ملك المغرب: نرفض المزايدة بحقوق الإنسان بالصحراء   
الخميس 1435/1/5 هـ - الموافق 7/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:25 (مكة المكرمة)، 3:25 (غرينتش)
محمد السادس اتهم جهات لم يسمها بتقديم أموال ومنافع لشراء مواقف دول معادية للمغرب (الأوروبية-أرشيف)

عبد الجليل البخاري-الرباط 

رفض ملك المغرب محمد السادس مساء الأربعاء ما سماها المزايدة على حقوق الإنسان في منطقة الصحراء الغربية، متهما جهات لم يسمها بتقديم أموال ومنافع لشراء أصوات ومواقف بعض المنظمات المعادية لبلاده.

وقال الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة الذكرى الـ38 للمسيرة الخضراء إن السبب الرئيسي لما وصفه بالتعامل غير المنصف مع المغرب يرجع بالأساس إلى استغلال بعض الجهات والأشخاص فضاء الحرية في منطقة الصحراء الغربية بهدف محاولة الإساءة إلى صورة المغرب في الخارج، مشيرا إلى أن هذه الجهات تهدر ثروات وخيرات شعب شقيق لا تعنيه هذه المسألة، بل إنها تقف عائقا أمام الاندماج المغاربي.

وأضاف "لا يعقل أن يحترم المغرب حقوق الإنسان في شماله ولا يحترمها في جنوبه"، في إشارة إلى الأقاليم الواقعة بالصحراء الغربية الخاضعة لسيادته، وشدد على أن "المغرب يرفض أن يتلقى الدروس في حقوق الإنسان، خاصة من طرف من ينتهكون حقوق الإنسان بطريقة ممنهجة". 

وأضاف أن "من يريد المزايدة على المغرب، فعليه أن يهبط إلى تندوف جنوب غرب الجزائر، ويتابع ما تشهده عدد من المناطق المجاورة من خروقات لأبسط حقوق الإنسان".

ويأتي هذا الاتهام الضمني للجزائر في خضم التوتر السياسي بين الرباط والجزائر مؤخرا عقب دعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة -في رسالة إلى مؤتمر بأبوجا في نيجيريا- إلى توسيع مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

ورد المغرب على ذلك باستدعاء سفيره في الجزائر "للتشاور" بسبب ما اعتبرها أعمالا "استفزازية وعدائية للجزائر" تجاهه خصوصا في تلك القضية. 

بوتفليفة دعا مؤخرا لتوسيع مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (الأوروبية-أرشيف)

أزمة ثقة
من ناحية ثانية قال الملك محمد السادس إن المغرب "يحرص على التعاون والتفاعل الإيجابي مع المنظمات الحقوقية الدولية التي تتحلى بالموضوعية في التعامل مع قضاياه، ويتقبل بكل مسؤولية النقد البناء".

غير أنه أضاف أن المغرب "يرفض أن تتخذ بعض المنظمات تقارير جاهزة وبعض التصرفات المعزولة ذريعة لمحاولة الإساءة لصورته وتبخيس مكاسبه الحقوقية والتنموية"، دون أن يذكر هذه المنظمات بالاسم. 

وفي نفس الإطار تساءل عن ما إذا كانت هناك "أزمة ثقة" بين المغرب وما وصفها بمراكز القرار في بعض الدول في مجال حقوق الإنسان. 

وأشار في هذا الصدد إلى أن بعض الدول تكتفي بتكليف موظفين "لهم توجهات معادية للمغرب"، ويشرف بعضهم على إعداد تقارير وصفها بـ"المغلوطة" لبلدانهم ضد المغرب في مجال حقوق الإنسان.

وكانت الولايات المتحدة قدمت في أبريل/نيسان الماضي مقترح توصية إلى مجلس الأمن ينص على توسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو ما رفضه المغرب بشدة، وتخلت عنه واشنطن بعد ذلك.

وسبق للملك محمد السادس أن أكد الشهر الماضي أن قضية الصحراء الغربية تمر بوضع صعب ولم تحسم بعد، داعيا المغاربة لمواجهة ما أسماها بمناورات خصوم وحدة المغرب.

وضم المغرب الصحراء الغربية -المستعمرة الإسبانية السابقة- عام 1975، وهو اليوم يعرض على الصحراويين حكما ذاتيا في كنف المملكة، لكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر رفضت المقترح مطالبة باستفتاء لتقرير المصير كما أقرته الأمم المتحدة.

يشار إلى أن "المسيرة الخضراء" التي شارك فيها حوالي 350 ألف مغربي، اسم أطلق على مظاهرة جماهيرية نظمتها الحكومة المغربية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 1975 لحمل إسبانيا على تسليمها الصحراء الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة