فشل الحلم الأوروبي   
السبت 1424/12/10 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت صحف أجنبية عدة اليوم بإبراز جوانب الإخفاق الأميركي في العراق وخاصة الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل هناك, وهو الأساس الذي قامت عليه الحرب, إضافة إلى إجراء تحقيقات في هذا الإخفاق, وتراجع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عن مشروعه الحلم بتوحيد أوروبا تحت حكومة وفدرالية واحدة, وعملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل.

أحلام مستحيلة

أحلامي بفدرالية أوروبية تبدو حاليا غير واقعية, ويجب أن تكون المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي فعالة أكثر وهذا لا يمكن أن يتم دون وجود حكومات قوية

فيشر -ديلي تلغراف

في أول حوار له مع صحيفة بريطانية منذ الحرب على العراق قال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر لصحيفة الديلي تلغراف إنه على استعداد للتخلي عن توجهه الداعي إلى إقامة حكومة أوروبية واحدة عوضا عن الحكومات القائمة.

واعترف فيشر بأن أحلامه بفدرالية أوروبية تبدو حاليا غير واقعية, قائلا إنه في حين يجب أن تكون المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي فعالة أكثر فإن ذلك لا يمكن أن يتم دون وجود حكومات قوية.

وقالت الصحيفة إن تصريح فيشر هذا يعتبر انقلابا في موقف الرجل الذي فاجأ الأوروبيين قبل سنوات قليلة بالدعوة إلى حكومة أوروبية واحدة, مضيفة أن فيشر بموقفه الجديد يقترب من وجهة النظر البريطانية في هذا الصدد.

وقال فيشر للصحيفة إنه تعلم كثيرا من الأزمة العراقية التي جعلت بريطانيا وعددا من الدول الأوروبية الأخرى تتعرض لهجوم شرس من برلين وباريس لدعمها مواقف الولايات المتحدة الأميركية تجاه العراق.

ادعاءات كاذبة

وكالة المخابرات المركزية الأميركية لم تستجب للضغوط التي مارسها مسؤولو البيت الأبيض فيما يتعلق بامتلاك العراق أسلحة محظورة أو فيما يتعلق بعلاقته المشبوهة مع تنظيم القاعدة

واشنطن بوست

في ضوء كل ما يجري من تحقيقات وتصريحات في الأروقة الرسمية وغير الرسمية الأميركية حول صحة أو عدم صحة وجود أسلحة دمار شامل في العراق، تنقل صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين في أجهزة المخابرات وفي الكونغرس الأميركي
أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية لم تستجب للضغوط التي مارسها مسؤولو البيت الأبيض بشأن امتلاك العراق أسلحة محظورة أو علاقته المشبوهة بتنظيم القاعدة.

وتنسب الصحيفة لريتشارد كير مساعد مدير السي آي أي السابق والذي يجري حاليا تقييما شاملا لأداء الوكالة في المرحلة التي سبقت الحرب، القول إن كل الأبحاث السرية التي جرت بهذا الخصوص تؤكد ثبات الوكالة لسنوات عديدة, معترفا في الوقت نفسه أن الوكالة تعرضت لضغوط كبيرة لكنها لم تغير نهجها حسب قوله.

أما صحيفة البايس فقد اختارت عنوانا من كلمتين لإحدى افتتاحياتها الرئيسية, في تناولها لاستقالة رئيس المُفتشين الأميركيين عن الأسلحة العراقية ديفد كي, فتحت عنوان "سلاح الكذب" قالت الصحيفة: إن النظام العراقي السابق تخلى عن أسلحة الدمار الشامل تدريجياً بسبب الضغط الدولي الذي مورس عليه, بعد حرب الكويت.

وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات بوش السابقة بخطورة أسلحة الدمار الشامل العراقية, وإمكانية استخدامها وهو ما ردده رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الإسباني خوسيه ماريا أزنار, ثم يتم التراجع عن هذه الأكاذيب الآن والاعتراف بعدم صحتها على لسان رئيس لجنة الأسلحة الأميركي ديفد كي ومن قبله وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر عراقية وأميركية أن السلطات العراقية قامت بالتعاون مع وكالات أميركية بإنشاء خدمة جديدة في بغداد بتمويل أميركي، تهدف إلى تقصي المقاتلين والمعارضين خاصة القادمين من خارج البلاد.

وقال عضو مجلس الحكم العراقي إبراهيم الجعفري إنه سيتم إرسال بعض من العملاء إلى المدن الواقعة على الحدود العراقية لمراقبة المقاتلين المتسللين إلى العراق من الخارج ومتابعتهم ومراقبة أعمالهم ونشاطاتهم داخل البلاد، وأضاف أنه سيتم توظيف ما بين خمسمائة وألفي شخص في هذه الوكالة الجديدة وتوقع أن يتم الانتهاء من تشكيل الوكالة قبل أن تنتقل السلطة إلى العراقيين.

تبادل الأسرى
تحدثت صحيفة المندو الإسبانية عن الاتفاق الذي تم بوساطة ألمانية بين حزب الله وإسرائيل لتبادل الأسرى, وتساءلت هل كانت هذه العملية مجرد تبادل للسجناء أم أن لها أبعادا أُخرى في المُستقبل؟ وقالت إن على الإسرائيليين أن يعضوا أصابعهم خلال الأيام المقبلة, وعليهم أن يتجرعوا سخطهم أمام العملية الانتحارية الأخيرة التي أدت إلى مقتل عشرة أشخاص في قلب القدس, كما عليهم أن يبتلعوا إهانة كبريائهم أمام صور احتفالات تحرير الأسرى اللبنانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة