موسكو تنتقد العمليات الإسرائيلية والهدوء يعود لرام الله   
السبت 1427/12/16 هـ - الموافق 6/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)
عشر آليات عسكرية توغلت باتجاه منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
انتقدت موسكو العمليات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين معتبرة أنها "تغذي التوترات"، وقال ميخائيل كامينين المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أمس في بيان "إن التصرفات الإسرائيلية التي تغذي التوتر في الأراضي الفلسطينية تسبب القلق".
 
ودعا البيان إلى ضرورة "إنهاء العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وإلى منح "الدعم التام" لجهود إطلاق محادثات جديدة تستند إلى خارطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة. 
 
جاء هذا بينما عادت الحياة لطبيعتها بمدينة رام الله بعد التخريب الذي أحدثته حملة القوات الإسرائيلية في قلب المدينة الخميس في عملية سقط فيها أربعة شهداء ونحو 25 جريحا.
 
وفي تطور جديد توغلت نحو عشر آليات عسكرية إسرائيلية باتجاه المنطقة الصناعية في بيت حانون شمال شرق قطاع غزة، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الآليات الإسرائيلية توغلت بعمق نحو كيلومتر واحد في منطقة غير مأهولة.
 
ويعد هذا التوغل الأول منذ إعلان التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
من جهة ثانية أصيب 14 متظاهرا من بينهم متضامنون أجانب عندما أطلقت قوات الاحتلال النار والغاز المسيل للدموع على مظاهرات في قرية بلعين بالضفة الغربية كانت تحتج على بناء الجدار العازل.
المصور البيروفي خايمي رازوري اختطفه مجهولون في غزة (الفرنسيةـارشيف) 
توتر
وفي تحركات تثير التكهنات هاجم مسلحون الليلة الماضية عددا من المكاتب والمقار التابعة لحركة حماس في مدن بالضفة الغربية. ففي رام الله أحرق مسلحون مقر نواب كتلة الإصلاح والتغيير، وحطموا مقر جمعية الفرقان ومركز صناع الحياة. وفي جنين أطلق مسلحون النار على ثلاثة مكاتب تابعة لحركة حماس.
 
وقام المسلحون أيضا بإحراق مقر النادي الإسلامي ومطبعة الإسراء ونقابة المعلمين. كما أطلقت النار على منزلي ناشطين في الحركة بقرية كفر اللبد شرق طولكرم.
 
من جهة أخرى شارك آلاف الفلسطينيين أمس في جنازة سبعة من عناصر فتح بينهم المسؤول في جهاز الأمن الوقائي العميد محمد غريب كانوا قد قتلوا في اشتباكات مسلحة بين أنصار حماس وفتح بمخيم جباليا. وانطلقت الجنازة من مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا باتجاه منازل القتلى في جباليا ثم أديت الصلاة في مسجد العودة وسط المخيم.
 
وعلى صعيد الصحفي البيروفي المختطف أعلن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه حدوث تقدم في جهود إطلاق سراح مصور وكالة الصحافة الفرنسية خايمي رازوري الذي خطفه مجهولون منذ أيام في القطاع.
 
وقد دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس خلال تجمع حضره في باريس مع موظفي وكالة فرانس برس إلى إطلاق سراح المصور، وتواصلت الاتصالات الدبلوماسية حول هذه القضية ولاسيما بعد وصول نائب وزير خارجية بيرو غونزالو غوتييريس برفقة دبلوماسيين فرنسيين إلى الأراضي الفلسطينية.
 
عباس وهنية يسعيان لوقف التوتر بين حركتيهما فتح وحماس (الفرنسية)
عباس وهنية
وفي سياق آخر عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، اجتماعا مغلقا ثانيا في غزة لبحث سبل تهدئة التوتر في القطاع.
 
وقبيل اللقاء صرح هنية بأن المعركة الحقيقة هي مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عملياته في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن هذا ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء الأول فجر الجمعة.
 
وأكد هنية للصحفيين بعد صلاة الجمعة في مخيم الشاطئ بغزة ضرورة إنهاء التصعيد الإعلامي بين حركتي فتح وحماس.
الاجتماع الثاني تم على ما يبدو لاستكمال المناقشات وتوجيه المزيد من رسائل الطمأنة إلى الشارع الفلسطيني بإمكانية التوصل إلى حل، كما كان يهدف حسب مراقبين لدعم الهدوء النسبي الذي ساد شوارع غزة بعد اتفاق هنية وعباس على إنهاء أسباب التوتر الداخلي في القطاع، والدعوة إلى الهدوء وسحب كافة المسلحين من الشوارع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة