السودان يجدد التزامه بإنهاء الحرب الأهلية   
الجمعة 1422/12/3 هـ - الموافق 15/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصطفى عثمان إسماعيل
أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل مجددا التزام حكومة الخرطوم بوضع حد للحرب الأهلية المستمرة منذ 18 عاما في البلاد. وأعلن استعداد بلاده لوقف إطلاق النار اعتبارا من يوم غد على أن يشرف على هذا الأمر مراقبون دوليون.

وقال إسماعيل الذي يزور نيروبي من أجل محادثات سلام صومالية إن أهم عامل لضمان وقف هذه الحرب هو العامل الأميركي الذي انعكس دوليا بانضمام دول أوروبية أخرى في إشارة إلى بريطانيا التي عينت مؤخرا مبعوثا للسلام في السودان.

وأكد للصحفيين في نيروبي أهمية العامل الإقليمي في هذا الشأن، مشيرا إلى أن علاقات السودان في السابق لم تكن جيدة مع جيرانه كما أن العامل الداخلي له تأثيره على وقف هذه الحرب بعد أن مل السودانيون القتال حسب قوله.

وأوضح الوزير السوداني أن الأحداث التي وقعت منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة أسهمت أيضا في المناخ الجديد للبحث عن السلام في السودان الذي خضع لعقوبات أميركية منذ التسعينات بسبب روابطه المزعومة بالإرهاب، مضيفا بأن المجتمع الدولي توصل إلى استنتاج مفاده أنه حيثما يدور صراع سيكون هناك ملاذ للإرهاب، "ولذا فإعادة السلام والاستقرار سواء في السودان أم الصومال أم فلسطين جزء من محاربة الإرهاب".

وقال إسماعيل إن الحكومة السودانية مستعدة لمنح حرية كاملة لممارسة الشعائر الدينية، وأضاف "إننا نسلم بأن السودان مجتمع متنوع، وهو مجتمع متعدد الأعراق والثقافات والديانات، وما نحتاج إليه هو نظام يضم الجميع". ونفى أن يكون سبب الحرب في السودان العروبة أو الإسلام، مؤكدا أن أسبابها الرئيسية تكمن في المشاكل الاجتماعية والتوزيع غير المتساوي للثروة والسلطة "وهو الأمر الذي يمكن حله من خلال المفاوضات السياسية".

وأكد وزير الخارجية السوداني استعداد حكومته لبحث وقف الهجمات على المدنيين تمشيا مع سلسلة اختبارات وضعها المبعوث الأميركي الخاص جون دانفورث لتقويم مدى جدية الجانبين بشأن إنهاء الحرب. وقال إن القصف الجوي الذي تعرضت له قرية في الجنوب الأسبوع الماضي وأدانته الولايات المتحدة كان خطأ ولا يتوقع أن يؤثر على اعتقاد الولايات المتحدة بأن الحكومة صادقة في التزامها بإنهاء الحرب.

وكان الاهتمام الدولي المتجدد في الأشهر الأخيرة ولاسيما من الولايات المتحدة قد أعطى دفعة لجهود سلام جديدة انعكست بالفعل في صورة وقف لإطلاق النار في منطقة جبال النوبة يرى محللون أنها قد تؤتي ثمارها على نطاق واسع لتشمل كل مناطق النزاع في السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة