خزف وبرونز.. إبداعات التاريخ والحداثة   
السبت 2/3/1429 هـ - الموافق 8/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
معرض الزعبي ضم أشكالا فنية متنوعة (الجزيرة نت)

يضم معرض الفنان التشكيلي الأردني حازم الزعبي بعمان "خزف وبرونز" 75 عملا فنيا تتنوع بين جدارية ولوحات وصحون خزفية وأعمال برونزية، وتمثل عصارة تجربة فنية تناهز أكثر من عقدين من الزمن.
 
ويعتبر الزعبي، المتخرج من جامعة بغداد، أحد فناني الخزف الأردنيين الذين شكلوا خصوصيتهم الفنية في هذا المجال عبر استحضار الماضي، حيث تتخذ أعماله من السيراميك تشكيلات متنوعة مثل الأشكال الأسطوانية والمستطيلة والمربعة والدائرية.
 
ألوان ترابية
ويركز الزغبي -حسب تصريحه للجزيرة نت- على الألوان الترابية الصحراوية التي تتراوح بين الأصفر والبني، والتفاعل بين عناصر تكوين التراب والنار، والاعتماد على مرجعيات ثقافية معتمدة وعلى موروث حضاري كبير، إضافة إلى المزاوجة بين البرونز والنحاس والخزف.
 
وأوضح أن مضامين إبداعاته تقوم على استلهام القديم وإبراز الحداثة من حيث الرمز والشكل واللون، معتبرا أن عمله تماثيل عين الغزال مصدر إلهام ووحي من ناحية التقنية والشكل وتأكيد على الهوية المحلية.
 
الزعبي يعتبر نفسه فنانا روحانيا (الجزيرة نت)
ويصف الزعبي نفسه بأنه فنان يؤمن بالروحانية ويريد تقديم رسالة بسيطة للناس تتضمن تجربته لفن يحمل سمة شرق أوسطية ليس إلا.
 
مرجعيات تاريخية
ويرى الناقد والفنان التشكيلي حسين نشوان أن الزعبي من أبرز الخزافين في تناوله للمفردة التراثية بمعناها العميق التي لم تتوقف عند الفروسية.
 
وقال إنه (الزغبي) تناول الإشارات المتعلقة بالحضارات القديمة كالسومرية و"الغسوليين" في منطقة نهر الأردن، واستطاع أن يوظف المفردة على سطح الخزف الذي منحه بعض الألوان المستوحاة والمستمدة من الألوان التراثية.
 
أما الناقد مازن عصفور فيرى أن الألوان التي يوظفها الزعبي مستمدة من خامات الأرض والتراب التي التحم بها وعشقها.
 
وأضاف أن أعماقه تختزن كل ما تنبض به تلك الخامات من طاقة إشعاعات لونية صاغتها تحولات التراب والنار والهواء في بيئة ومواد البيئة العربية الدافئة.                 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة