شعبية عرفات في ضمور   
الأحد 1426/2/16 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)


عقب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعهدت السلطة بالاحتفاء بذكراه من خلال برامج وثائقية تبث على التلفاز على مدى 100 ساعة وإقامة متحف تعرض فيه أشكال ضخمة من الشمع للقائد الفلسطيني، فضلا عن مقتنياته ابتداء من بندقيته الرشاشة إلى نظاراته وعجلات التدريب الخاصة به.

 

غير أنه -كما يبدو- أخذ يخبو بشكل ممنهج جميع ما يذٌكر بحياة عرفات، وسط اعتلاء محمود عباس السلطة وسعيه الحثيث لتثبيت حكمه.

 

فقد عمد خليفته الرئيس محمود عباس إلى إزالة جميع أكياس الرمل التي كانت تحيط بمقر عرفات وحطام السيارات وأكوام الحجارة التي كانت ترمز إلى حالة الفوضى جراء محاولات الاقتحام الإسرائيلية للمقر في الأعوام الأخيرة تحت الحصار الإسرائيلي.

 

ووسط كل هذا "التطهير" لم ينبس المواطنون الفلسطينيون الذين عادوا إلى حياتهم الطبيعية عقب الوفاة ببنت شفة.

 

وقال بسام زبيدي الخبير في السياسة الفلسطينية إن "الفلسطينيين يولون اهتماما أكبر لحياتهم اليومية الشاقة التي يواجهونها".

  

ومن المنتظر أن يكون المتحف الذي سيقام لتخليد ذكرى عرفات متصلا بممر يصل غرفة نومه المتواضعة بمكتبه في الطابق الأول من جناح مقره، وفقا لما قاله شاكر حبش المؤرخ في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

 

يذكر أن مقره أغلق، ورفض المسؤولون في السلطة السماح للمراسلين بدخوله لدواع أمنية.

 

وقد شرعت السلطة الفلسطينية بجمع مقتنيات عرفات وكتاباته وصوره عبر العالم من بغداد إلى تونس والأردن وأوروبا انعكاسا لترحاله.

 

وفي هذا الصدد قال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أحد مساعدي عرفات إن سهى عقيلة عرفات أعربت عن تعاونها إذ ستسهم في تقديم بدلته العسكرية وملابس نومه وغيرها من المقتنيات التي تلقاها من القادة العرب.

 

وتبقى هذه الخطط في مراحلها الأولى حيث تم استدعاء عدد من المهندسين والمصممين والفنانين لدراسة تصميم المتحف ومسجد بالقرب من ضريحه يتسع لـ 200 زائر.

 

ورغم كل هذه الخطط الطموحة فإن الاهتمام بياسر عرفات بدأ في الضمور، إذ قال طلال أبو دية –صاحب متجر يبيع فيه تذكارات وأعلام في غزة- إن مبيعات القمصان التي تحمل صورة عرفات وسلسلة مفاتيحه وحلي أخرى صغيرة انخفضت بشكل ملحوظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة