اعتقالات في نيودلهي عقب التفجيرات والشرطة تبطل قنابل   
الأحد 1429/9/14 هـ - الموافق 14/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
أقارب الضحايا اتهموا الشرطة بالإخفاق في حمايتهم (رويترز)

داهمت الشرطة الهندية أحياء فقيرة وأماكن اختباء المجرمين في العاصمة نيودلهي وألقت القبض على مشتبه بهم بعد سلسلة تفجيرات في المدينة أمس أسفرت عن مقتل 20 على الأقل وإصابة نحو مائة. وأعلنت الشرطة أنها أبطلت ثلاث عبوات ناسفة في أماكن مزدحمة أخرى بالمدينة.
 
وأوضحت الشرطة أنها تتعقب عدة خيوط بما في ذلك أقوال طفل عمره 11 عاما قال إنه رأى رجلين يلقيان حقيبة بلاستيكية كبيرة في أحد أماكن الانفجارات.
 
وقال مصدر في شرطة دلهي إنه جرى احتجاز ما بين 10 و12 شخصا للاستجواب، لكنه لم يجر اعتقال أي شخص بصفة رسمية.
 
وجرى استجواب المئات طوال الليلة الماضية وأغلبهم من سكان أحياء نيودلهي التي وقعت بها التفجيرات.
 
كما اتسع نطاق التحقيق ليشمل العاصمة المالية مومباي بعد أن اتضح أنها مصدر رسالة البريد الإلكتروني التي تبنت فيها جماعة إسلامية التفجيرات.
 
في السياق ذاته اتهم أقارب الضحايا الشرطة بالإخفاق في حمايتهم، وهتف بعضهم في المستشفيات ضد الشرطة قائلين "فلتسقط الشرطة لم نعد نثق بكم".
 
وكانت خمس قنابل على الأقل قد انفجرت في تتابع سريع في أسواق وشوارع مزدحمة بوسط نيودلهي الليلة الماضية.
 
تبني التفجيرات
إحدى ضحايا انفجارات نيودلهي (رويترز)
وأرسلت جماعة تطلق على نفسها اسم "المجاهدين الهنود" رسالة بالبريد الإلكتروني إلى محطات تلفزيونية عقب الانفجار الأول لتعلن مسؤوليتها.
 
وأرسلت الجماعة، التي يعتقد أنها فصيل من حركة الطلاب الإسلامية الهندية، رسائل مماثلة قبل هجمات كبرى أو بعدها في الشهور الأخيرة.
 
ونقلت صحيفة هندوستان تايمز عن الرسالة قولها "العين بالعين، الأوضاع لن تستقر أبدا".
 
وأضافت الرسالة أن "هجماتنا المكثفة الدقيقة الناجحة ستستمر لمعاقبتكم حتى قبل أن تندمل جروحكم السابقة"، في إشارة إلى تفجيرات سابقة في مدن هندية في مايو/أيار ويوليو/تموز الماضيين أسفرت عن سقوط أكثر من 120 قتيلا.
 
وتسير التحقيقات في تفجيرات وقعت بالهند على مدى سنين على نمط واحد إذ تنفجر القنابل ثم تحتجز الشرطة مشتبها بهم وأغلبهم من المسلمين ثم تتوه بعد ذلك خيوط القضية.
 
وكان مولانا سيد أحمد بخاري إمام أكبر مسجد في دلهي التقى الأسبوع الماضي برئيس الوزراء مانموهان سينغ للشكوى من احتجاز مسلمين أبرياء "تحت مسمى الأنشطة الإرهابية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة