شهيدان في رفح ومشروع قرار عربي يدين الجدار   
الجمعة 1424/8/14 هـ - الموافق 10/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي أُثناء دورية حراسة قرب الجدار العازل حول طولكرم (الفرنسية)

أعلن مصدر أمني أن فلسطينيين استشهدا فجر اليوم في اقتحام قوات الاحتلال لرفح جنوبي قطاع غزة. وأوضحت مصادر طبية وأمنية أن الشهيدين هما محمد فتحي عبد الوهاب (23 عاما) ونادر سليم أبو طه (22 عاما) وأن 18 فلسطينيا قد أصيبوا بجروح حالة اثنين منهم خطيرة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن "الجيش الإسرائيلي مدعوما بعشرات الدبابات وبغطاء من مروحيات عسكرية توغل في عدة مناطق في رفح حيث بدأ عمليات تدمير منازل".

وذكر شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية توغلت من عدة محاور وسط إطلاق النار والقصف المدفعي خصوصا في منطقة البرازيل بمخيم رفح.

وقد اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طولكرم فور وقوع عملية فدائية على حاجز عسكري إسرائيلي خارج المدينة. وقد أصيب جنديان إسرائيليان إضافة إلى مدني فلسطيني بجروح عندما فجر فلسطيني نفسه عند الحاجز.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية الفدائية وقالت وقالت إن منفذها هو أحمد مصطفى أصفدي (18 عاما) من قرية عريف في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

ووقعت العملية أمام مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني عند المدخل الغربي لمدينة طولكرم.

مشروع قرار عربي
في هذه الأثناء دعت الدول العربية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة علنية لمناقشة موضوع الجدار العازل الذي تقوم إسرائيل ببنائه في الصفة الغربية والموافقة على قرار يصف ذلك بأنه عمل غير قانوني.

وتقدم المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد بخطاب ومشروع قرار في هذا الصدد إلى مجلس الأمن بالنيابة عن الدول العربية. ويسعى مشروع القرار الفلسطيني إلى إعلان أن بناء حاجز أمني يتجاوز حدود إسرائيل في عام 1967 ينتهك القانون الدولي ويجب وقفه.

ويدين مشروع القرار أيضا الخطط الإسرائيلية لبناء أكثر من 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات يهودية أقيمت على الأراضي الفلسطينية. وقال السفير الأميركي جون نغروبونتي إن أعضاء المجلس وافقوا على عقد جلسة مغلقة اليوم الجمعة لمناقشة فحوى الخطاب، لكن ليس هناك ما يشير إلى إمكانية عقد جلسة مفتوحة.

ومشروع القرار الفلسطيني هو ثاني مشروع قرار يسعى لإدانة إسرائيل يرفع إلى المجلس خلال خمسة أيام بعد رفع سوريا مشروع قرار يوم الأحد بعد الغارة الإسرائيلية على الأراضي السورية.

واحتراما لمشروع القرار السوري ترك المندوب الفلسطيني ناصر القدوة موعد التصويت على مشروع القرار الجديد مفتوحا. وقال القدوة "نستطيع الانتظار ليس هناك مشكلة. لكننا في الوقت نفسه لا نريد فجوة زمنية بين المرحلة الثانية من بناء الجدار وإجراء في مجلس الأمن".

المجلس التشريعي اضطر إلى إلغاء الجلسة التي كانت ستبحث منح الثقة لحكومة قريع(الفرنسية)
حكومة قريع
وبالتزامن مع ذلك ساد الغموض بشأن تقديم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع استقالته حيث أكد الرئيس ياسر عرفات أن قريع لا يزال يحظى بثقته بعد خلافات حول طبيعة حكومته المصغرة.

ونفى نبيل أبو ردينه مستشار الرئيس الفلسطيني أن يكون رئيس الوزراء قد قدم استقالته من منصبه، وقال في تصريح للجزيرة إن قريع لا يزال يحظى بالثقة الكاملة من جانب الرئيس عرفات.

وكان قد تردد أن قريع طلب إعفاءه من مواصلة هذه المهمة بعد أن تعثرت جهوده في عرض حكومته على المجلس التشريعي الذي اضطر إلى إلغاء الجلسة التي كانت ستبحث منح الثقة لحكومته.

وجاء ذلك بسبب خلاف بين قريع واللجنة المركزية لحركة فتح من جهة والرئيس عرفات من جهة أخرى بعد رفض عرفات تغيير المرسوم الرئاسي الذي أعلن عن حكومة طوارئ. وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات يريد استبعاد وزير الداخلية نصر يوسف الذي كان ستخول له سلطات أمنية وأن قريع عارض الفكرة.

قناص إسرائيلي يستهدف الفلسطينيين في مواجهات قرب حاجز تفتيش شمالي رام الله(الفرنسية)
وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزمي الشعيبي في حديث مع الجزيرة إن الصراع الذي شهده المجلس أمس للتصويت على الحكومة يتعلق بالصلاحيات الممنوحة للرئيس ياسر عرفات الذي يريد أن يرى الحكومة مسؤولة أمامه وليس أمام المجلس التشريعي.

وأضاف الشعيبي أن أحمد قريع قد وافق على منح عرفات جميع التسهيلات المتعلقة بحق اختيار وإعلان أعضاء الحكومة الجديدة مقابل منحه الورقة الأمنية التي لم يتمكن رئيس الوزراء السابق محمود عباس من الحصول عليها وكانت أحد الأسباب التي تذرع بها الإسرائيليون لعدم تنفيذ التزاماتهم في خطة خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة