انطلاق الانتخابات الإسرائيلية وتوقعات بفوز شارون   
الثلاثاء 1423/11/26 هـ - الموافق 28/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يحيي مؤيديه أثناء حملته الأخيرة في حيفا شمال إسرائيل أول أمس

ــــــــــــــــــــ

إسرائيل نشرت 25 ألف جندي خوفا من عمليات فدائية رغم الإغلاق التام المفروض على الضفة والقطاع منذ يوم الأحد إلى مساء الأربعاء
ــــــــــــــــــــ

الناخبون الإسرائيليون يميلون إلى التصويت لصالح شارون خوفا من الوجوه الجديدة وفي أذهانهم تجاربهم المؤلمة مع باراك ونتنياهو
ــــــــــــــــــــ

بدأت عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعية بإسرائيل وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من عمليات فدائية محتملة. ونشرت الشرطة نحو 25 ألفا من جنودها لضمان أمن الانتخابات رغم الإغلاق التام المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بعد ظهر الأحد وحتى مساء غد الأربعاء.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن نحو 4.3 ملايين ناخب توجهوا صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع التي يبلغ عددها 8400 صندوق. وسيختار الناخبون 120 نائبا في الكنيست (البرلمان) من بين 27 لائحة تتنافس على الانتخابات تبعا للنظام النسبي إذ تشكل إسرائيل دائرة انتخابية واحدة.

شارون يدلي بصوته في القدس

وخلافا للانتخابات الثلاثة السابقة في 1996 و1999 و2001 سيختار الناخبون النواب فقط لأن الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء قد ألغي.

ورغم أن العرب يشكلون نسبة 18% من إجمالي السكان في إسرائيل، فإنهم يمثلون 15% فقط من عدد الناخبين بسبب ارتفاع نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما وهي السن القانونية للمشاركة في الاقتراع. ويرى العرب الممثلون بعشرة نواب في الكنيست المنتهية ولايته أن الأصوات العربية سيكون لها أهمية في حسم المعركة الانتخابية.

وقالت المتحدثة باسم الكنيست غيورا بورديس إن النتائج الأولية الجزئية الرسمية ستعرف في حوالي الساعة الواحدة من صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي لأن معظم بطاقات التصويت الموزعة في صناديق الاقتراع في جميع أنحاء إسرائيل سيبدأ فرزها في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي. ولن تعرف النتائج النهائية الرسمية قبل مساء الخميس.

النتائج المتوقعة
وتتوقع استطلاعات للرأي أن تسفر الانتخابات عن فوز حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون بما يتراوح بين 33 و30 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا. لكن لم يسبق قط أن فاز حزب واحد بأغلبية في الكنيست الإسرائيلي. وقد يستغرق شارون حتى مارس/ آذار المقبل لتشكيل حكومة ائتلافية بقيادة الليكود.

متسناع يدلي بصوته في حيفا

ومنحت الاستطلاعات حزب العمل 18 أو
19 مقعدا في أسوأ نتيجة له منذ أول انتخابات إسرائيلية عام 1949، في حين أن له في البرلمان الحالي 25 نائبا. أما حزب الوسط العلماني شينوي فمن المفترض أن يحقق تقدما كبيرا ويصبح الحزب الثالث في البرلمان مع 16 مقعدا في مقابل ستة له حاليا.

وعزا مراسل الجزيرة تصاعد فرص شارون في الفوز إلى تخوف الناخب الإسرائيلي من المغامرة بالتصويت لصالح المرشحين الجدد على الساحة السياسية مثل زعيم حزب العمل عمرام متسناع، مشيرا إلى أن تجربة الناخبين الإسرائيليين مع رئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وبنيامين نتنياهو كانت "مؤلمة".

وعن التشكيل المتوقع للحكومة المقبلة، قال المراسل إن أمام شارون -نظريا- جميع الخيارات وإن بإمكانه ترؤس حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل و"المتدينين" أو مع أحزاب يمينية متطرفة خاصة بعدما أعلن حزب العمل رفضه المشاركة في ائتلاف مع شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة