انتقاد ألماني غير مألوف للاستيطان الإسرائيلي   
الثلاثاء 20/1/1434 هـ - الموافق 4/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)
مظاهرة مناوئة لنتنياهو خلال زيارته الأخيرة لبرلين عام 2010 (الجزيرة)


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خالد شمت-برلين

استبقت ألمانيا وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إليها مساء غد الأربعاء وانضمت لدول أوروبية عديدة في توجيه انتقادات حادة لإعلان الحكومة الإسرائيلية عن إقامة ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

وجاءت الانتقادات من جانب الحكومة والمعارضة الألمانية للإعلان الإسرائيلي قبل وصول نتنياهو برفقة سبعة من وزراء حكومته إلى برلين للمشاركة في الاجتماع الرابع لمجلس الوزراء الألماني الإسرائيلي المشترك المعني بتطوير العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

وانتقدت المستشارة أنجيلا ميركل خطة الاستيطان الإسرائيلي بعبارات غير معهودة، وطالبت تل أبيب بالتراجع عنها. وقال شتيفان زايبرت، المتحدث باسم ميركل، إن الأخيرة قلقة للغاية من مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وترى أنه يقوض الثقة في استعداد إسرائيل للسلام ويقلص مساحة الدولة الفلسطينية التي تؤيد ألمانيا أيضا إقامتها.

من جانبها أعلنت الخارجية الألمانية أنها لن تستدعي سفيرها في تل أبيب أو السفير الإسرائيلي لديها مثلما فعلت بريطانيا وفرنسا. ونوه زايبرت بأن انتقادات حكومته لسياسة الاستيطان لن تؤثر على إتمام الاستعدادات الجارية لزيارة رئيس وأعضاء الحكومة الإسرائيلية لبرلين.

البوندستاغ ينتقد
وإلى جانب انتقادات المستشارة أنجيلا ميركل، وجه نواب من المعارضة بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) انتقادات مماثلة لسياسة الاستيطان الإسرائيلي.

ووصفت أنيتا غروت ممثلة حزب اليسار المعارض بلجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الألماني الإعلان عن بناء مستوطنات جديدة بأراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية بأنه استفزاز متعمد وعقاب إسرائيلي للسلطة الفلسطينية على توجهها للأمم المتحدة وحصولها على صفة مراقب هناك.

مظاهرة فلسطينية سابقة ببرلين (الجزيرة)

وقالت غروت - في تصريح للجزيرة نت- إن آمال تحقيق السلام التي أحياها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتأييده في الأمم المتحدة لحل الدولتين، وأدتها إسرائيل بإعلانها استمرار الاستيطان وحصار قطاع غزة والاستهداف المتعمد للنشطاء الفلسطينيين ومنع السلطة الفلسطينية من السعي لإقامة دولة على حدود عام 1967.

واعتبر غيرزي مونتاج، رئيس اللجنة البرلمانية الإسرائيلية المشتركة، أن الحكومة الإسرائيلية أظهرت أنها فاقدة للمصداقية وأسيرة لتصوراتها.

وقال مونتاج -وهو نائب عن حزب الخضر المعارض- "إن الخطط الجديدة لبناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية والقدس الشرقية لن تخدم إسرائيل وستسهم في إضعاف المعتدلين الفلسطينيين لصالح المتشددين".

وطالب غرنوت إيرلا، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، المستشارة ميركل بالتعبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي خلال استقباله غدا ببرلين بكلمات واضحة عن معارضتها لمواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية .

زيارة نتنياهو
ومن المقرر أن تستقبل المستشارة أنجيلا ميركل بمقر حكومتها نظيرها الإسرائيلي مساء الأربعاء بعد وصوله إلى برلين في زيارة تستغرق يومين، ويخصص لتأمينها ألفا شرطي من ولايات ألمانية مختلفة.

ويشارك بنيامين نتنياهو ووزراؤه المرافقون في اجتماع المجلس الوزاري الألماني الإسرائيلي المشترك الذي سيعقد صباح الخميس بشكل سري وفق ما ذكرته صحف ألمانية، وهو ما يعطي العلاقات الألمانية الإسرائيلية وضعا أكثر تميزا، ويجعل الدولة العبرية على قدم المساواة مع فرنسا وإيطاليا وروسيا التي تحتفظ معها ألمانيا بمجالس وزارية مشتركة.

ويعقد هذا المجلس اجتماعاته سنويا بالتناوب بين برلين وتل أبيب ويهتم بتطوير العلاقة بين البلدين، ويركز بشكل خاص على المجالات العسكرية والاقتصادية والعلمية والتبادل الشبابي والتآخي بين مدن ألمانية وأخرى إسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة