السعودية توقف الدعاء لمجاهدي فلسطين والشيشان   
الثلاثاء 1423/9/29 هـ - الموافق 3/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
اهتمت معظم الصحف العربية اليوم بتداعيات ما يسمى الإرهاب الإسلامي، فقد أوقفت السعودية دعمها المادي لأسر الاستشهاديين الفلسطينيين, وكشفت عن تنبؤات ودراسات أميركية تتوقع حدوث تغييرات واسعة في العالم العربي والإسلامي وتحذر من دور المناهج التعليمية في إذكاء الكراهية لليهود والعالم الغربي, ونقلت تصريحات إسرائيلية تشير إلى أن حادث مومباسا كان يمكن أن يغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقف الدعم

أوقف الأئمة الرسميون في المساجد السعودية الدعاء للمجاهدين في فلسطين والشيشان وغيرها من الدول المنكوبة واكتفوا بالإشارة إلى نصرة المظلومين أينما كانوا

القدس العربي

فقد أبرزت صحيفة القدس العربي اللندنية تصريحات عادل الجبير المستشار السياسي لولي العهد السعودي التي أعلن فيها توقف السعودية عن دفع إعانات مالية إلى أسر الاستشهاديين الفلسطينيين والذين وصفهم بالانتحاريين, مبررا
هذه الخطوة بأن بلاده لا تُشجع العمليات الانتحارية لأن المفتي الأكبر فيها ندد منذ أكثر من عام بتلك العمليات واعتبرها غير أخلاقية.

وتلاحظ الصحيفة أن الأئمة الرسميين في المساجد السعودية توقفوا عن الدعاء للمجاهدين في فلسطين والشيشان وغيرها من البلدان المنكوبة واكتفوا بالإشارة إلى نصرة المجاهدين والمظلومين أينما كانوا.

إلغاء مفاهيم الجهاد
ونشرت صحيفة الأسبوع المصرية من جانبها ملخصا لدراسة أعدها مجموعة من الخبراء السياسيين الأميركيين البارزين تركزت على الجوانب النفسية لما أسموه الإرهاب الإسلامي, فقد حذرت الدراسة من دور المناهج التعليمية في العالم العربي والإسلامي في إذكاء الكراهية لليهود والعالم الغربي
.

وترى الدراسة أن الناحية الأهم من وجهة النظر الأميركية تتمثل في ضرورة تغيير تلك المناهج وخاصة التي تدعو صراحة إلى القيام بأفعال إرهابية عن طريق تدريس مواد تحض على مفهوم الجهاد.

وتضيف الدراسة أيضاً أن التأثير الأكبر في الدول العربية والإسلامية ينبع من مصر والسعودية تحديدا, فالسعودية يمكنها أن تلعب الدور الرئيسي عبر ثقلها الديني في المنطقة ووجود الأماكن الإسلامية المقدسة فيها, في حين أن مصر ستلعب الدور الأساسي لأنها بلد الأزهر وأكبر دولة عربية تموج فيها صراعات من الأفكار الدينية بين عدة مجموعات مختلفة.

تنبؤات أميركية
أما صحيفة البيان الإماراتية فعرضت لتقرير لمعهد هدسون الأميركي للدراسات السياسية والإستراتيجية توقع أن تقوم أطراف محسوبة على الإسلام بقتل العشرات من الأميركيين في السنوات القادمة.

وأشار التقرير الذي أعده المعهد بطلب من الحكومة الأميركية إلى أن السعودية ومصر والعراق وإيران ستمتلك السلاح النووي في غضون العشرين سنة المقبلة .

وتنبأ التقرير بفصل شبه تام بين الغرب والمسلمين لدرجة اختفاء السياحة وتبادل الطلاب بين الطرفين.

ورأى التقرير أن مصر ستكون الدولة العربية الوحيدة التي لا تشكل تهديدا للولايات المتحدة وأن تركيا ستتخلى عن مبادئها العلمانية وستعود إلى الحظيرة الإسلامية فيما ستصبح إيران دولة علمانية.

تغيير قواعد اللعبة

لو تم إسقاط الطائرة في مومباسا لكان الرد الإسرائيلي من القسوة إلى درجة تتغير معها قواعد القتال المقبولة وساحاته

هاليفي/السفير

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق إفراييم هاليفي أنه لو تم إسقاط الطائرة الإسرائيلية في مومباسا لكان الرد الإسرائيلي من القسوة إلى درجة تتغير معها قواعد القتال المقبولة وساحاته
.

ولم يفصح هاليفي عن تفاصيل هذا الرد أو الخطوات التي كانت ستتخذها إسرائيل في هذه الحالة لكنه شدد على أن الرد الإسرائيلي سيكون أقسى بكثير من أي شيء قامت به إسرائيل حتى الآن. ورأى أن المجتمع الدولي كان سيتفهم ويقبل ويتبنى التغييرات في قواعد اللعبة وساحاتها ونشاطاتها.

ورأى رئيس الموساد السابق أيضا أن هجوما إرهابيا ضخما ناجحا على إسرائيل سيحدث ثورة في الشؤون الداخلية والخارجية على السواء مشيرا إلى أن هجوما كهذا سيسبب تغييرات مفاجئة في الأساليب المقبولة في الإدارة والسلوك من دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة