مطار دمشق الدولي في مرمى نيران المعارضة   
الأربعاء 1436/4/29 هـ - الموافق 18/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

سلافة جبور-دمشق

استهدفت فصائل المعارضة المسلحة السورية مطار دمشق الدولي ومحيطه خلال اليومين الماضيين، موقعة عددا من القتلى والجرحى في صفوف النظام، ومتسببة في شل حركة المطار بشكل كامل.

وأعلنت ألوية وكتائب تحرير الشام مساء الاثنين في بيان لها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك عن استهداف كتيبة المدفعية والصواريخ مطار دمشق الدولي ومحيطه بصواريخ كاتيوشا وقذائف الهاون ردا على مجازر قوات النظام بحق المدنيين في مدينتي دوما ودرعا، كما نشرت مقاطع فيديو تبين عملية إطلاق الصواريخ.

وأفاد شهود عيان من داخل دمشق باندلاع حريق هائل مساء الاثنين امتدت ألسنة لهبه في سماء العاصمة وشوهدت في معظم أرجائها وذلك نتيجة احتراق خط للغاز يغذي محطة توليد للكهرباء جنوب العاصمة، في حين انقطع التيار الكهربائي عن أحياء عديدة من المدينة إضافة لمناطق واسعة جنوب البلاد منذ مساء الاثنين وحتى الآن.

بدورها، قالت وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء إن خطوط التغذية لمحطات التوليد الكهربائي في جنوب العاصمة تعرضت "لاعتداء إرهابي" أدى لتوقفها عن العمل، إلا أنها أعلنت أن ورشات الإصلاح بدأت عملها لإعادة التغذية الكهربائية بشكل تدريجي للمناطق المتضررة.

بعض الذخائر المستخدمة في عملية استهداف مطار دمشق (الجزيرة)

انتقام للمدنيين
وفي تصريح للجزيرة نت قال النقيب زهير محمد نائب قائد ألوية وكتائب تحرير الشام إن العملية "جاءت ردا على الحملة البربرية التي يقودها النظام السوري مدعوما بقوات إيرانية على دمشق وحوران وكامل الأراضي السورية".

وأضاف النقيب محمد في حديثه للجزيرة نت "تكمن أهمية المطارات في أنها مراكز وبؤر لتجمع المليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية وكذلك مليشيات حزب البعث، واستطعنا التأكد عن طريق مصادر موثوقة وشريفة تعمل مع النظام من تحقيق إصابات مؤكدة لهذه العملية، حيث سقط عدد من القتلى التابعين للمخابرات الجوية داخل المطار، كما احترقت عدة آليات بعد استهداف نقاط داخل المطار كقاعة الشرف والخزانات والمرآب، ولم تردنا معلومات عن سقوط أي قذائف أو صواريخ قرب خط الغاز الذي يغذي محطة توليد الكهرباء".

ونفى النقيب خلال حديثه احتمال أن تؤدي عمليات كهذه لازدياد وتيرة قصف النظام، وقال إن هذا النظام "لم يتوان عن قتل الشعب السوري بمختلف أنواع الصواريخ والأسلحة، ولعل السلاح الكيميائي الذي استخدم منذ حوالي عام ونصف في غوطة دمشق أبلغ دليل على هذا".

ويؤكد محمد أن الألوية والكتائب ستستمر في عملياتها باستهداف المطارات ومراكز تجمع قوات النظام، وهي عمليات تهدف للدفاع عن الشعب السوري وحمايته من المجازر التي يرتكبها النظام السوري مدعوما بالمليشيات الإيرانية بحقه منذ أربع سنوات وحتى الآن، على حد تعبيره.

توقف الطيران
بدوره، أفاد الناشط الدمشقي عمر الشامي بأن عملية ألوية تحرير الشام استطاعت تحقيق إصابات مؤكدة في صفوف النظام، إلا أنها أدت في الوقت نفسه لاحتراق أحد خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد الكهربائي، مشيرا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة عن أحياء واسعة في مدينة دمشق.

ويضيف الشامي في حديثه للجزيرة نت "كانت سماء العاصمة ليل الثلاثاء أبلغ تعبير عن الواقع الذي نعيشه، فقد امتلأت بسحب الغبار وتلونت بلهيب الدخان، بينما غرقت أحياء عديدة في ظلام دامس ما زال مستمرا حتى الآن في بعض منها".

وأشار الناشط الدمشقي إلى توقف كافة رحلات الطيران من وإلى مطار دمشق الدولي منذ الاثنين، إضافة لانتشار مكثف لحواجز الجيش الأمنية والعسكرية على طول طريق المطار الدولي، بهدف منع السيارات والمدنيين من الاقتراب للمطار والمناطق المحاذية له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة