كويزومي يتقرب للهند مع تزايد نفوذ الصين   
الجمعة 1426/3/20 هـ - الموافق 29/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
اليابان توجهت إلى الهند بعدما خاب ظنها في الصين (الفرنسية)

بدأ رئيس الحكومة الياباني جونيشيرو كويزومي جولة تشمل الهند وباكستان وأوروبا يبحث خلالها عن دعم ترشيح بلاده لمقعد دائم في مجلس الأمن, الأمر الذي يشكل حاليا الأولوية الأساسية للدبلوماسية اليابانية.
 
ويعتبر كويزومي الهند المحطة الأهم في جولته وسيسعى معها إلى إقامة شراكة إستراتيجية لمواجهة الصين التي لا تربطها بطوكيو حاليا علاقات طيبة والتي تتقرب هي أيضا من نيودلهي. وقال كويزومي قبل مغادرته طوكيو إن لدى الهند إمكانيات هائلة في مجال التنمية, "ولذلك أرغب بتعزيز التبادل الثنائي".
 
وتأتي الرحلة إلى نيودلهي بعد أسابيع قلائل من زيارة تاريخية لرئيس الوزراء الصيني وين جياباو وجزء من إستراتيجية دبلوماسية يابانية تهدف إلى مجاراة النفوذ المتزايد للصين.
 
وبذلك التهافت الصيني الياباني عليها أصبحت الهند أول المستفيدين من المساعدات اليابانية بدلا من الصين, وقد دعت اليابان إلى المزيد من الاستثمار في أسواقها. من جهتها تريد الهند أن تعتبرها طوكيو شريكا تجاريا حقيقيا وليس مجرد بلد تقدم له المساعدات.
 
وتسعى كل من اليابان والهند إلى الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن إلى جانب الأعضاء الدائمين الخمسة الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. غير أن بكين تعارض بشدة هذه الطموحات لدى طوكيو الحليفة مع واشنطن.
 
الصينيون تخلوا عن اليابان بعد أن تأكدوا من قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم (الفرنسية) 
ويعتقد محللون هنود أن كويزومي يجب أن يستغل زيارته للتقليل مما يراه البعض التركيز على الصين بدرجة تستحوذ على تفكير طوكيو خاصة بعد الانفلاتات الأخيرة للمشاعر المناهضة لليابان هناك. وقال بهارات كارناد خبير السياسة الخارجية في مركز البحوث السياسية في نيودلهي "يجب أن يكون لليابان مزيد من احترام النفس في التعامل مع الصين ويجب أن تتطلع إلى الهند كشريك إستراتيجي واقتصادي على المدى البعيد".
 
ويرى ويروماسا ناكانيشي أستاذ السياسات الدولية في جامعة كيوتو أن الشركات اليابانية بدأت تنظر إلى الهند كسوق واعدة للاستثمار عقب المظاهرات المناهضة لليابان في الصين. وقال إن اليابان الحليف الوثيق لواشنطن يمكن أن تلعب دور الوسيط في مساعدة الولايات المتحدة على إقامة علاقات اقتصادية أقوى مع الهند لموازنة نفوذ الصين.
 
وسيبقى كويزومي في نيودلهي حتى السبت المقبل بعد أن يجري محادثات مع الرئيس عبد الكلام ورئيس الوزراء مانموهان سينغ. ومن المخطط أن يزور كويزومي بعد الهند باكستان حليفة بكين التقليدية, ومن ثم يتوجه إلى لوكسمبورغ حيث يشارك في القمة الأوروبية اليابانية السنوية مطلع الشهر المقبل. ويعرج بعد ذلك على هولندا في زيارة مقتضبة.
 
ويلتقي كويزومي في لوكسمبورغ مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروزو, وسيعرب خلال الزيارة عن رفض اليابان القاطع لرفع الحظر الأوروبي عن بيع أسلحة للصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة