صدام ينتقد العنف الطائفي بجلسة جديدة في قضية الأنفال   
الأربعاء 1427/9/26 هـ - الموافق 18/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

صدام وأعوانه يعتبرون حملة الأنفال مشروعة ضد انفصاليين متمردين (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين العنف الطائفي في العراق، وذلك جلسة اليوم من محاكمته إلى جانب ستة من مساعديه في قضية ما يعرف بحملة الأنفال ضد الأكراد في شمال العراق بين عامي 1987 و1988.

وقد شجب صدام حسين بقوة أعمال العنف الطائفي الذي تتزايد حدته في عدة مناطق من البلاد، وحث العراقيين مجددا على تجنب نشوب حرب طائفية.

ومضى صدام يقول "نحن كعراقيين شعب واحد ولا أحد يشك في هذا حتى الجالسين في هذه القاعة. الجهة التي لها مصلحة التفريق بين هذا الشعب هي الصهيونية والجهة التي تبحث عن الانفصال".

وخلال جلسة اليوم تم الاستماع لشهود جدد في القضية حيث أدلى مزارعون أكراد مسنون بشهادات قالوا فيها إن طائرات قصفت قراهم الجبلية في حملة عسكرية جرت في الثمانينيات.

وقد استمعت المحكمة حتى الآن إلى أكثر من 45 شاهدا من الأكراد بينهم عدد من النساء اللاتي أشرن إلى حالات اغتصاب وإجهاض وولادة وسط ظروف صعبة للغاية.

ومن جهتهم، يدافع صدام وأعوانه عن حملة الأنفال مؤكدين أن العملية العسكرية كانت مشروعة ضد انفصاليين متمردين.

وقد دارت جلسة اليوم، وهي السادسة عشرة للمحاكمة، في غياب فريق الدفاع احتجاجا على ما أسموه تدخل الحكومة العراقية عقب تغيير رئيس المحكمة السابق عبد الله العامري إثر وصفه صدام بأنه "ليس دكتاتوريا".

وقد وافق رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي الخليفة على طلب تقدم به أحد محامي الدفاع يسمح بعودة محاميه إلى المحكمة. ويتوقع أن ينفذ هذا القرار خلال الأسبوع القادم.

المحكمة تستمع لشهادات أكثر من 45 شاهدا بقضية الأنفال (الفرنسية-أرشيف)
أجواء الاستئناف

وجاء استئناف جلسات المحاكمة بعد يوم من مقتل شقيق المدعي العام في قضية الأنفال منقذ آل فرعون على يد مسلحين مجهولين في حي الجامعة غربي بغداد أمس. وقال آل فرعون إنه لا يعلم ما إذا كان حادث قتل شقيقه مرتبطا بتوليه أمر قضية الأنفال.

وكان مسلحون قتلوا يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي في منطقة الغزالية غرب بغداد كاظم عبد الحسين صهر القاضي محمد العريبي.

كما يأتي استئناف جلسات المحاكمة بقضية الأنفال بعد يوم من تأجيل جلسة كانت مقررة لتحديد موعد النطق بالحكم في قضية الدجيل حتى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقال رئيس هيئة الادعاء بقضية الدجيل جعفر الموسوي إن المحكمة قد تنطق بالحكم عندما تنعقد في الخامس من الشهر القادم. ولم يذكر الموسوي سبب التأجيل, لكن المحكمة قالت إنها بحاجة لمزيد من الوقت لمراجعة أقوال الشهود.

واستمرت جلسات المحكمة في قضية الدجيل مدة عام تقريبا تناوب عليها قاضيان كرديان بعد استقالة الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة