إسرائيل تصور مقار الأمن الفلسطيني   
الاثنين 1431/10/4 هـ - الموافق 13/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)
تقرير منظمة التحرير أفاد بتنفيذ الاحتلال 22 عملية استفزاز للأجهزة الأمنية الشهر الماضي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
     
 
أفاد تقرير شهري لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ في أغسطس/آب الماضي 22 عملية تحرش واستفزاز بحق الأجهزة الأمنية والعسكرية الفلسطينية وأفرادها، بينها تصوير مقار الأجهزة الأمنية.

وذكر التقرير الصادر عن مجموعة الرقابة الفلسطينية في دائرة شؤون المفاوضات أن جيش الاحتلال تمركز قرب مقار ودوريات أمنية والتقط صورا لها، وبينها تصوير مقار الأجهزة الأمنية بمحافظة قلقيلية، ومقر لقوات الأمن الوطني بمدينة سلفيت، والقيام بالدوريات في محيط مجمع الأجهزة الأمنية والتقاط الصور لحراسات مقارها في مدينة الخليل.

وتأتي استفزازات جيش الاحتلال في وقت عبر فيه مسؤولون إسرائيليون عن رضاهم من أداء السلطة الفلسطينية، كان آخرها ما نقلته وكالة قدس برس للأنباء عن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكن خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية أمس حيث قال إن السلطة الفلسطينية تظهر جدية في محاربة "الإرهاب الفلسطيني" وفق تعبيره.

وأضاف التقرير أن جيش الاحتلال اعتقل خلال الشهر المذكور ستة عسكريين من منتسبي الأجهزة الأمنية، وحاول مداهمة مقر لقوات الأمن الوطني بمحافظة قلقيلية، وأبلغ خمسة عسكريين في محافظات الضفة بمراجعة المخابرات الإسرائيلية.

وذكر من الاستفزازات أيضا قيام جيش الاحتلال باحتجاز سيارة لقوات الأمن الوطني قرب مخيم قلنديا بمحافظة القدس، وطلب إخلاء حاجز لقوات الأمن الوطني بمدينة قلقيلية، واحتجاز خمس سيارات شرطة على حواجز بمحافظات نابلس وأريحا والخليل، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.

ويوضح تقرير المنظمة أن فلسطينيين استشهدا وأصيب 32 آخرون، خلال الشهر الماضي فيما اعتقل 218 آخرون، وتم تنفيذ 524 عملية اقتحام للتجمعات السكنية في محافظات الضفة وغزة.

ورصد التقرير 484 حاجزا عسكريا مفاجئا، و119 عملية إطلاق نار، وستين عملية تدمير ومصادرة ممتلكات، وهدم منزل، واحتلال 13 منزلا آخر. كما وثق 127 عملية إغلاق للمعابر والمنافذ الدولية، و39 اعتداء للمستوطنين.

الضميري نفى علمه بتفاصيل الاستفزازات لكنه رفضها (الجزيرة نت)
نفي

من جهته نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري علمه بتفاصيل الاستفزازات الإسرائيلية، لكنه عبر عن رفض السلطة لها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المناطق الفلسطينية مكشوفة للإسرائيليين.

وقال الضميري إن المناطق الفلسطينية ليست مغلقة أمام الطيران الإسرائيلي وإنما مناطق مكشوفة ولا يوجد ما يمنع من تصويرها، خاصة وأن الاحتلال مسيطر على الأجواء.
 
وشدد على أن أعمال التصوير مرفوضة وتشكل تعديا على المناطق الفلسطينية أسوة بباقي الاعتداءات من اجتياحات واعتقالات ودخول للمناطق الفلسطينية دون مبرر.

تكرار الاجتياحات
من جهته أوضح اللواء المتقاعد محمد أمين الجعبري أن مقار السلطة تخضع للتصوير بالطائرات العسكرية الإسرائيلية على مدار الساعة، معتبرا التصوير في المرحلة الراهنة رسالة للمفاوض الفلسطيني الذي سيذهب إلى شرم الشيخ بمصر (للشروع في المفاوضات) بأن جيش الاحتلال "ليس قوة سياسية تسعى لتسوية سياسية".

وأضاف أن الاستفزازات الإسرائيلية "تدلل على أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا زالت تفكر بالعقلية العسكرية البعيدة عن السياسة والمنطق والتاريخ والحاضر".

ورأى في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل تحاول "استعادة ما جرى بعد عام 2000 من اجتياح وتدمير لمناطق السلطة، من خلال افتعال بعض الأحداث في مناطق السلطة التي وجدت باتفاق فلسطيني إسرائيلي وبرعاية دولية".

وكانت إسرائيل اجتاحت بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2003 كافة مدن الضفة الغربية، ودمرت أغلب مقار الأجهزة الأمنية فيها.

وأشار إلى أن وسيلة الاحتجاج المتاحة للسلطة هي وسائل الإعلام والعمل الدبلوماسي فقط، ومن خلال مسؤولي السلطة الفلسطينية، مؤكدا أنه "ليس من وسيلة أخرى لوقف انتهاكات الاحتلال سوى جلائه بالكامل عن الأرض".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة