الاشتراكي اليمني يحيي ذكراه الثلاثين بهجوم على الحزب الحاكم   
الأحد 20/10/1429 هـ - الموافق 19/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

قيادات من تكتل اللقاء المشترك في اجتماع سابق (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

احتفل الحزب الاشتراكي اليمني المعارض بذكرى تأسيسه الثلاثين عبر بيان وجهه لكوادره وأنصاره في الساحة اليمنية، كال فيه سيلا من الاتهامات ضد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والسلطة التي قال إنها "حولت الوحدة إلى مشروع شخصي عائلي، وألغت التاريخ السياسي للجنوب".

وأشار الحزب إلى أن السلطة رفضت كل دعواته بتصفية آثار حرب صيف 1994 وبتحقيق المصالحة الوطنية "بل كرست عنجهية الغلبة وأباحت الممتلكات العامة والخاصة في المحافظات الجنوبية للاستيلاء والنهب من قبل متنفذيها".

وطالب بإجراء إصلاحات انتخابية "تسمح بتحقيق التداول السلمي للسلطة، ووضع نهاية لنهج الحروب الداخلية" وإقامة شراكة وطنية حقيقية "تحول دون أي نوع من الاستئثار الشخصي أو العائلي بالسلطة، ومحاربة الفساد وتصفية أوكاره".

ديمقراطية القشور
وقال عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي علي الصراري في حديث للجزيرة نت إن "السلطة تراجعت عن الديمقراطية، وأبقت منها بعض القشور والمظاهر التي تريد من خلالها أن تضلل الداخل وتقنع الخارج بأنها تستحق المساعدات والإعانات لقاء استمرار الديمقراطية".

علي الصراري: السلطة فرضت حظرا عمليا على الاشتراكي (الجزيرة نت) 
وأوضح الصراري أن السلطة فرضت حظرا عمليا على الاشتراكي ومارست ما سماها بشاعات بحق أعضائه، فطردتهم من وظائفهم وحرمتهم من حقوقهم واستولت على مقرات وممتلكات وأموال الحزب على حد قوله.

وبرغم ذلك رأى الصراري أن الحزب الاشتراكي لا يزال حتى الآن يمثل صوتا قويا في إطار تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارضة "وهو موجود بقوة كفاح أعضائه وبسمعته الجيدة في نظر الناس الذين يرون أنه لا يزال يمثل مصالحهم ويدافع عن قضاياهم، ولذلك يمدونه بالكثير من التأييد".

وذهب الصراري أبعد من ذلك حين قال إن الحزب الاشتراكي وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة تمثل البديل الحقيقي للسلطة القائمة، لكونها أحزابا تاريخية تمثل تيارات فكرية واجتماعية ارتبطت بالشعب، وهي الأقدر في نظره على تمثيل مصالح اليمن أكثر من الحزب الحاكم، فهو ليس حزبا وإنما مجرد ديكور سياسي لسلطات أمنية وعسكرية على حد تعبيره.

اتهامات باطلة
في المقابل نفى عضو اللجنة العامة بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم محمد حسين العيدروس اتهامات الحزب الاشتراكي، ووصفها بالباطلة، وقال إن الحكومة عالجت آثار الحرب من خلال قرار العفو العام الذي أعلنه الرئيس علي عبد الله صالح، وهو قرار تاريخي جنب الناس الكثير من المنزلقات الخطرة والصراعات والثارات.

"
الحكومة لم تنهب أموال الحزب الاشتراكي بل نهبتها قياداتهم وعناصرهم وأودعوها في بنوك خارجية
"

محمد حسين العيدروس

وأكد أن الحكومة لم تنهب أموال الحزب الاشتراكي "بل نهبتها قياداتهم وعناصرهم وأودعوها في بنوك خارجية" مشيرا إلى أن حزب المؤتمر وحكومته دعما التعددية الحزبية من خلال إقرار موازنة مالية للأحزاب السياسية كلها بما فيها الحزب الاشتراكي.

وشدد العيدروس في حديث للجزيرة نت أن الاشتراكي لم يستبعد من النشاط السياسي "منذ حرب الانفصال عام 1994 التي أثارها" بل إن حزب المؤتمر الشعبي وحكوماته أخذت بيد الحزب الاشتراكي الذي كاد ينهي نفسه بنفسه على حد قوله.

ولفت القيادي في الحزب الحاكم النظر إلى أن الاشتراكي تعود دائما على العيش في صراعات مريرة "فكل خمس سنوات كان بعض عناصره وقياداته يشعلون ملحمة بالتصفيات الدموية فيما بينهم" مشيرا إلى "الصراع الدامي الذي خلف آلاف القتلى في عدن في يناير 1984".

يشار هنا إلى أن الحزب الاشتراكي تأسس في 14 أكتوبر/تشرين الأول 1978، وكان حزبا حاكما في جنوب البلاد، ودخل شريكا في السلطة بعد إعلان تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/أيار 1990، ولكنه أقصي عن الشراكة في الحكم بعد حرب صيف 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة