إيران تقمع مظاهرة للمعارضة   
الاثنين 12/3/1432 هـ - الموافق 14/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:12 (مكة المكرمة)، 16:12 (غرينتش)
السلطات تخشى أن تكرر المعارضة سيناريو ما بعد الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

تدفق العشرات من قوات الأمن الإيرانية على شوارع العاصمة طهران لمنع المعارضة من التظاهر تضامنا مع الثورتين الشعبيتين في كل من تونس ومصر، كما فرضت السلطات طوقا أمنيا على منزل الزعيم المعارض مير حسين موسوي لمنعه من المشاركة في المظاهرة.
 
وتحدت المعارضة اليوم الاثنين الحظر الذي فرضته السلطات على المظاهرات المؤيدة للثورة الشعبية في مصر التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وجددت الدعوة إلى الخروج في مسيرات، وقد أطلق المحتجون التكبيرات من سطوح وشرفات المنازل منذ ساعات الصباح الأولى إمعانا في تحدي السلطات الإيرانية.
 
وقال شهود إن المئات من المحتجين شوهدوا اليوم في مناطق حيوية في طهران مثل ميدان هفت تير، وطريق كريم خان، وميدان الفردوسي، وشارع حافظ. وذكر شاهد آخر أن حوالي ألف شرطي انتشروا في تلك المناطق وطارد بعضهم المحتجين لتفريقهم.
 
كما قال شاهد إن حشودا مماثلة كانت تسير من ميدان الإمام الحسين إلى ميدان انقلاب، مشيرا إلى أنهم "كانوا صامتين ويحاولون الابتعاد عن الأضواء"، مع انتشار نحو ألف من شرطة مكافحة الشغب في ميدان الإمام الحسين.
 
وأضاف شاهد آخر أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المشاركين في مسيرة ميدان الإمام الحسين الذين يعدون بالآلاف رغم أنهم لا يرددون أي هتافات.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد قوله إن "هناك عشرات من رجال الشرطة ورجال الأمن في شارع ولي العصر سدوا مداخل محطات المترو بوسط العاصمة"، في حين ذكر شاهد أن سيارات للشرطة تغطي نوافذها ستائر سوداء وقفت قرب سجن إيفين في طهران.
 
موسوي قيد الإقامة الجبرية في منزله منذ أسبوع (الفرنسية-أرشيف)
موسوي وكروبي
كما قال موقع للإصلاحيين الإيرانيين على شبكة الإنترنت إن السلطات الإيرانية قطعت خطوط الهاتف الأرضية والمحمولة عن موسوي وفرضت طوقا أمنيا على منزله بوضع الحواجز على الطريق المؤدية إليه لمنع زعيم المعارضة في جنوب طهران من المشاركة في المظاهرة.
 
وأشار الموقع إلى أن موسوي والزعيم الإصلاحي الآخر مهدي كروبي يخضعان منذ الأسبوع الماضي لتحديد إقامتهما في منزليهما.
 
وكانت السلطات الإيرانية قد رفضت طلب موسوي وكروبي تنظيم مظاهرة تفاديا "لأزمة أمنية" بتحول المظاهرة إلى احتجاجات ضد النظام تعيد إلى الأذهان الاحتجاجات التي اندلعت عقب انتخابات الرئاسة عام 2009.
 
واعتقل العديد من نشطاء المعارضة ومساعدي موسوي وكروبي خلال الأيام الأخيرة في إطار جهود الحكومة لتخويف المعارضة وتقويض عزمها على القيام بمسيرة.
 
ويذكر أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زعم أن المصريين استلهموا ثورتهم من الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بالنظام الموالي للغرب، وقد استغلت المعارضة هذه التصريحات لتطلب من الحكومة السماح بمسيرات مؤيدة للثورة المصرية.
 
لكن المسؤولين الإيرانيين أعلنوا بسرعة أنه لن يسمح بمثل تلك المسيرات مما استجلب نقدا حادا من البيت الأبيض وآخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة