تراجع المعارك شرق الموصل وشكوك باستخدام غاز الخردل   
الاثنين 1438/2/6 هـ - الموافق 7/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بتراجع حدة المعارك على الجهة الشرقية من مدينة الموصل عقب قرار الجيش العراقي العودة إلى منطقة كوكجلي والتمركز فيها وتحصين خطوطه الأمامية، في وقت تخطط الحكومة العراقية لإعادة السيطرة على مناطق بالأنبار بعد معركة الموصل التي توقع بعض المراقبين أن تدوم طويلا.

وذكر مراسل الجزيرة أمير فندي أن تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من الالتفاف حول قوات مكافحة الإرهاب -التي كانت قد حاولت اقتحام أحياء الكرامة والقدس والسماح- عبر أنفاق حفرها في وقت سابق، مما ساعده على تطويق القوات العراقية وإيقاع خسائر كبيرة في صفوف هذه القوات التي تراجعت إلى منطقة كوكجلي، في انتظار إعادة الكرة.

من جانبه، قال رقيب الساعدي -وهو أحد ضباط قوات جهاز مكافحة الإرهاب- في تصريحات للأناضول إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين القوات العراقية وتنظيم الدولة على تخوم منطقة بث الإذاعة والتلفزيون الحكومي شرقي المدينة أسفرت عن تمكن القوات من التقدم والسيطرة عليها.

وأشار الساعدي إلى أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تواصل التقدم بحذر شديد نحو الأحياء الشرقية لمدينة الموصل، بسبب اتخاذ تنظيم الدولة من المدنيين العزل دروعا بشرية واعتماده على القناصة والعبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والعجلات المفخخة.

تقدم بالشمال
وعلى المحور الشمالي للموصل تمكنت قوات الجيش العراقي من اجتياز منطقة الشلالات ووصلت إلى محيط وداخل "السادة وبعويزة"، وهما قريتان في الموصل ملتصقتان مباشرة بالأحياء الأولى للمدينة من الجهة الشمالية.

في الأثناء، قال العقيد أحمد الجبوري -وهو ضابط في قيادة عمليات نينوى (التابعة للجيش العراقي)- في تصريحات للأناضول إن القيادي في تنظيم الدولة أبو حمزة المهاجر الأنصاري الذي يعد الرجل الثالث في التنظيم قتل خلال عمليات استعادة ناحية حمام العليل جنوب مدينة الموصل.

يأتي ذلك في وقت قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن القوات العراقية ستتجه لاستعادة السيطرة على مناطق غربي الأنبار بعد عملية الموصل.

وجاءت تصريحات العبادي خلال زيارته بلدة برطلة شرقي الموصل ولقائه عددا من القادة العسكريين الميدانيين فيها.

من جهته، وصف مسرور البارزاني نجل رئيس إقليم كردستان العراق والمسؤول الأمني الأول فيه معركة الموصل بالطويلة ليس عسكريا فحسب بل اقتصاديا وأيديولوجيا.

غاز الخردل
وتوقع مسرور البارزاني مقاومة أكثر شراسة من تنظيم الدولة في المرحلة المقبلة، وقال إن التنظيم استخدم غاز الخردل في هجماته، وإنه قد يستخدم كمائن يمكن أن تفجر أحياء بأكملها، على حد تعبيره.

واستبعد مسرور البارزاني أن يؤدي إخراج تنظيم الدولة من معقله الرئيسي إلى القضاء عليه أو إنهاء أيديولوجيته المتشددة، بحسب وصفه.

وفي تعليقه على مجريات المعركة في الموصل أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم الفلاحي أن هناك خللا كبيرا في الخطة العسكرية لاستعادة الموصل، واستدل على ذلك بعدم وصول جميع محاور القتال إلى المدينة في وقت واحد للضغط من جميع الاتجاهات.

وأضاف للجزيرة أن هناك اختلالا في موازين القوى أدى إلى انسحاب القوات العراقية من بعض الأحياء، مشيرا إلى أن الاندفاع من المحور الشرقي جعل القوات العراقية عرضة للتطويق من محاور أخرى.

وفي موضوع ذي صلة أرسل الجيش التركي الأحد تعزيزات عسكرية إضافية من العاصمة أنقرة إلى الحدود مع العراق جنوب شرقي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة