مخاوف من انفلات أمني في عدن   
الثلاثاء 1432/4/11 هـ - الموافق 15/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
جانب من الأحداث التي وقعت في مديرية دار سعد (الجزيرة نت)

اتخذ مسار الأحداث في اليمن تطورات تنذر بتصعيد المواجهات بين المعتصمين وقوى الأمن وسط أنباء تفيد بأن الرئيس علي عبد الله صالح قام مؤخرا بترحيل عدد من أبنائه وأسرهم إلى الولايات المتحدة.
 
فقد علمت الجزيرة نت من شهود عيان أن اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين اندلعت عند الساعة الرابعة فجر اليوم الثلاثاء في المنطقة الغربية جوار فندق المسعودي بمديرية دار سعد التابعة لمحافظة عدن جنوبي اليمن.
 
وبحسب مهيب عوض -أحد سكان المدينة- تفرض قوات الأمن منذ مساء الاثنين سياجا أمنيا على البلدة يرافقه انتشار لعناصر الأمن داخل الأحياء يرتدي بعضهم زيا مدنيا يستخدمون سيارات تحمل لوحات سعودية في تعقب وملاحقة بعض المحتجين، وسط إطلاق نار كثيف ظل يسمع بشكل متقطع طوال الليل بين الحين والآخر.
 
وتشهد بلدة دار سعد الواقعة على مداخل مدينة عدن من جهة الشمال تصاعد وتيرة الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالى سقط خلالها ستة قتلى و19 جريحاً وقام المحتجون بإحراق ثلاث عربات لنقل الجند ومبنى للشرطة ونهب جميع الأسلحة والمحتويات التي كانت بداخله.
 
معتصمون يرفعون العلم اليمني في ساحة التغيير بصنعاء (الجزيرة نت)
وأدى تصاعد الأحداث في المدينة إلى تقديم 14 عضوا من أصل 18 في المجلس المحلي لمديرية دار سعد  استقالات جماعية احتجاجاً على قمع المحتجين، وطالبوا بمحاكمة مدير أمن عدن ومدير الأمن المركزي.


سفينة سعودية
ونقل مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن عن مصادر محلية أن سفينة سعودية وصلت الاثنين إلى ميناء عدن وعلى متنها 35 مركبة وعربة مصفحة برفقة وفد عسكري سعودي بقيادة العقيد مزكر عبد الرحمن الحارثي الملحق العسكري في السفارة السعودية في صنعاء.
 
وكان النائب عن الدائرة 20 إنصاف علي مايو -رئيس حزب الإصلاح المعارض في عدن- قد حذر في تصريح للجزيرة نت الاثنين من أن "السلطة تعد لسيناريوهات دموية"، مشيرا إلى قيامها بتوزيع "أسلحة وأموال على بعض العناصر ودفعت بها لجعل مدينة عدن ساحة لتصفية حسابات وإعادة إنتاج صراعات الماضي".
 
وأكد لمراسل الجزيرة نت وجود ما وصفها بمعلومات تفيد بتجنيد السلطات في عدن لأعداد من اللاجئين الصوماليين لتدريبهم وتسليحهم في معسكراتها، ومواصلة توظيف ورقة تنظيم القاعدة والإرهاب، لافتا إلى أن السلطات الرسمية في عدن أفرجت في الآونة الأخيرة عن بعض العناصر للمشاركة في الأحداث الجارية.
 
من مسيرة الحوطة في مدينة لحج (الجزيرة نت)
أبناء الرئيس
وفي صنعاء، نقل مراسل الجزيرة نت عبده عايش عن مصادر في المعارضة قولها إن الرئيس علي عبد الله صالح قام مؤخرا بترحيل عدد من أبنائه وأحفاده مع عائلاتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتعيين بعض أبنائه وأحفاده وزوجاتهم كدبلوماسيين بالسفارة اليمنية في واشنطن.
 
واعتبرت مصادر المعارضة أن هذه الخطوة تعد استباقية لما قد تسفر عنه الثورة الشعبية في اليمن التي تطالب بإسقاط النظام، مشيرة إلى أن موقع الخارجية الأميركية على الإنترنت نشر أسماء أقرباء الرئيس وزوجاتهم المعينين كملحقين أمنيين ودبلوماسيين في السفارة اليمنية في واشنطن.
 
ومن بين الأسماء المنشورة، كنعان يحيى محمد عبد الله صالح حفيد الرئيس الذي عيّن ملحقا بالسفارة، إلى جانب نجليه خالد علي عبد الله صالح (عين ملحقا)، وصلاح علي عبد الله صالح الذي عين ملحقا أمنيا، فيما تم تعيين زوجة الأخير أمينة مبخوت المشرقي بصفة ملحق إلى جانب تعيين العقيد تيسير صالح عبد الله صالح ملحقا عسكريا.
 
استمرار الاحتجاجات
وعلى صعيد الاحتجاجات تواصلت الاعتصامات الشعبية الحاشدة في صنعاء وتعز وعدن والحديدة وحضرموت والبيضاء وإب وحجة وصعدة وشبوة ومأرب والجوف.
 
 من مسيرة الحوثيين في صعدة (الجزيرة نت)
ونقل مراسل الجزيرة في اليمن أحمد الشلفي عن مصادر رسمية قولها إن ثلاثة جنود قتلوا في اشتباكات وقعت في محافظة الجوف شمالا قرب الحدود السعودية، في حين تعرض محافظة مأرب ناجي الزيدي للطعن عل يد مجهول، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
 
وفي صنعاء، حاول جنود مدعومون بعربات مصفحة الاثنين عزل ساحة التغيير التي يعتصم فيها نحو عشرين ألف معارض يطالبون بإسقاط النظام، في حين أطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف في مدينة تعز مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.
 
وذكر بيان لمنظمة منتدى الشقائق أن 47 قتيلا سقطوا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للرئيس اليمني الذي رفض مطالب المعارضة متمسكا ببقائه في سدة الحكم إلى حين انتهاء ولايته الدستورية عام 2013.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة