البرلمان التركي يتبنى قانونا تعليميا مثيرا للجدل   
الخميس 1425/3/23 هـ - الموافق 13/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حكومة أردوغان تتحدى الجيش وتتبنى تعديلا على قانون التعليم (أرشيف - رويترز)
تبنى البرلمان التركي اليوم في ختام جلسة طويلة جدا وصاخبة تعديلا مثيرا للجدل على قانون تعليم تستفيد منه المدارس الدينية. وجاء التعديل في خطوة اعتبرت تحديا صارخا للجيش الذي أبدى اعتراضه عليه واعتبره مخالفا للتعاليم العلمانية، مما يهدد بعودة التوتر بين الحكومة والجيش في تركيا.

ويحتاج القانون ليصبح ساري المفعول موافقة الرئيس أحمد نجدت سيزر، ولكن يتوقع على نطاق واسع أن يحظر سيزر القانون الجديد في ظل الأزمة السياسية التي أثارها.

وأعلن نوزت باكديل نائب رئيس الجمعية الوطنية أن التعديلات أقرت بأغلبية 254 صوتا من أصل 258 حضروا جلسة التصويت التي استمرت 18 ساعة وقاطعتها المعارضة الاشتراكية الديمقراطية.

ويفسح المجال أمام خريجي مدارس الأئمة والخطباء بالدخول إلى مختلف الأقسام الجامعية، ومن ثم العمل في جميع مؤسسات الدولة. كما تضمن التعديل إصلاحا جذريا في تركيبة الهيئة العليا للتعليم الجامعي.

ويحول النظام الحالي لدخول الجامعات دون انضمام طلبة الثانويات الدينية إلى التعليم العالي باستثناء معاهد العلوم الدينية.

وكانت حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان رفعت إلى البرلمان الأسبوع الماضي مشروع قانون يهدف إلى منح الطلاب القادمين من الثانويات الدينية المزيد من فرص النجاح في امتحانات الدخول إلى الجامعات, مثيرة بذلك ضجة كبيرة لدى النخبة الموالية للتيار العلماني ومنها الجيش.

وعقد العديد من عمداء الجامعات مؤتمرات صحفية تدين مشروع القانون الذي يمس -على حد قولهم- المبادئ العلمانية في جمهورية تركيا، كما انتقدت المعارضة الاشتراكية الديمقراطية في البرلمان مشروع الإصلاح معتبرة أنه يثير تصدعا خطيرا في المجتمع.

لكن أردوغان دافع بقوة في خطاب ألقاه أمس الثلاثاء أمام نواب حزبه -العدالة والتنمية- عن المشروع, مؤكدا أنه يندرج في إطار ما وعد به الناخبين خلال حملة الانتخابات التشريعية عام 2002 التي فاز بها ليتولى السلطة بأغلبية مطلقة في البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة