مخططات لتهويد المدن الفلسطينية بأراضي 1948   
الجمعة 1428/3/19 هـ - الموافق 6/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

عامود فيصل نصب تذكاري بشارع العراق بحيفا للملك فيصل بن الشريف حسن (الجزيرة نت) 

وديع عواودة-حيفا

دعا النائب بالكنيست الإسرائيلي عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة فلسطينيي 1948 إلى بذل المزيد من الجهود للحفاظ على الهوية الوطنية بالمدن الفلسطينية التاريخية، ومؤازرة سكانها العرب في مواجهة مشاريع التهويد الإسرائيلية.

وأشار بركة في ندوة سياسية بمدينة الرملة إلى اشتداد ما وصفه بالمعركة على المدن الفلسطينية التاريخية مثل حيفا ويافا واللد والرملة التي تحولت مع الزمن إلى مدن مختلطة.

وأوضح أنها معركة على الهوية والمسميات والتاريخ والبقاء في الوطن، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية قررت تصعيد خطواتها لشطب التاريخ وتغيير معالم المدن وهويتها.

وأضاف بركة أن ذلك يتم بوسائل متنوعة مثل تحويل التسميات بالمدن الساحلية في اللافتات المثبتة على الشوارع إلى اللغة العبرية فأصبحت عكا تكتب "عكو" ويافا "يافو" عوضا عن إقران اسمها بتل أبيب. أما اللد، فقد أزالوا أل التعريف عنها لتصبح لُد. وأضاف "وهكذا فعلوا من قبل مع بئر السبع التي يكتب اسمها بحروف عربية (بير شيفع) وطبريا أصبحت (طفيريا) وصفد (تسفات) كما حرفوا أسماء القرى المهجرة بتسميات محورة تهدف لطمس تاريخ بكامله".

برج الساعة في حيفا يعود للعصر العثماني (الجزيرة نت)
ترحيل
ودعا النائب السكان الفلسطينيين بهذه المدن للتنبه لأهمية تسمية الشوارع العامة فيها بأسمائها العربية الأصلية، وتصعيد نضالهم من أجل ذلك لافتا لأثر ذلك على الهوية الوطنية للناشئة .

 وقال إن "المؤامرة الأخطر التي نواجهها في مدننا الفلسطينية هي مؤامرة الاقتلاع بأشكال متعددة، وأولها حظر ترميم الحقيقي للمباني الضروري لبقائها علاوة على فرض الأجرة العالية لحرمان ساكنيها العرب من شرائها تمهيدا لبيعها لأغنياء اليهود".

وأشار بركة في هذا السباق لخطورة تكريس الأزمة الاقتصادية في المدن التاريخية بهدف تضييق الخناق على أهلها من عرب 1948 كإحدى وسائل الدفع إلى خارج المدن بنوع من الترحيل الصامت.

ودعا بركة الأهالي إلى الثبات في مدنهم وبيوتهم، معتبرا إياهم رأس الحربة بهذه المعركة مشيرا إلى ضرورة دعمهم من قبل سائر فلسطينيي الداخل لصيانة المكان وهويته.

جوني منصور ينادي بمشروع حضاري للحفاظ على هوية حيفا(الجزيرة نت)
مشروع ثقافي
إلى ذلك أكد باحث فلسطيني أن إسرائيل ماضية في تطبيق مشروعها بطمس المعالم العربية وهدم الكثير من المنازل والأثار العمرانية بمدينة حيفا التي يطلق عليها "عروس الكرمل" استمرارا لخطة قديمة وضعت عقب النكبة تعرف بـ "شكمونا".

ودعا المؤرخ د. جوني منصور ابن حيفا في كتابه الجديد "مسارات حيفا العربية" الهيئات الوطنية للعمل معا من أجل الحفاظ على هوية حيفا العربية، والحيلولة دون طمس معالم المدينة الباقية كشاهد على التاريخ.

وقال للجزيرة نت إن مؤلفه خطوة أولى ضمن مشروع ثقافي وحضاري هام لبناء هوية وطنية لأبناء حيفا وسواهم من الأجيال الناشئة، ولتثبيت الانتماء وإحياء المكان.

وأضاف منصور أن المكان والذاكرة الجماعية يشكلان قوام الهوية "فالمكان الجغرافي المادي يتحول إلى مخزون من الذاكرة والتاريخ وبتركيبته يكّون ويصقل شخصية ساكنيه وأنماط حياتهم وتوجهاتهم المستقبلية".

ويحرص الكاتب من خلال رسم مسارات التجول بالمدينة على إبراز التسميات العربية للشوارع التي استبدلت عمدا ضمن خطة لتهويد المدينة بأسماء عبرية منها شارع الجبل (الصهيونية) وعسقلان (أشيكلون) وأحمد شوقي (غوش عتصيون) وصلاح الدين (هجيبوريم) والمأمون (أني مأمين) وشارع أمية (نتنزون) وغيرها.

وأوضح د. جوني أن شارع العراق ورغم تسميته الجديدة (كيبوتس غليوت) يواظب السكان اليهود أيضا على استخدام تسميته العربية، وفيه كانت مكاتب سيارات الأجرة التي نقلت المسافرين لشارع حيفا في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة