تقارب فرنسي ألماني حول العراق وبوش يعلن نفاد صبره   
الثلاثاء 1423/11/11 هـ - الموافق 14/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأسلحة أثناء زيارة مصنع للفوسفات شرقي بغداد الأسبوع الماضي

ــــــــــــــــــــ

أنان يؤكد أنه ما يزال بالإمكان نزع سلاح العراق بالطرق السلمية إذا ما جرت معالجة الأزمة بطريقة مناسبة
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يطالب بغداد بمزيد من الأدلة التي تثبت أنها لا تملك أسلحة دمار شامل، والمفتشون يتفقدون عشرة مواقع مشتبها بها
ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال مأدبة عشاء بقصر الإليزيه مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء أمس الثلاثاء أن بلاده وألمانيا تتقاسمان رؤية متشابهة ومتقاربة حول الموضوع العراقي. وقال شيراك في مؤتمر صحفي "لاحظنا أن مقاربتنا ورؤيتنا حول المشكلة العراقية متشابهتان".

غيرهارد شرودر
وأعلن شرودر من جانبه أن لدى ألمانيا "الأمل الكبير والإرادة للتوصل إلى تطبيق هذا القرار (1441) عبر ضغوط سياسية لكن من دون تدخل عسكري". وأضاف أن "ألمانيا لن تشارك في أي حال من الأحوال في تدخل عسكري".

وأكد أن برلين لن تكف عن تكرار هذا الموقف في المحافل الدولية، وقد قدمت دعمها إلى رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس الذي طلب أشهرا عدة للقيام بمهمته, إلى ما بعد 27 يناير/ كانون الثاني. وأعلن شرودر "هذا هو دور دبلوماسيتنا أي القيام بما في وسعنا لمنحه هذه المهلة".

نفاد صبر بوش
من جانبه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سئم ما وصفه بأسلوب العراق المخادع فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، مؤكدا من جديد أن الوقت آخذ في النفاد بالنسبة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي تصريح للصحفيين عقب لقاء مع الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي، قال بوش إنه لم ير حتى الآن أي دليل يثبت أن العراق ينزع أسلحته.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن القيادة العراقية لم تبد أية بادرة، نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها.

تصريحات أنان
من ناحيته اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه ما يزال بالإمكان نزع سلاح العراق بالطرق السلمية.

كوفي أنان

وقال في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك "أشعر بالتفاؤل وبأمل كبير بأنه إذا ما جرت معالجة الموقف بطريقة مناسبة وتم إبقاء الضغوط على القيادة العراقية وواصل المفتشون عملهم بطريقة صارمة، فإننا سنتمكن من نزع سلاح العراق سلميا وبدون اللجوء إلى الحرب".

وأكد أن الأمم المتحدة قلقة للغاية من الانعكاسات الإنسانية لعملية عسكرية في العراق، ولاسيما لجهة عدد اللاجئين الذي سينجم عن ذلك. وقال إن نتائج الحرب ستكون سلبية وخطيرة، مضيفا أن الأمم المتحدة اتخذت تحضيرات حتى لا تفاجأ باندلاع الحرب.

عمليات التفتيش
وفي سياق ذي صلة حث مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق على تقديم مزيد من الأدلة التي تثبت أنه لا يملك أسلحة دمار شامل.

وقال لدى وصوله إلى موسكو أمس الثلاثاء "نحن في حاجة إلى مزيد من المعلومات والتعاون. ولم نزل في حاجة إلى إجراء مزيد من المقابلات مع العراقيين. نود أن نرى دليلا ماديا على تدمير أسلحة الدمار الشامل". وأضاف البرادعي أن تعاون بغداد أمر حيوي كي يستكمل خبراء الأمم المتحدة تقريرهم في أواخر هذا الشهر.

وفي وقت سابق قال رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية، إنه يعتقد أن لدى العراق معلومات لم يقدمها حول نشاطه التسلحي. وحث بليكس بغداد على ضرورة توفير هذه الأدلة، مذكرا بالمخاطر التي تحدق بها إذا ما تم اللجوء إلى الخيار العسكري.

محمد البرادعي وهانز بليكس أثناء مؤتمر صحفي سابق في نيويورك
وحول التقرير الذي سيرفعه إلى مجلس الأمن في السابع والعشرين من الشهر الجاري، اعتبر رئيس لجنة التفتيش أن هذا الموعد ليس نهاية المطاف.

وعلى الأرض زار مفتشو الأسلحة الدوليون أمس عشرة مواقع عراقية في اليوم السادس والأربعين لبدء عملهم، شملت مركز الربيع للبحوث الزراعية والغذائية ومستودعا عسكريا في مجمع التاجي شمالي بغداد.

وزارت ثلاثة فرق متخصصة بالصواريخ ثلاثة مواقع، الأول موقع المعتصم التابع لمؤسسة حطين (90 كلم جنوبي بغداد) لوضع اللواصق على صواريخ الفتح، والثاني مركز الإسكندرية لأبحاث وتطوير المتفجرات، وأما الثالث فهو موقع لمراقبة محركات الصواريخ في الزعفرانية بضواحي بغداد، في حين زار فريق كيميائي مخازن العتاد خارج بغداد.

وزارت فرق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أربعة مواقع، هي مصنع ذو الفقار للصناعات الميكانيكية ومصنع الصمود ومنشأة النصر العامة ومنشأة القعقاع.

ومع استمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية البريطانية للعمل العسكري، تطابقت غالبية المواقف الغربية بشأن الحاجة إلى قرار جديد من مجلس الأمن بشن الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة