للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف اجتماعا مع مسؤولين روس لبحث تسليم المقاتلين لأسلحتهم والعودة للحياة المدنية. يتزامن ذلك مع إعلان المقاتلين عن مقتل 200 جندي روسي في هجمات جديدة.

وأكد أحمد زكاييف ممثل الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف أن مسخادوف بعث برسالة إلى الرئيس الجورجي يطلب فيها منه القيام بدور الوساطة. وأشار زكاييف إلى حدوث اتصال مع ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجنوب روسيا فيكتور كازانتسيف.

وقال المتحدث باسم المقاتلين الشيشان أن الهدف من الاتصالات مع موسكو هو وقف المعارك ورحيل القوات الروسية عن الشيشان. مؤكدا أن "استقلال الشيشان ليس محل تفاوض".

وتأتي هذه التطورات بعد اقتراح الرئيس الروسي مهلة للمقاتلين الشيشان لمدة 72 ساعة ابتداء من يوم الاثنين للاتصال بممثله فيكتور كازانتسيف والتباحث معه في إجراءات تسليم المقاتلين أسلحتهم وعودتهم إلى الحياة المدنية. وقد سلم عدد قليل من المقاتلين أسلحتهم إلى السلطات الروسية في الشيشان منذ المهلة التي حددها بوتين. لكن الرئيس الشيشاني مسخادوف أكد أن المقاتلين لن يسلموا أسلحتهم ما لم يتلقوا ضمانات أكيدة لسلامتهم.

أحمد قديروف
في غضون ذلك رفض رئيس الإدارة الشيشانية الموالية لموسكو أحمد قديروف إمكانية التفاوض مع الرئيس أصلان مسخادوف، وحمل قديروف أثناء مؤتمر صحفي مسخادوف المسؤولية عما وصفه بحمام الدم في الشيشان مشيرا إلى أنه ليس له موقع في الجمهورية القوقازية.

لكن قديروف أعلن عن إجراء اتصالات غير مباشرة مع القائد الشيشاني رسلان غيلاييف. وأوضح أن مباحثاته مع غيلاييف لن تتناول إلا سبل إلقاء السلاح والعودة إلى الحياة المدنية ولن تكون على شكل مفاوضات أبدا. لكن قسم الإعلام التابع للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف نفى حدوث اتصال بين قديروف وغيلاييف.

تجدد المعارك
وكان المقاتلون الشيشان أعلنوا أنهم شنوا عدة هجمات على القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم وقتلوا أكثر من مائتي جندي روسي.

وقال المقاتلون إنهم استولوا على عدة مواقع في عدد من المدن الكبرى، كما استولوا على عدد من الطرق، في حين ذكر مسؤولون روس أن القوات الروسية صدت هذه الهجمات.

مقاتلون شيشان قرب غروزني (أرشيف)

وقال المتحدث باسم المقاتلين الشيشان مولادي أودوغوف إن زملاءه هاجموا عدة مدن، مؤكدا أن أكثر من مائتي جندي روسي قتلوا في هذه الهجمات. واعتبر المتحدث أن هذه الهجمات هي أبلغ رد على دعوة الرئيس بوتين التي أطلقها الاثنين الماضي ودعا فيها المقاتلين الشيشان إلى تسليم أسلحتهم في غضون 72 ساعة والجلوس إلى طاولة المحادثات دون شروط. وقد مرت هذه المدة دون أي استجابة من المقاتلين.

وقال المكتب الصحفي للزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف إن المقاتلين الشيشان شنوا هجوما على المواقع الروسية في مدينة كورتشالوي وقد وقع عدد من القتلى بين الجانبين، غير أن المكتب لم يذكر أي تفاصيل في هذا الصدد. وقال أيضا إن الحرس الشخصي لمسخادوف يشارك في هذه المعارك.

وأكد ناطق باسم أحد فصائل المقاتلين أن معارك شديدة تدور أيضا في مدن فيدينو وشالي وأرغون حيث شن المقاتلون هجوما بعد منتصف الليلة الماضية، وأضاف أن عددا كبيرا من الجنود الروس قتلوا ودمر عدد من الآليات المدرعة للقوات الفدرالية الروسية.

وأكدت وكالة إنترفاكس الروسية النبأ إذ ذكرت أن المقاتلين الشيشان هجموا على مدينة شالي الواقعة جنوبي العاصمة غروزني عند منتصف الليل وفتحوا نيران أسلحتهم على مكتب لقيادة الجيش ومبنى تابع للإدارة الشيشانية ورئاسة الشرطة، كما أضرموا النار في مبنى المحكمة بالمدينة. وأوضحت الوكالة أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص قبل أن ينسحب المقاتلون من المدينة وهم يحملون معهم عددا من قتلاهم وجرحاهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة