إسبانيا تغلق ملف التفجيرات بعقوبات قاسية بحق ثلاثة متهمين   
الخميس 1428/10/20 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

عدد من المتهمين أثناء جلسة النطق بالحكم النهائي (رويترز)

أغلق القضاء الإسباني اليوم ملف تفجيرات مدريد عام 2004 بإصداره أشد العقوبات بحق ثلاثة من المتهمين الرئيسيين الثمانية في هذه القضية وإخلائه سبيل متهم آخر كان يعتبر من مدبريها.

وأدين المتهمون الثلاثة بارتكاب جرائم اغتيال ومحاولة اغتيال "إرهابية" وحكم القاضي خافيير غوميس بيرموديز بسجنهم لمدة 40 ألف سنة. ولكن طبقا للقانون الإسباني لا يمكن سجن أي شخص لأكثر من 40 سنة.

والمحكومون هم المغربيان جمال زغام الذي أدين بأنه أحد زارعي القنابل وعثمان القناوي والإسباني خوسيه أميليو سوارث تراسهوراس الذين اعتبروا "متعاملين ضروريين للتفجيرات لأنهما شاركا في توفير المتفجرات للخلية الجهادية".

وفاجأت المحكمة الجميع بالإفراج عن محمد ربيع عثمان سيد أحمد المدعو "محمد المصري" الذي كان يشتبه بأنه أحد مدبري التفجيرات.

وصدر بحق المتهمين الاثنين الآخرين اللذين كان يشتبه بأنهما من مدبري العملية وهما المغربيان يوسف بلحاج وحسن الحسكي أحكام بالسجن 20 سنة للانتماء إلى مجموعة "إرهابية". وفي المجموع أخلي سبيل سبعة من المتهمين الـ28.

إجراءات أمنية
النطق بالحكم جاء وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)
وكان المتهمون الرئيسيون الثمانية اقتيدوا صباح اليوم إلى قاعة المحكمة الواقعة على مشارف مدريد في ظل إجراءات أمنية مشددة في حين حلقت مروحية فوق المنطقة.

وقد دفع هؤلاء المتهمون ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم، ومن المتوقع أن يستأنف أغلبهم الأحكام الصادرة ضدهم.

ومن شأن إصدار الحكم النهائي أن يغلق فصلا آخر في هذه التفجيرات التي تبناها تنظيم القاعدة وأسفرت عن مقتل 191 شخصا، ولكن من الممكن مع تبقي أقل من خمسة أشهر على الانتخابات العامة أن يسبب حرجا للحزب الشعبي المعارض المنتمي إلى يمين الوسط الذي اتهم حركة إيتا في بادئ الأمر بتنفيذ هذه التفجيرات.

ووقعت التفجيرات قبل ثلاثة أيام من آخر انتخابات كان يوشك الحزب الشعبي الحاكم في ذلك الحين على الفوز بها رغم المشاركة في حرب العراق التي لم تحظ بشعبية.

ولكن إصرار الحكومة المحافظة على أن انفصاليين من الباسك هم الذين وضعوا تلك القنابل أحدث أثرا عكسيا عندما أشارت الأدلة إلى أن الهجوم من صنع "متشددين إسلاميين". وبعد أيام أقبل الناخبون على لجان الاقتراع وانتخبوا الاشتراكيين الذين سارعوا بسحب القوات الإسبانية من العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة