تصميم على المقاومة في الذكرى الثانية لمجزرة جنين   
الأحد 1425/2/13 هـ - الموافق 4/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


مرور عامين على المجزرة والمقاومة مستمرة(أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

لم تفلح المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين قبل عامين في القضاء على المقاومة الفلسطينية، في ما لا يعلق الفلسطينيون بالمخيم أي آمال على المجتمع الدولي لإخراجهم من محنتهم.

ويصادف الثالث من أبريل/ نيسان هذا العام الذكرى السنوية الثانية للمجزرة التي أسفرت عن استشهاد 58 فلسطينيا وإصابة نحو 200 بجروح في مطلع أبريل / نيسان 2002.

طفل مصاب يقف على آثار الدمار الذي لحق بالمخيم بعد الاجتياح الإسرائيلي (أرشيف)
يؤكد الأهالي أن المخيم ما زال يشهد بشكل متواصل اشتباكات مع قوات الاحتلال التي تقوم بعمليات دهم واعتقال في أوساط السكان بدعوى القبض على مطلوبين، والمطلوبون لا يأبهون كثيرا لهذه التهديدات وتراهم ينتشرون بأسلحتهم في المخيم في انتظار أي فرصة لدخول قوات الاحتلال إليه.

وقال الصحفي أحمد أبو الهيجا من جنين والمتابع لأحداث المخيم منذ بدايتها إن الوقائع على الأرض تؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لم يتمكن من القضاء على المقاومة الفلسطينية، وحتى اليوم لم تدخل قواته المخيم دون اشتباكات مع المقاومة.

وأوضح أن قوات عمليات الاعتقال تفشل في معظم الأحيان نتيجة للمقاومة المستمرة، وقال إن "العمليات العسكرية للمقاومة توجه إضافة إلى التصدي للحملات العسكرية الإسرائيلية، إلى المستوطنين خارج المخيم، خاصة في الشوارع القريبة من المخيم ومدينة جنين".

وأشار إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد مجزرة أبريل/ نيسان 2002 أسفرت حتى الآن عن استشهاد 75 فلسطينيا من المخيم واعتقال الآلاف.

وحسب أبو الهيجا لا يعلق أهالي مخيم جنين شيئا من الأمل على الموقفين الدولي والعربي خاصة بعد فشل الأمم المتحدة في وصف ما حصل في المخيم بأنه "مجزرة". وفي المقابل يرون أن القوة والإرادة هي التي يمكن أن تحقق لهم آمالهم وطموحاتهم.

الاحتلال دمر عددا كبيرا من المنازل تاركا مئات الأسر بالعراء (أرشيف)

الوضع الإنساني
وبعد مرور عامين على المجزرة يعيش كل بيت في مخيم جنين معاناته الخاصة، فهناك الشهداء والجرحى والمعتقلون والمرضى والمشردون وغيرهم، هذا عدا الظروف الإنسانية الصعبة والقاسية نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وقلة الموارد الاقتصادية.

وقال عضو اللجنة الشعبية لأصحاب البيوت المدمرة في المخيم، ناصر فرحانة إن هناك نحو 650 أسرة مشردة، في انتظار الانتهاء من بناء وحدات سكنية مخصصة لها في المشروع الذي تبنته جمعية الهلال الأحمر الإماراتي وتشرف عليه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن اجتياح المخيم قبل نحو عامين أسفر عن تدمير 484 منزلا و45 محلا تجاريا بشكل كلي، وإلحاق أضرار كبيرة وجزئية بأكثر من 2100 منزل آخر، و138 محلا تجاريا.

وفي ما يتعلق بالمعتقلين والأسرى، قال رئيس لجنة الأقصى بالمخيم أكرم أبو السباع إن قوات الاحتلال لا زالت تعتقل 168 من أبناء المخيم، حكم على 60% منهم بأحكام تزيد على 16 عاما، ويعيشون ظروفا قاسية وصعبة للغاية ويمنعون من زيارات ذويهم.

من جهته أكد النائب جمال الشاتي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من مخيم جنين أنه تم ترميم معظم البيوت التي تضررت بشكل جزئي نتيجة الاجتياح، لكن الأهالي لا زالوا يعيشون ظروفا إنسانية صعبة نتيجة البطالة وانعدام فرص العمل والركود الاقتصادي.
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة