تأجيل مفاوضات السلام في مقدونيا إلى السبت   
الجمعة 1422/5/6 هـ - الموافق 27/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سولانا (وسط) في طريقه للقاء رئيس الوزراء المقدوني في سكوبيا (أرشيف)
تأجلت مفاوضات السلام بين المقدونيين والألبان 24 ساعة لتجرى غدا السبت في منطقة آمنة وليس في مدينة تيتوفو شمالي غربي البلاد التي كانت مسرحا لمعارك عنيفة الأيام الماضية، في حين تبادل مقاتلون إطلاق النار مع رجال شرطة قرب تيتوفو دون وقوع إصابات.

وبررت السلطات المقدونية تغيير مكان المفاوضات بأسباب أمنية بعد أن أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي جورج روبرتسون ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس أن المفاوضات ستجرى في تيتوفو.

وكان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي قد اعتبر الخميس أثناء مؤتمر صحفي أن اختيار تيتوفو مقرا للمفاوضات السياسية هو اختيار "رمزي". وقال مصدر حكومي "لدينا شعور بأن الشروط الأمنية لم تتوفر بعد" لإجراء مفاوضات في تيتوفو.


المفاوضات ستستأنف غدا بعيدا عن تيتوفو بمشاركة قادة الأحزاب الأربعة بحضور الرئيس المقدوني والمبعوثين الأميركي والأوروبي
وسوف تستأنف مفاوضات السلام بين المقدونيين والألبان برعاية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غدا السبت في أوهريد, 180 كلم من سكوبيا, جنوبي غربي مقدونيا, حسبما جاء في بيان للمبعوثين الأوروبي والأميركي فرنسوا ليوتار وجيمس بارديو، أصدراه بعيد لقائهما مع الرئيس المقدوني.

وسيشارك في المفاوضات قادة الأحزاب السياسية الأربعة الكبرى, اثنان من المقدونيين واثنان من الألبان, بحضور الرئيس بوريس ترايكوفسكي وليوتار وبارديو.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسلون أن طلقات نارية وانفجارات متفرقة مازالت تسمع اليوم في تيتوفو. وشوهدت عناصر من الوحدات الخاصة في الشرطة المقدونية تقوم بدوريات في بعض قطاعات المدينة.

كما أطلق مقاتلون النار على مركز للشرطة في يغونوفيتشي, 20 كلم شمالي غربي تيتوفو, في أقصى شمالي مقدونيا على طريق يؤدي إلى جاسنتشي على الحدود مع كوسوفو مما دفع الشرطة إلى الرد كما أعلن رئيس بلدية هذه المنطقة الذي أوضح أنه لم تقع ضحايا.

ولايزال جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا يحتل مواقع على مرتفعات تيتوفو تبعد أقل من كيلومترين من المدينة كان يسيطر عليها قبل وقف إطلاق النار في الخامس من يوليو/تموز الحالي.


قائد ألباني: استخدمنا حتى الآن 50% إلى 60% من قوتنا العسكرية، ونريد أن نمنح فرصة للحوار السياسي مع أسفنا لعدم إشراكنا فيه
وقال مصدر حكومي إن المقاتلين لم ينسحبوا كليا من مواقعهم المتقدمة في تيتوفو خلافا لما ينص عليه الاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء الأربعاء بين حلف الأطلسي والمتمردين الألبان الهادف إلى وقف إطلاق النار، وكان الناطق باسم الحلف الأطلسي في سكوبيا قد أكد في وقت سابق أن المقاتلين "يحترمون الاتفاق".

وقد أعلن قائد لجيش التحرير الوطني الألباني أنهم استخدموا حتى الآن ما بين 50% إلى 60% من قوتهم العسكرية، وأنهم يريدون أن يمنحوا الفرصة للحوار السياسي، وأعرب القائد جي. جيني عن أسفه لغياب المقاتلين عن طاولة المفاوضات.

أوضاع المدنيين
وفي بروكسل شدد المفوض الأوروبي لشؤون العلاقات الخارجية كريس باتن على ضرورة عودة المدنيين إلى منازلهم فورا، وقال في بيان أصدره في العاصمة البلجيكية إنه يأمل أن يتاح للذين أجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدء النزاع المسلح في مقدونيا أن يعودوا إليها ليستأنفوا حياتهم الطبيعية.

كريس باتن
وأضاف أن "طرد المدنيين من منازلهم بالقوة أمر غير مقبول قطعا، ويجب احترام وقف إطلاق النار للسماح للناس بالعودة إلى منازلهم من دون أن يخشوا التعرض لأعمال العنف والترهيب". وقد أعلنت المفوضية العليا للاجئين أن أي عملية "نقل مهجرين إلى قراهم لم تحصل اليوم".

من جهة أخرى أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا دعت فيه موظفيها العاملين بالسفارة الأميركية في مقدونيا الذين لا يؤدون أعمالا حيوية إلى مغادرة البلاد مع عائلاتهم، وشملت الدعوة أيضا المواطنين الأميركيين الآخرين الذين يقيمون في المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة قد عززت مؤخرا الأمن في سفارتها في سكوبيا وأرسلت قوات من المارينز لحماية المبنى من المزيد من الهجمات كتلك التي شنها قبل أيام قلة غاضبون من السياسة الغربية والأميركية في البلقان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة