أميركا وأوروبا ترحبان بمقترحات مفاوضي إيران   
الخميس 1434/12/12 هـ - الموافق 17/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
آشتون أعلنت عن عقد جولة جديدة من المفاوضات يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل (الفرنسية)

رحب البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي بالاقتراح الذي قدمه المفاوضون الإيرانيون في جنيف بخصوص ملف برنامجها النووي، دون الإفصاح عن تفاصيل الاقتراح. كما أكد وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضين الأوروبيين أظهروا رغبة حقيقية في التحرك باتجاه وضع نهاية للجمود الذي يعتري المفاوضات الخاصة بالملف الإيراني. غير أن روسيا عبرت عن تشككها بخصوص نتائج المحادثات.

واتفقت الدول الكبرى وإيران الأربعاء على عقد جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في جنيف بسويسرا.

وجاء التعليق الأميركي حول جولة المفاوضات على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الذي أعلن أن الاقتراح الإيراني مفيد جدا، لكنه حذر من أنه "يجب ألا يتوقع أحد انفراجة بين عشية وضحاها".

وظهر اقتراح طهران في جنيف حيث اجتمع مفاوضون كبار من إيران مع ممثلي دول مجموعة "5+1" -وهي الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، إضافة إلى ألمانيا- هذا الأسبوع، وذلك بعد أقل من شهر على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني في أعلى اتصال بين البلدين منذ عقود.

وقال كارني "وجدنا العرض الإيراني مفيدا"، مضيفا "كان الاقتراح الإيراني جديدا بمستوى من الجدية والمضمون لم نشهده من قبل"، ورفض إعطاء تفاصيل عن الاقتراح.

من جهتها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الخطة التي قدمتها طهران وجرى التفاوض عليها، بأنها إسهام جيد في مفاوضات إيران والقوى الكبرى حول الملف النووي الإيراني.

وزير الخارجية الإيراني وصف جولة المفاوضات الأخيرة بالمثمرة (الفرنسية)

جولة قادمة
وصرحت آشتون للصحفيين في ختام جولة المفاوضات مع إيران "لقد تقرر عقد الاجتماع التالي في جنيف يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني" المقبل. وأكدت أنها تتلو القرار من "بيان مشترك غير مسبوق" اتفقت عليه بوصفها رئيسة فريق التفاوض الدولي، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ويرأس الاتحاد الأوروبي وفد مجموعة "5+1" التي أمضت ست سنوات في محاولة التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأنهت المحادثات الأخيرة جمودا في المفاوضات استمر ستة أشهر بسبب رفض إيران خفض عملياتها لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الدولية التي ترهق الاقتصاد الإيراني.

وقدمت إيران الثلاثاء خطة من ثلاثة مراحل لإنهاء الجمود الذي يكتنف برنامجها النووي، ولم تذكر إيران تفاصيل عن تلك الخطة، لكنها قالت إنها تشمل مراقبة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تفتش بانتظام المنشآت الإيرانية المعلنة.

تثمين إيراني
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني الأربعاء إن ممثلي مجموعة "5+1" أظهروا رغبة حقيقية في التحرك باتجاه وضع نهاية للجمود الذي يعتري المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني.

وقال ظريف في ختام يومين من المباحثات النووية مع الدول الست بجنيف إن "المباحثات شهدت تبادل آراء جادا بين الجانبين". وأضاف "أعتقد أن الجانبين أبديا جدية في التوصل إلى حل"، واصفا المباحثات بأنها "مثمرة ومكثفة".

غير أن روسيا عبرت عن تشككها بخصوص نتائج المحادثات بين إيران والقوى الست الكبرى، وقال دبلوماسي روسي إن مواقف الجانبين "تفصل بينها كيلومترات".

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي بعد المحادثات إنه لا يرى ما يضمن تحقيق تقدم في المستقبل، وأضاف أن "النتيجة أفضل مما كان في المحادثات التي أجريت في أبريل/نيسان الماضي بألماآتا، لكنها لا تضمن مزيدا من التقدم.. كان يمكن أن يحدث تعاون أفضل".

وقال ريابكوف إن من بين أسباب ذلك "انخفاض مستوى الثقة المتبادلة إلى حد استثنائي.. غياب الثقة المطلوبة تقريبا.. مواقف الجانب الإيراني والمجموعة متباعدة، والمسافة بينها يمكن أن تقاس بالكيلومترات بينما يقاس التقدم بالخطوات، كل خطوة نصف متر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة