الحكومة العراقية تسعى لوأد فتنة النخيب   
الأحد 20/10/1432 هـ - الموافق 18/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

مجزرة النخيب أودت بحياة 22 شخصا (رويترز)

سعت الحكومة العراقية إلى تهدئة التوترات التي أثارها مقتل 22 شخصا في صحراء النخيب أثناء توجههم من كربلاء إلى سوريا وذلك بعقد اجتماعات مع زعماء العشائر في محافظتي الأنبار وكربلاء والإفراج عن رجال يشتبه في تنفيذهم الهجوم. 

وكان مسلحون مجهولون يرتدون لباس الجيش والشرطة هاجموا حافلتين تقلان الزوار وعائلاتهم مساء الاثنين الماضي وعزلوا الرجال عن النساء والأطفال وأعدموهم بالرصاص.

وإثر الحادثة اعتقلت قوة خاصة من محافظة كربلاء ثمانية أشخاص من مدينة الرطبة في محافظة الأنبار مما أثار امتعاضا لدى مسؤوليها، وتسبب في ردود فعل غاضبة لعدم إطلاعهم على طبيعة المهمة.

واعتبر مسؤولون محليون وزعماء عشائر في محافظة الأنبار عملية الاعتقال "اختطافا" لمواطنين، لأنها جرت بدون التنسيق مع الحكومة المحلية للمحافظة.

وهدد قتل الزوار الشيعة ورد الفعل الغاضب والاعتقالات التي أعقبته بإشعال صراعات طائفية.

ولوأد الفتنة الطائفية، أرسل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفدا رفيع المستوى بقيادة وزير الدفاع مسعود الدليمي وله أصول في الأنبار للاجتماع مع الزعماء المحليين قبل أن يتوجهوا جميعا إلى محافظة كربلاء للمشاركة في تشييع الضحايا.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي أمس السبت إنه "من المؤسف أن البعض اعتبر خطأ أن هذا الحادث أزمة بين السنة والشيعة ونفى نفيا مطلقا أن يكون الأمر هكذا".

من جهته اعتبر نصيف جاسم وكيل رئيس مجلس محافظة كربلاء "زيارة وفد شيوخ الأنبار والوفد الحكومي إلى كربلاء هي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح لحل الأزمة وإرسال رسالة إلى من يحاولون إشعال أو التسبب بأزمة".

وأطلقت السلطات سراح أربعة من المشتبه فيهم السبت لنقص الأدلة وقال صالح المطلك -نائب رئيس الوزراء العراقي- إنه سيتم الإفراج عن الأربعة الآخرين قريبا.

وأضاف المطلك أن تحقيقا سيجري في كيفية اعتقال الرجال الثمانية، ووصف الاعتقال بأنه "أمر مخجل ومعيب".

ولكن عائلات الضحايا طالبوا أثناء الجنازة في كربلاء بالقصاص لذويهم الذين قتلوا معتبرين أن الحكومة قامت بالإفراج عن المعتقلين لأغراض سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة