لقاء أميركي صيني على هامش آسيان   
السبت 23/12/1432 هـ - الموافق 19/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 8:58 (مكة المكرمة)، 5:58 (غرينتش)
من لقاء أوباما (يمين) مع ون جياباو على هامش قمة آسيان في بالي (الفرنسية)

التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الصيني ون جياباو على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا المنعقدة في إندونيسيا وذلك بعد أسبوع من التصريحات والانتقادات المتبادلة بين الطرفين على خلفية قضايا إقليمية ودولية.
 
عقد اللقاء اليوم السبت في فندق غراند حياة في مدينة بالي الإندونيسية التي تستضيف قمة آسيان بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون دون أن يصدر أي بيان رسمي  كما لم يسمح سوى بالتقاط الصور الفوتوغرافية.


 
وقال دونيلون -في تصريح له عقب اللقاء- إن الطرفين ناقشا مسألة رفع قيمة العملة الصينية (يوان) والمصالح الإستراتيجية الأميركية في بحر الصين الجنوبي، مؤكدا أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية للغاية.
 
وعلى الرغم من أن تعتيما كاملا فرض على مضمون المحادثات التي جرت بين الطرفين، لم تستبعد مصادر إعلامية أن يكون اللقاء قد تطرق إلى العديد من القضايا الخلافية الإقليمية والدولية القائمة بين واشنطن وبكين سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي ولا سيما بعد التحركات الأميركية لتأكيد نفسها كقوة في منطقة آسيا والمحيط الهادي مقابل تنامي القوة الصينية بأذرعها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.
 
دونيلون (الأول من اليمين) والوزيرة كلينتون شاركا في اللقاء (الفرنسية)
خلافات
فقد أثار الرئيس أوباما حفيظة بكين بإعلانه خلال زيارته الأسبوع الماضي أستراليا عزم بلاده نشر 2500 جندي من مشاة البحرية في ذلك البلد في إطار التزام واشنطن بالدفاع عن مصالحها في منطقة المحيط الهادي.
 
يضاف إلى ذلك أن الرئيس الأميركي أعرب خلال قمة دول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) التي عقدت في هاواي الأميركية الأسبوع الماضي عن دعمه توسيع المفاوضات ذات الصلة باتفاقيات التجارة الحرة بين هذه الدول بدون أن يشمل ذلك الصين.
 
كما شدد أوباما في تصريح له أمس الجمعة على أن قمة آسيان تعتبر إطارا ملائما لحل النزاعات الحدودية في بحر الصين الجنوبي في موقف معاكس لبكين التي تشدد على حل المسألة في إطار الدول المعنية فقط بهذا النزاع بدون تدخل أي طرف آخر.
 
يشار إلى أن الصين تنظر بحساسية بالغة لمسألة النزاعات الحدودية في بحر الصين الجنوبي باعتبار أن الأخير منطقة سيادية خاضعة لها بما في ذلك جزيرة تايوان، مما شكل خلافا إقليميا تشترك فيه أربع من دول جنوب شرق آسيا منها فيتنام والفلبين اللتان تتهمان بكين بتصعيد التوتر في هذه المنطقة الجغرافية.
 
يذكر أن بحر الصين الجنوبي يعتبر الممر الملاحي لثلث شحنات النفط والغاز العالمية فضلا عن توقعات بوجود مكامن واعدة من حقول النفط والغاز في قاع البحر.

وكان الموقف الصيني واضحا على هذا الصعيد مع تأكيد بكين أن النزاع المتعلق ببحر الصين الجنوبي غير مطروح للنقاش في مؤتمر بالي لدول رابطة آسيان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة