شافيز يهاجم واشنطن وبوادر انفراج الأزمة مع كولومبيا   
الاثنين 1425/12/7 هـ - الموافق 17/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
شافيز يطالب باعتذار رسمي من كولومبيا (الفرنسية-أرشيف)
اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بأنها تسعى لتقسيم القارة اللاتينية بتأييدها لكولومبيا بشأن خطف أحد قادة التمرد اليساريين الكولومبيين كان يقيم في الأراضي الفنزويلية. 

وكانت فنزويلا سحبت سفيرها من بوغوتا وجمدت المشاريع المشتركة معها مطالبة إياها باعتذار رسمي بالاعتداء على سيادتها الوطنية. غير أن كولومبيا لم ترد بالمثل.
 
ووصف شافيز حادثة الخطف بأنها "انتهاك لسيادة فنزويلا"، وقال إنه يأمل لقاء نظيره الكولومبي لمناقشة النزاع بشأن خطف أحد المتمردين الكولومبيين من الأراضي الفنزويلية، الذي أدت لتجميد العلاقات بين البلدين.
 
ودعا الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي إلى زيارة فنزويلا لنزع فتيل الأزمة، ولكن شافيز شدد أيضا على أنه يتوقع من الرئيس أوريبي الاعتراف بارتكاب "جريمة" برشوة مسؤولين فنزويليين على تسليم رودريغو غراندا أحد القادة الكبار لـ"القوات الثورية المسلحة لكولومبيا" (فارك) وهي جماعة يسارية متمردة.
 
جاء ذلك ردا على ما أبدته الحكومة الكولومبية من رغبة في حل الأزمة، وقالت إن الرئيس ألفارو أوريبا يريد مناقشة  الآزمة وجها لوجه مع الرئيس شافيز، في العلن وأمام الرؤساء الآخرين في اجتماع قمة إقليمي.
 
وكانت الدولتان اتفقتا العام الماضي على بدء العمل في مشروع مد أنبوب نقل الغاز الطبيعي بين الدولتين والذي تبلغ قيمته 200 مليون دولار، الذي سيسمح لنفط فينزويلا بالوصول إلى المحيط الهادي وأسواق آسيا وغربي الولايات المتحدة. يذكر أن كولومبيا تعتبر ثاني أكبر أسواق تصدير النفط الفينزويلي.
 
كما هاجم شافيز السفير الأميركي في العاصمة بوغوتا بسبب تأييده لوجهة نظر كولومبيا باعتقال غراندا، مجددا اتهاماته لواشنطن بأنها تسعى لنسف جهوده لإقامة "تحالف أميركي لاتيني ضد السياسات التجارية والأمنية الأميركية".
 
يذكر أن واشنطن تناصب شافيز العداء بسبب سياسته المناهضة لما يصفها بالهيمنة الاستعمارية الأميركية، في حين يتهم هو الإدارة الأميركية بأنها حاولت الإطاحة به في انقلاب فاشل العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة